إسرائيل توسع الاستيطان وعباس متفائل بسلام قريب
آخر تحديث: 2008/4/1 الساعة 06:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/1 الساعة 06:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/26 هـ

إسرائيل توسع الاستيطان وعباس متفائل بسلام قريب

إسرائيل قالت إن المستوطنات ستخضع لسيطرتها في أي اتفاق نهائي (الفرنسية)

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجددا عن تفاؤله بتحقيق السلام قبل نهاية العام الحالي، وقال إنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت قريبا، وفيما أعلنت إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى وقف التوسع الاستيطاني.

وتعهد عباس خلال مؤتمر صحفي مع رايس في العاصمة الأردنية عمان، ببذل "كل جهد ممكن للتوصل لاتفاق سلام وحل المسائل المتعلقة بالوضع النهائي فيما يتعلق بالقدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والأمن والأسرى".

من جانبها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمكن أن يتحقق خلال 2008، أما الرئيس الفلسطيني فقد أعرب عن ثقته في إمكانية التوصل إلى سلام شامل مع إسرائيل خلال العام الجاري.

وقالت رايس في ختام زيارتها التي استمرت ثلاثة أيام للقدس والأردن إنها راضية عن العمل الذي أنجزه المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون حتى الآن. وقالت "أعتقد أنها تتحرك في الاتجاه الصحيح".

وأضافت أن التوصل لاتفاق فلسطيني إسرائيلي قبل مغادرة الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه في يناير/كانون الثاني "هدف يمكننا بلوغه". وكررت رايس في عمّان القول "نؤكد موقف الولايات المتحدة الذي يقوم على ضرورة وقف الاستيطان ووقف توسيع المستوطنات لأنه يتعارض مع خارطة الطريق".

لقاء مرتقب



وأعلن الرئيس الفلسطيني إثر جولتي مباحثات مع رايس الأحد والاثنين أنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في السابع من أبريل/نيسان لأول مرة منذ نحو شهرين.
عباس أعلن إثر جولتي مباحثات مع رايس أنه سيلتقي أولمرت الأسبوع المقبل (الفرنسية)
في المقابل، قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة إن "حديث رايس حول التسهيلات وإزالة الحواجز هو ترويج إعلامي ليس أكثر".
 
واعتبر أبو زهري أن تأكيد عباس "ثقته بتحقيق سلام شامل بنهاية هذا العام هو مزيد من الغرق في الأوهام".



وأعرب المتحدث باسم حركة حماس عن أسفه لما وصفه برفض عباس عقد أي لقاء مع الحركة بينما "يتفاخر بلقاءات مرتقبة" مع أولمرت، حسب قوله. وقال إن تجديد عباس لشروطه المسبقة قبل البدء في الحوار مع حماس هو دفن لإعلان صنعاء يتحمل عباس مسؤوليته، حسب تعبير المتحدث.

وكان الرئيس الفلسطيني طالب حركة حماس بالتراجع عما سماه الانقلاب وإعلان التزامها بكل الشرعيات الفلسطينية والعربية والدولية. وأضاف في المؤتمر الصحفي مع رايس أنه ملتزم بالمبادرة اليمنية إذا التزمت حماس بالعودة عما سمّاه الانقلاب.

توسيع الاستيطان
في هذه الأثناء كشف تقرير لحركة السلام الآن الإسرائيلية أن الاستيطان تزايد بشكل ملحوظ منذ مؤتمر أنابوليس. وقالت في تقرير نشرته الاثنين إن نحو 500 مبنى تضم آلاف المساكن هي قيد الإنشاء منذ يناير/كانون الثاني الماضي في 101 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر تقرير الحركة أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أعطى الضوء الأخضر لبناء ما لا يقل عن 960 مسكنا في مستوطنات بالضفة الغربية, مضيفا أن ما لا يقل عن 750 مسكنا بدأ إنشاؤها في أحياء بالقدس الشرقية مقابل 46 فقط العام الماضي.



حركة السلام الآن كشفت أن الاستيطان تزايد بشكل ملحوظ منذ مؤتمر أنابوليس (الجزيرة)
وفي نفس السياق قال أولمرت إن إسرائيل ستواصل البناء في المستوطنات المقامة على أراضي القدس الشرقية, لأنها ستظل تحت سيطرة إسرائيل في أي معاهدة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتزامها بناء ستمائة وحدة استيطانية بمستوطنة بيسغات زئيف المتاخمة للقدس الشرقية المحتلة. كما أعلن حزب شاس الإسرائيلي أن رئيس الوزراء وعد ببناء ثمانمائة وحدة جديدة في واحدة من أكبر المستوطنات بالضفة الغربية.

منع مصري
على صعيد آخر، أوقفت السلطات المصرية وفداً أجنبياً كان في طريقه إلى قطاع غزّة تعبيراً عن رفضه الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

ونظم الوفد المكون من أربعين شخصا ينتمون لجنسيات أوروبية وأميركية وهندية وقفة احتجاجية أمام مقر المفوضية الأوروبية في القاهرة استنكارا لحصار غزة ونددوا بما أسموه نفاق الحكومات الأوروبية في التعامل مع القضية الفلسطينية.

واتهم المحتجون الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن مسؤولياته تجاه غزة. وكان أعضاء الوفد يحملون أدوية وحاجيات أساسية إلى سكان غزة لكن سلطات الأمن المصرية منعتهم من الوصول إلى منطقة الحدود.
المصدر : الجزيرة + وكالات