وفد من حماس بقيادة محمود الزهار( ثاني يسار) يعبر الحدود إلى مصر (رويترز-أرشيف)

بدأ وفدان من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اليوم محادثات في مدينة العريش المصرية مع مسوؤلين مصريين بشأن إبرام هدنة مع إسرائيل، وفق ما أفادت مصادر في الحركتين.
 
ويرأس وفد حماس القيادي البارز في الحركة محمود الزهار، في حين يرأس وفد الجهاد الإسلامي محمد الهندي. ونقلت وكالة رويترز عن القيادي في الجهاد خضر حبيب اشتراط الحركة إنهاء كافة أشكال العدوان ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ورفع الحصار عن غزة للتهدئة.
 
وأشار مراسل الجزيرة في غزة إلى أن وفدي الحركتين سيبحثان في مصر إلى جانب التهدئة كافة الملفات العلاقة ومن أهمها رفع الحصار والحدود والمعابر.
 
ويأتي إجراء الوفدين الفلسطينيين محادثات في مصر بعدما نقلت رويترز عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن مصر تعكف على وضع اقتراح هدنة على الفلسطينيين والإسرائيليين ستعرضه على الجانبين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بينهما.
 
ووفقا للوكالة يتضمن الاقتراح أن توقف حماس إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية وأن توقف إسرائيل هجماتها على قطاع غزة، إضافة إلى تخفيف الحصار الاقتصادي المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.
 
وتشمل الخطة أيضا أن تعيد إسرائيل فتح المعابر الرئيسية بين قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر دون أن يكون لحماس دور مباشر في تسييره.
 
ومن المتوقع أن يعرض مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان هذه الخطة أثناء زيارته إسرائيل الأسبوع المقبل.
 
مبعوث أميركي
ديفد وولش  (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق التحركات للتهدئة وصل المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش إلى القاهرة اليوم، وأجرى على الفور محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بشأن التوصل إلى هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
 
وأوضح المتحدث باسم الخارجية حسام زكي في البيان أن اللقاء يأتي في إطار الجهد المصري الأميركي لإنجاز تهدئة تمهيدا للتوصل إلى فترة مطولة من التوقف الكامل عن الأعمال العسكرية بين الجانبين.
 
وتأتي زيارة وولش المنطقة بعد يوم من اختتام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جولة شملت مصر والأراضي الفلسطينية وإسرائيل أكدت في ختامها تلقيها تأكيدات من الفلسطينيين والإسرائيليين بنيتهم وسعيهم لاستئناف مفاوضات السلام.
 
ونفت رايس أن يكون التوصل إلى تهدئة "شرطا" لاستئناف المفاوضات, كما اشترط ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت "لقد تحدثت مع عباس, ومن الواضح أنه يريد الهدوء، لكنه ليس شرطا للمحادثات".
 
وكان عباس اشترط في وقت سابق حصول تهدئة متبادلة قبل استئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن القاهرة "تبذل مساعي حثيثة" للتوصل إلى التهدئة, وأن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبلغته بإرسال مساعدها لشؤون الشرق الأوسط إلى القاهرة لنفس الهدف.
 
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فاشترط لوقف العدوان على قطاع غزة موقفا مماثلا بوقف حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
 
نفي إسرائيلي
 كوندوليزا رايس التقت إيهود باراك أثناء زيارتها المنطقة (رويترز-أرشيف)
وإزاء هذه التحركات نفت إسرائيل وجود مفاوضات للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة بوساطة مصرية.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المستشار السياسي بوزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد قوله إن إسرائيل لا تجري مفاوضات مع حماس، كما أن مصر لا تجري مفاوضات مع الحركة التي وصفها بالإرهابية والدموية التي تهدف لتدمير إسرائيل، على حد زعمه.
 
وأشار إلى وجود اتصالات مع مصر للحفاظ على ما وصفه بعلاقات السلام الإستراتيجية "والحرص على أن تمنع تقوية هذا الكيان الإرهابي والمدمر" في غزة عبر استخدام قدراتها على منع تهريب السلاح عبر الحدود المصرية مع القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات