دمشق تتهم واشنطن باستغلال محكمة الحريري للضغط عليها
آخر تحديث: 2008/4/11 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/11 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/6 هـ

دمشق تتهم واشنطن باستغلال محكمة الحريري للضغط عليها

لبنانيون يحتفلون بقرار تشكيل محكمة دولية لملاحقة قتلة الحريري (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت وزارة الخارجية السورية الولايات المتحدة باستخدام التحقيق الدولي الجاري في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أداة للضغط سياسيا على دمشق.
 
وجاء هذا الاتهام ردا على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي طالبت فيها بعدم الحد من نطاق صلاحيات المحكمة "لأنها قد تورط بطريقة أو بأخرى النظام السوري أو عائلة الرئيس الأسد".
 
واعتبر مسؤول في الخارجية السورية -رفض الكشف عن اسمه- ما جاء على لسان الوزيرة الأميركية استباقا لنتائج التحقيق الذي لم يكتمل بعد، وأنه يؤكد أن واشنطن تستخدم المحكمة أداة للضغط السياسي.
 
وكان مصدر سوري قد أكد في وقت سابق أن بلاده تتعاون بشكل كامل مع المحكمة الدولية وأنها قدمت كل المعلومات التي طلبت منها "بلا أي تردد"، مشيرا إلى أن سوريا "لا ترهبها" المحكمة الدولية وأنها اختارت التعاون "لإيمانها بسلامة موقفها".
 
واستبعدت رايس خلال جلسة استماع أمام إحدى لجان مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي إمكانية حصول أي صفقة مع سوريا تقضي بتجنيب "عائلة (الرئيس السوري بشار) الأسد" المساءلة في قضية اغتيال الحريري، مقابل حمل دمشق على الابتعاد عن طهران.
 
وتتهم الأكثرية النيابية في لبنان "النظام السوري" بالضلوع في اغتيال الحريري بتفجير استهدف موكبه في 14 فبراير/شباط 2005، وهي اتهامات نفتها دمشق ورفضتها مرارا.
 
الشاهد الصديق
شقيقان لمحمد زهير الصديق أثناء تقديم كتاب لسفارة باريس بدمشق (الفرنسية)
في سياق متصل سلم أشقاء محمد زهير الصدّيق –الذي يعتبر الشاهد الرئيس في قضية اغتيال الحريري-  السفارة الفرنسية في دمشق  كتابًا طالبوا فيه السلطات في باريس بإعلام عائلتهم عن مكان وجود أخيهم.
 
وقال عماد الصديق إن العائلة قدمت استنكارها للقنصل الفرنسي بدمشق حول تصريحات وزير الخارجية برنارد كوشنر التي اكتفى فيها حسب العائلة بالإعراب عن أسفه إزاء اختفاء شقيقهم.
 
كما اتهم عماد الصديق الوزير اللبناني مروان حمادة بالوقوف وراء اختفاء شقيقه وحمّله المسؤولية عما قد يصيبه من أذى، وطالب الخارجية السورية بالتحرك للمطالبة بأخيه.
 
وأثار اختفاء الصديق ردودًا في العاصمة اللبنانية. فبينما يتخوف وكلاء الدفاع عن الضباط الأربعة الموقوفين في القضية من احتمال تصفية الصديق, يقول آخرون إن اختفاءه قد يكون مرتبطا ببرنامج حماية الشهود والمشتبه في تورطهم في القضية.
 
وفي هذا السياق نفت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني "نفيا قاطعا" اليوم اتهامات شقيق محمد زهير الصديق بشأن تسهيل اختفاء شقيقه أو تصفيته.
 
وفي غمرة الجدل بشأن مصير الصديق واختفائه ذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية في عددها الصادر اليوم أنها تلقت اتصالا من محمد زهير الصديق أكد فيه أنه "في مخبأ سري آمن" بأوروبا بالقرب من مقر المحكمة الدولية.
 
وأشار الصديق –وفق الصحيفة- إلى أنه يختبئ "لحماية نفسه من أي استهداف يتعرض له"، معتبرا أن الشائعات التي أطلقت حول اختفائه "كانت إما موجهة ومدسوسة أو كانت عبارة عن تكهنات وتحليلات صحفية".
 
وكانت الخارجية الفرنسية قد قالت أمس إن الصديق الذي كان يقيم في فرنسا منذ صيف 2005 غادر منزله منذ حوالي شهر.
 
وبناء على مذكرة توقيف دولية اعتقل الصديق عام 2005 في ضاحية باريس في إطار التحقيق في اغتيال الحريري، ورفضت فرنسا تسليمه للبنان لعدم وجود ضمانات بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام فيه.
المصدر : الجزيرة + وكالات