خالد مشعل سيلتقي كارتر يوم 18 أبريل/نيسان الحالي (الجزيرة-أرشيف)

كشف مسؤولون في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر سيلتقي وفدا من الحركة في دمشق بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، في حين حذرت مصر الفلسطينيين من اقتحام حدودها مع غزة معتبرة أن لحماس "خطابا مزدوجا".

ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر قولها إن الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان ربما ينضم للاجتماع بين مسؤولي حماس وكارتر، الذي يوجد حاليا بنيبال في مهمة لمراقبة الانتخابات هناك.

ومن جهتها نسبت وكالة أسوشيتد برس إلى القيادي في حماس محمد نزال تصريحا بأن كارتر أرسل في وقت سابق مبعوثا إلى سوريا لترتيب لقاء مع مسؤولين من الحركة.

وأوضح نزال أن الحركة رحبت بالطلب، مضيفا أن اللقاء سيتم يوم 18 أبريل/نيسان الجاري، وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس -حسب الوكالة نفسها- إن اللقاء مع كارتر سيناقش مصير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، الذي تطالب الحركة بمبادلته بـ350 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية.

انتقاد مصري
ومن جهة أخرى انتقد المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد حركة حماس وقال إنها تحمل خطاب سياسيا مزدوجا سواء في العلاقات مع السلطة الفلسطينية أو في مسألة التهدئة مع إسرائيل.

وقال عواد إن مصر والسعودية تدعمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مفاوضاته مع الجانب الإسرائيلي.

وأضاف -ردا على ما تردد بشأن نية بعض الفصائل الفلسطينية اقتحام الحدود المصرية- أن مصر لن تسمح بذلك وأن هناك ستة معابر أخرى بين غزة وإسرائيل يمكن أن يتوجهوا إليها.

وبالمقابل نبه المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري لما وصفه بـ"عدم توازن موقف مصر في خلافها مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)"، نافيا -في مقابلة مع الجزيرة- من غزة صدور أي تهديد من أي مسؤول في الحركة تجاه مصر.

منع الشاحنات
وفي السياق نفسه قالت مصادر أمنية إن مصر منعت شاحنات كبيرة من نقل بضائع إلى بلدة رفح الحدودية بشبه جزيرة سيناء اليوم الخميس لإزالة أي حوافز اقتصادية قد تدفع الفلسطينيين إلى اختراق الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وذكرت المصادر أن الشرطة منعت مرور الشاحنات الضخمة المحملة بالبضائع عند نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية المؤدية لرفح وبلدة العريش المجاورة، مضيفة أن التركيز انصب على الشاحنات التي تحمل مواد غذائية ووقودا ودراجات نارية وهي إمدادات اشترى الفلسطينيون منها بكميات كبيرة بعد اختراقهم الحدود في يناير/كانون الثاني الماضي.

استنفار على الحدود
وقد وضعت القوات المصرية في حالة استنفار بمدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة منذ يوم الأربعاء، إثر تحذيرات من القيادي في حماس خليل الحية بتكرار اقتحام هذه الحدود في حال استمرار الحصار على قطاع غزة.

وكان الحية قد حذر أول أمس أثناء مؤتمر صحفي بغزة من "انفجار وشيك وغير مسبوق" إذا استمر حصار القطاع.

وفي إشارة إلى اقتحام الحدود مع مصر قبل نحو شهرين، قال الحية "أتوقع أن ما هو قادم أكثر مما حدث في السابق، ليس على الحدود المصرية فحسب بل على مواقع أخرى".

وطالب القيادي في حماس القاهرة "بفتح معبر رفح الذي يتسبب استمرار إغلاقه في تحويل غزة لسجن كبير" مشيدا بالجهود التي بذلوها "مع المسؤولين المصريين لفتح معبر رفح لكنها للأسف لم تنجح حتى الآن" حسب قوله.

المصدر :