وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد (وسط) يفتتح اجتماعات اللجنة (رويترز)
 
طالب وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي دول الجوار بمزيد من التعاون في ضبط الحدود وفتح قنوات الاتصال بشأن المطلوبين وذلك في انطلاق الاجتماع الثاني للجنة التعاون والتنسيق الأمني لدول جوار العراق في دمشق والذي يستمر حتى غد الاثنين.
 
وقال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد في جلسة الافتتاح إن هذا الاجتماع يهدف لتقييم ما تم إنجازه في العام المنصرم، مؤكدا أن هدف اللجنة هو مساعدة الشعب العراقي على "تجاوز محنته وتحقيق الأمن والاستقرار" والحفاظ على وحدته وهويته العربية والإسلامية.
 
وأكد أن سوريا اتخذت كافة الإجراءات اللازمة على حدودها، وقامت بزياد نقاط الحراسة الثابتة والدوريات اللازمة "منعاً لعبور الأشخاص والمواد الممنوعة من خط الحدود بصورة غير مشروعة" إسهاما في "تحقيق الأمن واستتبابه في العراق".
 
وجدد عبد المجيد دعوة سورية سابقة إلى عقد مؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة لتعريف الإرهاب وبيان أسبابه ودوافعه وطرق مكافحته باعتبار أن "ما يمس استقرار العراق وأمنه يؤثر على دول الجوار جميعا".
 
تقدم ولكن
بدوره أشار وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي إلى أنه حصل تقدم إيجابي على التزام دول الجوار بتنفيذ العديد من توصيات اللجنة، وأن مستوى "التحريض الإعلامي والسياسي على الإرهاب" في العراق انخفض بشكل ملحوظ.
 
كما أكد عباوي على انخفاض التسلل من الحدود إلى النصف عما كان العام الماضي إضافة إلى "انخفاض تسلل المجاميع الإرهابية والسيارات المفخخة والبضائع التالفة وغير الصالحة للاستهلاك البشري".
 
إلا أن عباوي أشار من جهة أخرى إلى وجود ما سماه "بعض المآخذ والملاحظات" على دول الجوار مثل ضعف تبادل المعلومات حول "المجموعات الإرهابية" وتهريب الأسلحة والمطلوبين "من الإرهابيين أو مرتكبي الجرائم المنظمة كالمخدرات" على حد تعبيره.
 
وأكد عباوي بأنه يعلق أهمية بالغة على عمل لجنة التعاون والتنسيق الأمني ويعتبرها الحلقة الأهم لعودة الحياة الطبيعية في العراق، فالمراحل المتقدمة للبناء الأمني في العراق "تحتاج إلى تضافر حكومة العراق وحكومات دول الجوار من أجل مكافحة الإرهاب ومنع تنقله بين البلدان".
 
رئيس الوفد الإيراني (يمين) أكد استعداد بلاده للتعاون مع أي جهة لضمان استقرار العراق (الفرنسية)
انتقاد إيران

من جهة أخرى انتقد عباوي ضمنيا إيران عندما قال إن "الأحداث الأخيرة في البصرة دلت على تدخلات إقليمية من دول الجوار في الشأن الداخلي العراقي، تصل إلى حد التخريب والتحريض على تفكيك أواصر المجتمع العراقي".
 
من ناحيته رد رئيس الوفد الإيراني المشارك محمد فيروزي بأن إيران تلعب "دورا بناء" في العراق وأن جهود طهران ساهمت في الحد من العنف في العراق، مؤكدا أن إيران "لا تمانع بالتعاون مع أي أحد لضمان استقرار العراق".
 
وتخللت جلسة الافتتاح إثارة تركيا لقضية حزب العمال الكردستاني وشنهم لهجمات ضدها من داخل العراق، كما انتقد الوفد الأميركي الدول العربية نتيجة ترددها بإرسال سفراء لدولها إلى بغداد.
 
وقد بدأ اجتماع اليوم بجلسة مغلقة استمرت حتى المساء وشارك فيه مسؤولون من الدول الست المجاورة للعراق، إضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومجموعة الدول الصناعية الكبرى.
 
وستعقد غدا الاثنين جلسة ختامية تصدر عنها توصيات لجنة التنسيق الأمني لدول جوار العراق، وسيتم رفع التوصيات إلى اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الموسع الذي سيعقد في الكويت قريبا.

المصدر : وكالات