وقف المداهمات يمثل استجابة لأحد شروط جيش المهدي (الفرنسية)

أمر رئيس الوزراء نوري المالكي بوقف كل عمليات "الدهم والاعتقالات" من دون "أمر قضائي" وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بشأن وقف إطلاق النار.

وقال بيان صادر عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة إنه سيتم في الوقت نفسه التعامل بحزم مع "المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون".

ويشكل وقف عمليات الدهم المطلب الرئيسي لجيش المهدي الذي يتهم الحكومة بعدم الالتزام بوقف المواجهات العسكرية التي استمرت ستة أيام بين الطرفين، وخلفت مئات القتلى والجرحى بعد أن امتدت من البصرة إلى مدن أخرى فضلا عن أحياء شيعية في بغداد.

في هذه الأثناء اتهم التيار الصدري الحكومة بخرق الهدنة في البصرة كما هدد بعودة جيش المهدي إلى القتال مرة أخرى "إذا استمرت هذه الخروقات".

واعتبر مدير مكتب الصدر في البصرة حارث العذاري أن "التيار الصدري يتعرض لحملة شعواء".

كما اتهم إبراهيم المنصوري من مكتب الصدر أيضا القوات العراقية بإحراق أربعة منازل في منطقة الجبيلة وسط البصرة، واعتقال العشرات.

ووصف المنصوري جيش المهدي بأنه متوتر جدا, وقال إنه يمكن أن ينزل إلى الشارع مرة أخرى. وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد وجه الشكر لمقاتلي جيش المهدي "لطاعتهم ودفاعهم عن أرضهم".

عناصر جيش المهدي اتهمت الحكومة بانتهاك الاتفاق (الفرنسية)
معدلات متسارعة

من ناحية أخرى كشفت تقديرات حكومية عن تزايد معدلات العنف في شهر مارس/آذار الماضي, بنسبة وصلت إلى 31% مقارنة بشهر فبراير/شباط, ليصبح الشهر الأكثر دموية منذ أغسطس/آب 2007.
 
وقال تقرير لوزارة الداخلية العراقية طبقا لرويترز إن 923 مدنيا قتل في الشهر الماضي, مشيرا إلى أن مارس/آذار من العام الماضي شهد مقتل 1861 شخصا.

كما تظهر أرقام وزارة الداخلية والدفاع والصحة العراقية طبقا لوكالة الصحافة الفرنسية أن 925 مدنيا قتل في مارس آذار فضلا عن 54 عسكريا و103 عناصر من الشرطة أي ما مجموعه 1082 قتيلا, بينما بلغ عدد الجرحى 1630.

وتأخذ هذه الأرقام في الاعتبار حصيلة المعارك الأخيرة بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي، والتي أسفرت عن سقوط 461 قتيلا وأكثر من ألف جريح وفقا للأرقام الرسمية.

وكان شهر فبراير/شباط الماضي قد شهد مقتل ما لا يقل عن 721 عراقيا بارتفاع بلغت نسبته 33% مقارنة مع يناير/كانون الثاني.

يشار إلى أن عدد القتلى العراقيين يمثل موضع جدل منذ مارس/آذار 2003، حيث ترفض الأجهزة الحكومية وضع حصيلة بالضحايا, كما لا تضع القيادة الأميركية في العراق حصيلة بالضحايا العراقيين المدنيين.

عنف متواصل
في غضون ذلك تواصل العنف في أرجاء متفرقة من العراق, حيث سقط مزيد من القتلى والجرحى في الساعات الـ24 الماضية.

ففي الموصل عثرت الشرطة على جثتين في منطقتين على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد. كما قتل مسلحون شخصا شرق المدينة, بينما سقطت قذيفة هاون وقتلت شخصا آخر في نفس المنطقة.

وفي بغداد عثر على ثلاث جثث ملقاة في أماكن متفرقة من يوم أمس الاثنين, كما أصيب أربعة أشخاص بينهم شرطيان في انفجار قنبلة بحي الكرادة وسط العاصمة.

المصدر : وكالات