الصدر لم يشاهد علنا منذ ظهوره بمناسبة دينية بالكوفة في مايو 2007 (الأوروبية-أرشيف)

برر الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر  قراره "الانعزال والانزواء" بعوامل عدة منها "الدراسة والتعلم" ملمحا في الوقت نفسه إلى انشقاقات في التيار الصدري.
 
وأوضح الصدر في بيان أنه اختار أن ينعزل للتركيز على دراسته حسبما أوصاه والده الذي اغتاله النظام السابق مع اثنين من أنجاله عام 1999، مشيرا إلى أنه اضطر أيضا لأن ينأى بنفسه عن الجماعات التي انشقت عن حركته وأصبح لها برامجها السياسية الخاصة.
 
وقال إن ابتعاد الكثير من المقربين عنه "لأسباب دنيوية ونزعة استقلالية تسلطية" كان أحد الأسباب "الثانوية" في انقطاعه.
 
ووجه الصدر انتقادات حادة إلى "انغماس الكثيرين ممن كان يحسن الظن بهم في مهاوي السياسة والدنيا" وقال إن بقاء المحتل من جهة و"عدم انصياع الكثير وانحرافهم عن جادة الصواب" دفعه للانعزال عنهم احتجاجا على ذلك واعتراضا عليه وإبراء لذمته أمام الله.
 
وأكد أن هذا لا يعني عدم وجود مقربين، وكلهم نيابة عنه لإدارة أمور المجتمع وخدمته فالمسؤول إما يباشر عمله بنفسه أو ينوب عنه غيره إذا كانت الظروف غير مواتية.
 
وأقر بعدم تحقيق أهدافه في تحرير العراق وجعل مجتمعه مجتمعا إسلاميا مؤمنا بسبب قصور منه أو تقصير "أو قد يكون قصورا وتقصيرا من المجتمع أو كليهما".
 
يشار إلى أن تقارير عدة ذكرت أن الصدر انضم إلى الحوزة في قم الإيرانية لتلقي المزيد من الدروس الدينية دون أن يتسنى التأكد من صحة هذه التقارير.
 
مقتدى الصدر، الذي يتمتع بتأييد كبير بين الشبان والفقراء الشيعة، وله واحد من أكبر التكتلات في البرلمان، لم يشاهد علنا منذ أن حضر احتفالا دينيا في مدينة الكوفة في 25 مايو/أيار 2007.

المصدر : وكالات