رويس: ولد صلاحي هو الوحيد في غوانتانامو الذي اعتقلته بلاده وسلمته للإدارة الأميركية (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط
قال محامو معتقل موريتاني في غوانتانامو إنه تعرض منذ اعتقاله قبل أكثر من ست سنوات لكل "أشكال التنكيل"، و"التعذيب الجسدي والمعنوي بشتى أصنافه وبأقسى بربرية".
 
وقالت سيلفيا رويس المحامية الأميركية ومنسقة فريق الدفاع عن المهندس محمدو ولد صلاحي (37 عاما) إن موكلها عذب بصفة متتالية على أيدي عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات الأميركية ومصلحة المعاينات الجنائية للبحرية، ولجنة خاصة أشرف عليها وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد.
 
خطفته المخابرات
وقالت إن مخابرات موريتانيا اختطفت موكلها في رمضان 2001 وسلمته فورا للمخابرات الأميركية التي نقلته إلى غوانتانامو عبر الأردن, حيث مكث أكثر من ثمانية أشهر خضع خلالها لكل صنوف التعذيب والإذلال.
 
وقالت المحامية التي تزور موريتانيا إن فريق الدفاع نيابة عن موكلهم يحتفظون بكل حقوقهم في متابعة ومقاضاة كل المسؤولين عن تسليم ولد صلاحي وتعذيبه في موريتانيا والأردن والولايات المتحدة, ليتمكن من حقوقه كاملة غير منقوصة.
 
حالة فريدة
وقالت إن ولد صلاحي هو الوحيد في غوانتانامو الذي اعتقلته دولته وسلمته للإدارة الأميركية، وقد خضع للتعذيب بصورة "وحشية" في الأردن قبل نقله بصفة "غير شرعية" إلى قاعدة باغرام في أفغانستان، ومنها إلى غوانتانامو.
 
وشددت على أن محامياته الثلاث الحاملات للجنسية الأميركية واللاتي قبلن وحدهن من الإدارة الأميركية لم يتمكنّ بعد من الاطلاع على الملف كاملا، ولا على التهم الموجهة إلى المعتقل الذي لم يمثل أمام أي قاض عسكري أو مدني، وهو أمر عزته إلى الظروف "غير القانونية" لاعتقال موكلها.
 
وقال رئيس لجنة الدفاع عن المعتقلين الموريتانيين في غوانتانامو المهندس حمود ولد النباغ للجزيرة نت، إن فريق الدفاع عن ولد صلاحي سيستغل زيارة ممثلة المحامين الأميركيين لتحريك ملفه، وحشد أكبر قدر من الدعم الرسمي والشعبي ضغطا للإفراج عنه.
 
كلفة كبيرة
وطالب ولد النباغ المعنيين بحقوق الإنسان بزيادة الضغط لإغلاق معتقل غوانتانامو سيئ الصيت، وتوقع إغلاقه نهائيا بنهاية العام إذا تكثف الضغط, لأن كلفته باتت كبيرة حقوقيا وسياسيا وأخلاقيا.
 
وناشد الحكومة الموريتانية والمنتخبين التحرك بسرعة للإفراج العاجل عن الموريتانيين في هذا المعتقل "الخارج عن كل قانون أو خلق".
 
ويوجد في غوانتانامو موريتاني آخر أيضا هو أحمد ولد عبد العزيز، وأفرج في سبتمبر/أيلول الماضي عن ثالث هو سيدي محمد الملقب بسيد أمين.


المصدر : الجزيرة