عراقيون يعاينون الدمار الذي حل ببعض المحال التجارية في سوق الجميلة بمدينة الصدر (الفرنسية)

اعترف الجيش الأميركي في العراق بمقتل أحد جنوده إثر انفجار عبوة ناسفة، في حين قال مسؤولون عراقيون إنه تم اكتشاف مقبرة جماعية ثانية في المحمودية تضم جثثا يعتقد بأنها لضحايا العنف الطائفي.

 

فقد أكد الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة السبت شمال بغداد، دون أن يحدد ما إذا كان الحادث جاء في إطار العمليات العسكرية ضد جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

 

ومع الإعلان عن مقتل الجندي، يرتفع عدد الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية في العراق منذ الأحد الماضي إلى 19 جنديا على الأقل.

 

وكان المتحدث العسكري باسم الجيش الأميركي الرائد مارك تشيدل قال في وقت سابق إن عشر عبوات ناسفة على الأقل -كانت مزروعة على جانب الطريق- انفجرت في رتل للقوات الأميركية كان في طريقه أمس لتقديم الدعم للقوات العراقية في مدينة الصدر.

 

وسبق ذلك بيان للجيش الأميركي قال فيه إن قواته أطلقت صاروخا واحدا على الأقل من طائرة استطلاع بدون طيار على مسلحين استهدفوا جنودا أميركيين بقنابل مزروعة على جانب الطريق وقذائف صاروخية ونيران أسلحتهم الفردية.

 

ورغم تجدد الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر ببغداد، وصف المتحدث باسم خطة فرض القانون في بغداد العميد قاسم الموسوي الوضع بالمستقر، لافتا إلى بقاء بعض الطرق مغلقة بانتظار تطهيرها من القنابل والعبوات الناسفة.

 

عراقيون يعبرون نقطة تفتيش أمنية قرب أحد المداخل المؤدية إلى مدينة الصدر (الفرنسية)
وكان الجيش الأميركي أعلن أن قواته قتلت 13 على الأقل من مسلحي جيش المهدي في معارك بمدينة الصدر ليلة السبت، في حين نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مصادر أمنية عراقية قولها إن سبعة مدنيين قتلوا في الاشتباكات.


كما أفادت مصادر الشرطة العراقية أن طائرات ودبابات أميركية قصفت المدينة يوم الجمعة بعد تعرض معسكر للجيش الأميركي لقذائف هاون، وأن القصف ألحق أضرارا بالغة بعدد من المباني والسيارات المدنية.


وعن خسائر القوات الحكومية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أوضحت مصادر أمنية عراقية أن جنديين قتلا وجرح ستة آخرون في عدد من المهام الأمنية، دون أن تحدد تلك المصادر طبيعة هذه المهام أو مواقع حدوثها.

 

مقابر جماعية

من جهة أخرى ذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن السلطات الأمنية العراقية تمكنت -استنادا إلى ما وصفته اعترافات أشخاص ينتمون لمليشيات مسلحة شيعية- من العثور على 15 جثة جديدة في مقبرة جماعية جنوب العاصمة بغداد، هي الثانية التي يتم اكتشافها خلال أسبوع.

 

ونقلت المصادر نفسها عن الجيش الأميركي قوله إن المقابر الجماعية التي تم اكتشافها الخميس والسبت في مدينة المحمودية، هي الأولى من نوعها التي يتم العثور عليها جنوب بغداد.

 

وبحسب ما ذكره مسؤولون في الجيش العراقي، تم اكتشاف هذه المقابر في أعقاب اعتقال قادة إحدى المليشيات المسلحة الشيعية واعترافهم بقتل عشرات المدنيين العراقيين من السنة وخصومهم من الشيعة ودفن جثثهم في منازل مهجورة والحقول المجاورة.

 

وتم العثور على 13 جثة من أصل 15 على مقربة من مكتب محلي للتيار الصدري، في حين عثر على الجثتين الباقيتين في منطقة مجاورة، كما ورد على لسان أحد مسؤولي مدينة المحمودية.

 

ونقل عن سكان المنطقة قولهم بأن المنازل المهجورة التي تم العثور على عدد من الجثث فيها يوم الخميس الماضي، كانت تستخدم من قبل عناصر جيش المهدي كمراكز اعتقال.

المصدر : وكالات