الجنود الإسرائيليون في الموقع العسكري بوغتوا بالهجوم الفلسطيني (الفرنسية)
 
تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت باستمرار ضرب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحيث لا تستطيع مواصلة هجماتها على إسرائيل.
 
وحمّل في خطاب أمام حزب كاديما -الذي يتزعمه- الحركة مسؤولية جميع الهجمات المنطلقة من غزة، مؤكدا أنها يجب أن تتحمل العواقب.
 
ورغم هذا التهديد قال أولمرت إن حكومته إلى جانب حربها ضد المقاومة وحماس، ستستمر بإجراء ما وصفها مفاوضات جادة ومسؤولة للتوصل إلى اتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وسبق ذلك تصريح لماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، قال فيه إن إسرائيل ستصفي حساباتها مع حماس، وأضاف أن تل أبيب ستختار "الزمان والمكان المناسبين" للرد على هجوم ناحال عوز شرقي غزة، والذي أدى إلى مقتل حارسين إسرائيليين وجرح اثنين آخرين.

كما هددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني المقاومة الفلسطينية بالقيام بما وصفتها أعمالا انتقامية لم تحددها.

تهديد حماس
ومقابل الوعيد الإسرائيلي هددت حماس بشن هجمات جديدة على إسرائيل. وقال الناطق باسمها سامي أبو زهري إن الهجوم على مخزن الوقود أحد الخيارات العديدة التي تملكها حماس، وأضاف "هذا الخيار الأول وبداية الانفجار" ضد الحصار المفروض على قطاع غزة.

واتهم أبو زهري إسرائيل بالتحضير لعملية عسكرية واسعة ضد غزة. وقال إن "كل التصريحات الإسرائيلية تهدف إلى تهيئة المناخ لحملة عسكرية إسرائيلية جديدة ضد قطاع غزة".

وحذر الاحتلال الإسرائيلي من الإقدام على "أي حماقة من هذا النوع ولدينا كل الثقة والقدرة على إفشال هذا العدوان".

الوقود والحصار
جانب من التظاهرات الفلسطينية قرب الحدود المصرية (الفرنسية)
وقد قطعت إسرائيل إمدادات الوقود عن قطاع غزة في حين يعيش الفلسطينيون في حالة ترقب لعمليات إسرائيلية جديدة إثر الهجوم الفدائي على موقع ناحال عوز.
 
وتقول مصادر إسرائيلية إن الجيش لم يقرر وقف إمداد غزة بالوقود تماما وتشير إلى احتمال استئناف إدخال كميات محدودة منه في الأيام القادمة.

ورغم ذلك فإن مسؤولين إسرائيليين لم يتحدثوا عن الفترة المحددة لإغلاقه في وقت يعيش فيه قطاع غزة ظروفا إنسانية واقتصادية صعبة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي.

وفي السياق تظاهر المئات في غزة احتجاجا على الحصار، ودعوا إلى رفعه وفتح المعابر. كما تظاهر نحو مائتي شخص قرب الحدود مع مصر لإنهاء الحصار، وأدى تدمير جزء من السياج الحدودي في يناير/كانون الثاني الماضي لعبور مئات آلاف الفلسطينيين إلى مصر للتزود بالمؤن.

وفي نفس الإطار أعرب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر عن "أسفه لعدم تجاوب القيادة المصرية مع صراخ الأطفال والنساء والمرضى من أهل غزة بفك الحصار وتزويدهم بالكميات اللازمة من الغذاء والدواء والوقود".

ثلاث فصائل فلسطينية تبنت هجوم ناحال عوز (الفرنسية)
اختراق وانسحاب

وكان أربعة مقاومين قد تمكنوا من اختراق موقع ناحال عوز وسط قصف نفذته فصائل مقاومة بقذائف الهاون، كما تمكنوا من الانسحاب منه بعد معركة مع قوات الاحتلال.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر في المقاومة أن جميع المهاجمين الذين شاركوا في العملية تمكنوا من الانسحاب دون خسائر. وبعد الهجوم بقليل شنت إسرائيل هجوما برا وجويا أسفر عن سقوط ثمانية شهداء بينهم طفلان.
 
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية وكتائب المجاهدين التابعة لحركة (فتح) في بيان، الهجوم الذي وُصف بأنه نوعي.

اعتقالات
على صعيد آخر أعلنت الشرطة الإسرائيلية اليوم أنها اعتقلت مؤخرا فلسطينيين اثنين يشتبه بتخطيطهما لتسميم زبائن في مطعم في رامات جان قرب تل أبيب حيث كانا يعملان.
 
وأوضحت في بيان لها أن كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح جندت  الفلسطينيين إيهاب أبو ريال وأنس سلوم (21 عاما) من سكان نابلس.
 
وفي السياق ذاته اعتقلت قوات الاحتلال 21 فلسطينيا وصفتهم بالمطلوبين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية وفق ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

المصدر :