سياسيون أردنيون يطالبون الملك بحماية المواطنين من الغلاء
آخر تحديث: 2008/4/15 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/15 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/10 هـ

سياسيون أردنيون يطالبون الملك بحماية المواطنين من الغلاء

الملك الأردني عقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين بعد موجات الغلاء (رويترز-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
طالب سياسيون ونقابيون ورجال عشائر أردنيون الملك عبد الله الثاني بالوقوف إلى جانب الشعب الأردني في مواجهة كبار السياسيين والتجار في ظل موجة الغلاء، بينما حذر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي من انفجار الأوضاع في البلاد نتيجة الأوضاع المعيشية المتفاقمة للمواطنين.
 
وجاءت المطالبة في رسالة وجهها نحو ثمانين شخصية للعاهل الأردني اعتبروا فيها أن "خبز الأردنيين وماءهم في خطر" بعد أن دب الغلاء في جميع الأسعار، متهمين الحكومات المتعاقبة بأنها انتهجت سياسات أدت لإفقار وإذلال الأردنيين.
 
وانتقدت الرسالة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها توجه الحكومات القائم على "برنامج سياسي مجحف ومذل أضعف المشاعر الوطنية لدى الأردنيين، لاعتماده مبدأ التهاون والتفريط بشأن السيادة أمام التدخل الأجنبي".
 
وجاءت رسالة الشخصيات السياسية بعد أن تصاعدت موجات الانتقاد في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار لا سيما أسعار المحروقات والمواد الأساسية، مما دفع بالملك لمطالبة الحكومة بوضع خطة تفصيلية خلال أيام للحد من الارتفاعات المتكررة للأسعار.
 
"
الرسالة ناشدت الملك "أن يعيد قراءة موقعه في هذا الصراع الذي فرض نفسه على حياة الأردنيين، وما تتطلبه المسؤولية الملكية عند ذلك من ضرورة التحرك إلى جانب الشعب ونصرته"
"
تحرك ملكي
يذكر أن الملك الأردني عقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين بعد أن تصاعدت موجات غلاء الأسعار وتراجعت القدرة الشرائية للمواطنين لا سيما قطاع الموظفين الحكوميين الذي تقل دخول 81% منهم عن ثلاثمائة دينار (420 دولارا).
 
وجاء في الرسالة أيضا أن سياسيين تحولوا بعد سنوات في السلطة إلى حملة الملايين والمليارات، وملكوا الشركات والعقارات والفلل والسيارات الفارهة وأن الفساد أنتج "طبقة طفيلية لا علاقة لها بهم الأردن ومصالحه العليا".
 
وقالت الرسالة إن الأردنيين "يواجهون الأسعار بصيغتها العالمية بدخول متدنية، وباتوا في حالة مواجهة مع النظام الذي بدا أنه يسعى لإفقارهم، وبات في الطرف القصي من شعبه".
 
وناشدت الرسالة الملك عبد الله الثاني "أن يعيد قراءة موقعه في هذا الصراع الذي فرض نفسه على حياة الأردنيين، وما تتطلبه المسؤولية الملكية عند ذلك من ضرورة التحرك إلى جانب الشعب ونصرته".
 
بني ارشيد حذر من التداعيات السلبية للأوضاع المعيشية بالبلاد (الجزيرة نت-أرشيف)
تحذير
 
وفي السياق حذر الأمين العام جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد من "انفجار الأوضاع في الأردن إذا استمرت الأوضاع المعيشية السيئة نتيجة السياسات الحكومية الاقتصادية التي أذلت أبناء الشعب".
 
وأضاف القيادي الإسلامي في حديث للجزيرة نت أن "الشارع الأردني بدأ يضج من الارتفاع غير المسبوق للأسعار، وهذا ما بات واضحا في مجالس الناس ومناسباتهم فلا حديث لهم سوى ارتفاع الأسعار وسياسات الإفقار الحكومية".
 
وأشار بني ارشيد إلى أن الحكومات "تبيع الأردن" متسائلا "في ظل هذه السياسات هل يملك أحد الإجابة على سؤال "ما هو مستقبل الأردن بعد عشر سنوات"؟ في إشارة لظاهرة بيع أراضي الدولة لمستثمرين عرب وأجانب.
المصدر : الجزيرة