عباس يرفض دعوة مشعل ويؤكد التزامه بعملية السلام
آخر تحديث: 2008/4/1 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/1 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/26 هـ

عباس يرفض دعوة مشعل ويؤكد التزامه بعملية السلام

عباس ورايس أثناء المؤتمر الصحفي المشترك في العاصمة الأردنية (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التزامهما بالمسار التفاوضي طبقا لخارطة الطريق سعيا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، في حين جدد عباس مطالبته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتراجع عما أسماه انقلابها في قطاع غزة كشرط للحوار بين الطرفين.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك لعباس ورايس في ختام لقائهما الثاني في العاصمة عمان.

ووجه عباس في بداية حديثه الشكر لما وصفها بالجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية على صعيد تقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سعيا لتحقيق عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحلول العام الجاري.

كما أعلن أنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في السابع من الشهر المقبل، معربا عن ثقته بالتوصل لاتفاق سلام في العام 2008.

أما رايس فقد امتدحت الجهود الدبلوماسية المبذولة من الطرفين لإنجاح المسار التفاوضي انطلاقا من خارطة الطريق ومؤتمر أنابوليس، وأكدت التزام الرئيس الأميركي جورج بوش بدعم العملية السلمية لتحقيق الهدف المنشود وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

كما طالبت بضرورة تحسين الواقع المعيشي للفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث أثنت على موافقة الحكومة الإسرائيلية على رفع 50 حاجزا أمنيا في إطار موافقتها على تخفيف القيود المفروضة على سكان الضفة.

 مشعل دعا عباس لزيارةغزة وإجراء مباحثات غير مشروطة (الجزيرة نت-أرشيف)
وتعليقا عما أكدته حركة السلام الآن الإسرائيلية من أن حكومة أولمرت لا تزال تواصل بناء وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، جددت رايس رفض بلادها لأي أنشطة تصب في خانة التوسع الاستيطاني لما في ذلك من أثر سلبي على مفاوضات السلام، حسب رأيها.

يشار إلى أن تقريرا صدر اليوم عن حركة السلام الآن كشف أن حكومة أولمرت تواصل بناء آلاف المساكن ولم توقف العمل في أي مشروع استيطاني على الرغم من تعهدها بالالتزام ببنود خارطة الطريق التي تنص على وقف المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية.

الحوار الداخلي
من جهة أخرى رفض الرئيس الفلسطيني الرد عن سؤال حول موقفه من دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل له لزيارة غزة وإجراء مباحثات غير مشروطة لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وجدد عباس مطالبته الحركة بالتراجع عن "انقلابها في قطاع غزة" كما جاء بالمبادرة اليمنية التي تنص -حسب قوله- على هذا البند، والتي تبنتها القمة العربية في دمشق الأحد.

رايس أثناء لقائها أولمرت في القدس المحتلة (الفرنسية)
وكان مشعل دعا عباس في مقابلة مع محطة تلفزيونية بريطانية الاثنين لزيارة غزة للقيام بمباحثات مباشرة وغير مشروطة من أجل حل الخلاف القائم بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إثر سيطرة الأولى على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

يشار إلى أن مصادر إعلامية سعودية أكدت أن الرئيس الفلسطيني سيبدأ الثلاثاء زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل عن هذه الزيارة.

إعلان تفاهم
وكان عباس ورايس عقدا لقاءهما الثاني في العاصمة الأردنية اليوم بعد ساعات من اجتماع الوزيرة الأميركية برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس المحتلة.

وسبق ذلك لقاء جمع رايس بوفدي الجانبين المكلفين بإجراء المفاوضات برئاسة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع.

وعن هذا اللقاء قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن رايس لم تعرض في الاجتماع صياغة أي وثائق "مرحلية مؤقتة" استعدادا لزيارة بوش للمنطقة في مايو/ أيار المقبل.

بيد أن مسؤولا إسرائيليا رفيع المستوى أكد في تصريح لوكالة رويترز للأنباء أن رايس تسعى "لجس النبض" بين الطرفين وبالتالي إمكانية طرح مسودة إعلان أو اتفاق للتفاهم لدى عودة بوش إلى المنطقة للاحتفال بمرور 60 عاما على قيام دولة إسرائيل.

وفي هذا الإطار نسبت الوكالة إلى دبلوماسي غربي قوله إن الوثيقة التي تقترحها الولايات المتحدة بهذا الشأن تتناول قضايا الوضع النهائي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لكن دون الدخول في التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات