تعثر الحوار بلبنان وترجيح إرجاء انتخاب الرئيس للمرة 18
آخر تحديث: 2008/4/13 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/13 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/8 هـ

تعثر الحوار بلبنان وترجيح إرجاء انتخاب الرئيس للمرة 18

مجلس النواب فشل 17 مرة في الالتئام لانتخاب رئيس للبنان (رويترز-أرشيف)

يقترب الموعد الثامن عشر المحدد لانتخاب رئيس جديد للبنان من دون أن يلوح في الأفق ما يبشر بحصول هذا الانتخاب في 22 أبريل/نيسان، في وقت تبدو فيه دعوة وجهها رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الحوار الداخلي متعثرة بسبب خلاف على الأولويات بين قوى الأكثرية والمعارضة.

وفيما تشدد قوى 14 آذار الحاكمة على انتخاب رئيس الجمهورية أولوية مطلقة، فإن المعارضة تصر على ضرورة اتفاق بشأن "سلة متكاملة" تشمل الرئاسة والحكومة المقبلة وقانون الانتخابات النيابية قبل التئام مجلس النواب لانتخاب الرئيس.

وتؤكد الأكثرية أن جوهر الأزمة في لبنان يكمن في العلاقات اللبنانية السورية المتوترة، في حين تتمسك المعارضة بأن السبب الرئيس هو عدم وجود قراءة لبنانية موحدة للملفات الداخلية.
 
أبواب وحلول
وفي هذا الإطار، قال النائب علي بزي من حركة أمل المعارضة التي يرأسها نبيه بري، إن "الحوار لا يزال يشكل الباب الصحيح والسليم للوصول إلى  الحل. ومن لديه أبواب أخرى فليعلن هذه الأبواب".



السنيورة زار بلدانا عربية لشرح ما تسميه الأكثرية تعطيلا سورياً لحل أزمة الرئاسة
(رويترز-أرشيف)
ويبدو أن الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة قررت بالفعل طرق أبواب أخرى سعيا لإيجاد حل لأزمة متعثرة، فقد أعلن رئيس الوزراء اللبناني أمام الصحفيين الجمعة أن "المشكلة في لبنان لها مساران: إما انتخاب رئيس جمهورية في أقرب وقت، وإما تسليم الأمر إلى جامعة الدول العربية التي تدرس حاليا خطوات وآليات جديدة لحل الأزمة".

وأكد السنيورة في بيان صحفي أن "القادة العرب أصبحت لديهم قناعة بأن سوريا هي المعطل الرئيسي لعملية الانتخاب، وبضرورة تصحيح العلاقات اللبنانية السورية".



حوار داخلي
وفي المقابل اعتبر النائب بزي أن "السنيورة ينفي التباين اللبناني/اللبناني حول الملفات الداخلية".
 
وحذر النائب من أن عدم التحاور والتأخير في الاتفاق على "السلة الرئاسية" قد "يؤدي بنا إلى العلامة الصفراء"، أي اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقررة في 2009 التي ستصبح هي الأولوية.
 
وكان السنيورة قام أخيرا بجولة عربية شملت مصر والسعودية والإمارات وقطر والبحرين. وسوف يستكملها قريبا بجولة أخرى تشمل الكويت والأردن والمغرب، وذلك بغية شرح "الدور السوري المعطل لانتخابات الرئاسة في لبنان" والسعي إلى عقد اجتماع وزاري عربي بشأن أزمة البلاد.

لكن مصدرا وزاريا لبنانيا رفض الكشف عن هويته أفاد بأن مسألة انعقاد اجتماع وزاري عربي تبدو معقدة بعض الشيء بسبب ترؤس سوريا للقمة العربية حاليا.

وأشار المصدر نفسه إلى التوصل لاتفاق على هامش الاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة، على أن يجري الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اتصالا بدمشق لجس النبض حول موقفها من مسألة بحث الوضع اللبناني عربيا. وأوضح أن زيارة موسى إلى لبنان في الوقت الحالي لن تكون مفيدة "بسبب عدم وجود معطيات جديدة".



جهود بري
بري بدأ تحركا عربيا لحشد تأييد حول دعوته للحوار بين الأطراف اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)

وفي موازاة ذلك، بدأ رئيس مجلس النواب اللبناني أيضا تحركا عربيا لشرح أهمية دعوته إلى الحوار التي أطلقها قبل انعقاد القمة العربية في دمشق.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في لندن السبت عن بري قوله "أتيت من سوريا بما لم تحلم الموالاة به يوما"، مضيفا أن "سوريا صادقة في السعي للتعاون من أجل إيجاد حلول للأزمة" في لبنان.

وقال النائب بزي إن رئيس مجلس النواب طلب موعدا من المملكة العربية السعودية لزيارتها، وإن “المعنيين يعرفون المواعيد المطلوبة لهذه الزيارة"، رافضا الكشف عن تفاصيل إضافية “لأسباب أمنية".

من جهته اعتبر النائب في الأكثرية مصطفى علوش أن بري يعمل "على إضاعة الوقت ويغطي السوريين في تعطيلهم لانتخابات الرئاسة"، لافتا إلى وجود ما أسماه اتجاها سورياً إيرانيا بتعطيل انتخاب رئيس للبنان إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

أما المصدر الوزاري فقد أبدى تشاؤما حيال تقدم الحوار، وقال إن الاتصالات على المستوى العربي أثبتت أن هناك إصرارا مصريا سعوديا على أن أي تحسين للعلاقات مع سوريا يجب أن يمر عبر حل أزمة لبنان، بينما ترفض سوريا ربط هذا الموضوع بالشأن اللبناني، و"هذا لا يؤشر إلى اقتراب الحل".
المصدر : الفرنسية