المظاهرات مستمرة منذ أربعة أيام (الفرنسية)

اعتقلت السلطات اليمنية عشرات الأشخاص، بينهم  قياديون بالمعارضة، بعد أن تظاهر سكان محافظة الضالع ولحج  (280 كلم جنوب) العاصمة صنعاء احتجاجا على رفض قبول انضمامهم إلى الجيش، بحسب أسرهم.
 
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن عدد المعتقلين 120 من بينهم عسكريون سابقون وناشطون حزبيون، مشيرة إلى أنهم كانوا هم من يقود الاحتجاجات.
 
وهذه الاعتقالات التي أكدتها مصادر أمنية، جاءت بعد أعمال شغب ميزت التظاهرات التي نظمت الجمعة والسبت الأحد والاثنين بمنطقتي الضالع والحبيلين، واستهدفت المنشآت الحكومية ومنشآت تجارية فضلا عن تحطيم السيارات بالطرق العامة.
 
كما قام المتظاهرون بقطع الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة بمحافظة عدن، ويمر وسط لحج.
 
وأعرب مجلس الوزراء بأعقاب اجتماعه الأسبوعي اليوم الثلاثاء عن إدانته  واستنكاره لما وصفه "بالأعمال التخريبية وأحداث الشغب والفوضى" التي قال إن "عناصر تخريبية خارجة عن النظام والقانون اقترفتها".
 
وذكر المجلس أن الحكومة وجهت أجهزة الأمن والعدالة باتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق مثيري الشغب والفتنة، كما أكد عدم التهاون مع أي خارج على الدستور والنظام والقانون وأي عابث بالأمن والاستقرار ومحاولة المساس بالوحدة  الوطنية والسلم الاجتماعي وإثارة الأحقاد والكراهية سواء كان حزبا أو فردا أو جماعة.
 
مطالبة بالإفراج
وأكد الحزب الاشتراكي في بيان اعتقال العديد من أعضائه، متهما الحكومة بالسعي إلى "إرهاب" قادة الحركة الاحتجاجية السلمية.
 
وحمل الاشتراكي السلطات الأمنية المسؤولية "عن كل ما يترتب على حملة الاعتقالات من تداعيات" وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين "والكف عن ملاحقتهم بسبب نشاطهم السياسي".
 
وسبق أن اعتقلت السلطات من قامت باعتقالهم مجدداً اليوم, وتم
التحفظ عليهم لمدة تزيد على شهرين وأطلق سراحهم بعد أن تعهدوا بألا يحرضوا على أعمال الشغب التي تشهدها محافظات الجنوب منذ مارس/ آذار العام الماضي.
 
يُشار إلى أن المحافظات الجنوبية تشهد احتجاجات شبه يومية بدأت في مارس/ آذار الماضي.
 
ولكن ما لبثت أن تجاوزت المطالب بتحسين ظروف المعيشة لمن خسروا وظائفهم بسبب حرب الانفصال 1994، إلى الدعوة إلى ما يسمى "بحق تقرير المصير" والمطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال والعودة باليمن إلى دولتين كما كانت قبل قيام الوحدة عام 1990.

المصدر : وكالات