الأمن والاستقرار يتصدران منتدى الدوحة في يومه الثاني
آخر تحديث: 2008/4/15 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/15 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/10 هـ

الأمن والاستقرار يتصدران منتدى الدوحة في يومه الثاني

المشاركون بحثوا مستقبل التعاون الدولي والمخاطر التي تواجه النظام العالمي (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة

بحث المشاركون في منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة في بداية المحاور السياسية سبل بناء الاستقرار والأمن الدوليين، وناقشوا مستقبل التعاون الدولي والمخاطر التي تواجه النظام العالمي والإستراتيجيات التي تضمن صياغة العمل المشترك في ظل ظهور قوى دولية جديدة.

وقال وزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام كوهين في الجلسة التي عقدت اليوم إن ما يحدث في العراق سيؤثر في منطقة الخليج العربي برمتها وربما في العالم. وحذر من أن سعي بعض الدول الخليجية إلى امتلاك سلاح نووي قد يخلق حالة تهدد الاستقرار الدولي حسب قوله.

وحث كوهين على اتخاذ خطوة دولية موحدة حيال برنامج إيران النووي قائلا إن متابعة طهران لطموحها النووي ليس من مصلحة أحد في العالم.

واستذكر كوهين مقولة لرئيس الوزراء البريطاني الراحل وينستون تشرشل قال فيها إن العالم يواجه تناقضات العصر الحجري وتقنيات العصر الحديث مجتمعة لافتا إلى أن عصر القطب الواحد في السياسة الدولية قد انتهى.

وأوضح في هذا الصدد أنه رغم صعوبة توقع هوية الرئيس الأميركي المقبل فإن الولايات المتحدة لن تبقى إلى الأبد في العراق وستحتاج مساعدة دولية للتعامل مع الملف العراقي.

وأكد من جهة أخرى ضرورة اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتبني خطة الرئيس الأميركي جورج بوش التي نادت بقيام دولتين حلا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

المبادرة العربية
من ناحيته قال الصحفي والأكاديمي بجامعة نيويورك ألون بن مائير إن المبادرة العربية للسلام هي أهم موقف جماعي اتخذته الدول العربية، وانتقد موقف إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش حيال عدم الموافقة عليها، معتبرا أن البيت الأبيض "أخطأ خطأ فادحا" في ذلك.

ووصف مائير المبادرة بأنها "حركة تاريخية نحو الأمام" و"فرصة لا مثيل لها"، معتبرا أن المفاوضات الجارية حاليا بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن تنجح لأن مسار التفاوض لا يشمل أطرافا أخرى مثل سوريا ولبنان ولأن المبادرة تلبي حاجة إسرائيل إلى السلام.

وأبدى مائير تحفظه بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذي طرحته المبادرة، وقال إن ذلك حل غير عملي، وإنه يجدر بالدول العربية أن تعمل مع واشنطن وتل أبيب على توطين الفلسطينيين في البلدان المجاورة التي لجؤوا إليها.

وحذر الصحفي مائير من أن العالم العربي يشهد نهوض "عناصر متطرفة مثل حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)"، وينبغي بالتالي أن تتعاون واشنطن وتل أبيب مع العرب جميعا بغية السيطرة على المخاطر المحتلمة التي تشكلها الحركات المتطرفة، حسب قوله.

أما النائب الفرنسي بيير لولوشي فقال إنه من المهم أن تكون لفرنسا قاعدة عسكرية في إمارة أبوظبي و"يفضل أن تكون أوروبية"، وأضاف أن التنمية والإرهاب هما المشكلتان اللتان تواجهان منطقة الشرق الأوسط وليس الصراع العربي الإسرائيلي، على حد تعبيره.

تجربة آسيان
من ناحيته دعا النائب الفلبيني والناطق السابق باسم برلمان الفلبين خوسيه دي فنيشيا إلى توسيع تجربة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتضم دول مجلس التعاون الخليجي والصين والهند وباكستان وأستراليا ضمن مشروع يوحد غرب قارة آسيا بشرقها في حين يستكمل "الاندماج السياسي الاقتصادي" بضم جمهوريات وسط آسيا التي كانت تنتمي إلى الاتحاد السوفياتي سابقا.

وقال دي فنيشيا إن قيام اتحاد آسيوي على غرار الاتحاد الأوروبي سيعزز صف "المعتدلين ويقلم أظافر المتطرفين"، ويساهم في حوار الأديان ومعالجة الصراعات العرقية والطائفية والقومية.

جانب من الحضور (الجزيرة نت)
إصلاح الخليج
من جهته قال مدير مركز دراسات الخليج بقطر حسن الأنصاري إن التحدي الأكبر لمشاريع الإصلاح في دول الخليج هو استمرار الدولة بشكلها الحالي لافتا إلى أن الأنظمة السياسية الخليجية أحوج ما تكون إلى بناء هياكلها وفقا لطراز الدولة الحديثة القائم على المواطنة والقانون.

ولفت إلى أن دول الخليج تواجه بداية "احتقان وعدم استقرار" بسبب بروز أشكال تعود إلى مرحلة ما قبل الدولة كالقبيلة والطائفة.

وقال الأكاديمي البريطاني أنوش احتشامي إن المؤسسات الدولية تخضع لسيطرة الغرب، لافتا إلى أن انعدام موارد الطاقة لا يبرر الدعوة إلى التوجه نحو بدائل نووية. ودعا إلى بناء إستراتيجيات جديدة أكثر إيجابية في العلاقات الدولية.

المصدر : الجزيرة