دبابة إسرائيلية أثناء انسحاب جيش الاحتلال من مخيم البريج (رويترز)
 
طلبت السلطة الفلسطينية من مصر المساعدة من أجل التهدئة في قطاع غزة الذي تديره حكومة إسماعيل هنية المقالة.
 
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في ختام محادثات بالقاهرة إن السلطة الفلسطينية طلبت مجددا السبت من القاهرة "أن تستمر في بذل كل جهد ممكن لتثبيت تهدئة متبادلة في غزة".
 
وأوضح عريقات أنه قدم هذا الطلب خلال مباحثات مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات عمر سليمان.
 
واعتبر عريقات عقب مباحثات أجراها مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن "تثبيت التهدئة مصلحة فلسطينية"، مؤكدا أن "مصر تقوم بدور كبير في هذا المجال لحماية أبناء الشعب الفلسطيني".
 
وحذر من كارثة محققة في غزة إذا قامت القوات الإسرائيلية بهجوم واسع على القطاع.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت توعد بمواصلة الضربات ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، محملا الحركة مسؤولية جميع الهجمات الصاروخية ضد أهداف إسرائيلية انطلاقا من القطاع.
 
وبدورها هددت حماس برد قاس على أي عدوان إسرائيلي، وحذرت تل أبيب من القيام بأي عملية عسكرية واسعة في القطاع، مؤكدة أن جميع المؤشرات تشير إلى أن حكومة أولمرت ذاهبة باتجاه هذا الخيار.
 
وقد استشهد سبعة فلسطينيين في عملية توغل نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة انتهت فجر السبت ودارت خلالها معارك بين جنود إسرائيليين ومقاتلين فلسطينيين.
 
وترفع عمليات الاحتلال الأخيرة عدد شهداء قطاع غزة إلى 16 منذ استهدفت المقاومة الفلسطينية موقع ناحال عوز العسكري على حدود القطاع، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وقطع إسرائيل إمدادات الوقود عن غزة.
 
مصطفى الفقي (الجزيرة-أرشيف)
تطورات الحصار

على صعيد آخر رأى صائب عريقات أن "محاولة العبث بالأمن القومي المصري أمر لا يجوز على الإطلاق"، في إشارة إلى تهديدات فلسطينية في غزة بتفجير الحدود مجددا بين مصر وقطاع غزة إذا لم ترفع إسرائيل حصارها المفروض منذ منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وحذرت مصر من أنها لن تتهاون إذا انتهكت حدودها. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري إن القاهرة لا يمكنها أن توافق على فتح المعبر بشكل عشوائي.
 
وقال مصطفى الفقي للجزيرة إن مصر تخشى أن يدخل من هذه المعابر أشخاص يشكلون خطرا على الأمن القومي المصري، ودعا فتح وحماس إلى التنسيق لحل المشاكل الفلسطينية.
 
وكان عضو المجلس التشريعي عن حماس مشير المصري قد حذر إسرائيل من تشديد الحصار على القطاع قائلا إن "كل الخيارات مفتوحة أمام شعبنا لكسر الحصار"، وأضاف "نحن لا نهدد أحدا ولكن الحصار يجب أن يرفع قبل فوات الأوان.. إذا حدث انفجار فلا شيء سيقف أمام شعبنا، لا السدود ولا الحدود".
 
وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتصريحات التي أدلى بها مؤخرا بعض مسؤولي حماس في غزة وهددوا فيها بفتح الحدود مع مصر، قائلا إن مثل هذه التصريحات "تشكل مساسا خطيرا بالمحرمات الفلسطينية".
 
وكان مئات الآلاف من سكان غزة تدفقوا على مصر ما بين 23 يناير/ كانون الثاني و3 فبراير/ شباط الماضيين للتزود بالسلع بعدما فجر ناشطون من حماس الجدار الحدودي بواسطة المتفجرات والجرافات.

المصدر : وكالات