إيهود باراك وعمر سليمان التقيا في ديسمبرالماضي بشرم الشيخ (رويترز-أرشيف)

نفت إسرائيل وجود مفاوضات للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة بوساطة مصرية، وذلك ردا على أنباء تحدثت عن عزم مصر عرض اقتراح هدنة على الفلسطينيين والإسرائيليين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بينهما.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المستشار السياسي بوزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد قوله إن إسرائيل لا تجري مفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما أن مصر لا تجري مفاوضات مع الحركة التي وصفها بالإرهابية والدموية التي تهدف لتدمير إسرائيل، على حد زعمه.
 
وأشار إلى وجود اتصالات مع مصر للحفاظ على ما وصفه بعلاقات السلام الإستراتيجية "والحرص على أن تمنع تقوية هذا الكيان الإرهابي والمدمر" في غزة عبر استخدام قدراتها على منع تهريب السلاح عبر الحدود المصرية مع القطاع.
 
وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن مصر تعكف على وضع اقتراح هدنة على الفلسطينيين والإسرائيليين ستعرضه على الجانبين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بينهما.
 
ووفقا للوكالة يتضمن الاقتراح أن توقف حماس إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية وأن توقف إسرائيل هجماتها على  قطاع غزة، إضافة إلى تخفيف الحصار الاقتصادي المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006. 
 
شروط التفاوض
تصريحات محمود عباس جاءت عقب لقائه لازلو سوليوم (الفرنسية)
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اشترط في وقت سابق حصول تهدئة متبادلة قبل استئناف المفاوضات.
 
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك عقد أمس في رام الله مع الرئيس المجري لازلو سوليوم إن القاهرة "تبذل مساعي حثيثة" للتوصل إلى التهدئة, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبلغته بإرسال مساعدها لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش إلى القاهرة لنفس الهدف.
 
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فاشترط لوقف العدوان على قطاع غزة موقفا مماثلا بوقف حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
 
وأكد أولمرت عقب اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس أن عمليات الجيش ستتواصل في غزة, طالما استمر إطلاق الصواريخ.
 
تأكيدات رايس
كوندوليزا رايس نفت أن يكون التوصل إلى تهدئة شرطا لاستئناف المفاوضات (الفرنسية)
لكن وزيرة الخارجية الأميركية أكدت تلقيها تأكيدات من الفلسطينيين والإسرائيليين بنيتهم وسعيهم لاستئناف مفاوضات السلام.
 
وقالت كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس الغربية أمس، إن الطرفين "أبلغاني أنهما ينويان استئناف المفاوضات وهما على اتصال ببعض لتحقيق هذا الأمر".
 
ونفت رايس أن يكون التوصل إلى تهدئة "شرطا" لاستئناف المفاوضات, كما اشترط ذلك الرئيس الفلسطيني. وقالت "لقد تحدثت مع عباس, ومن الواضح أنه يريد الهدوء. لكنه ليس شرطا للمحادثات".
 
لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول فلسطيني رفض كشف اسمه قوله إن الرئيس عباس رفض اقتراحا تقدمت به رايس لعقد لقاء مع أولمرت أثناء زيارتها المنطقة، مشيرا إلى أن عباس وافق على عقد اللقاء بعد ثلاثة أسابيع وبعد أن تتضح نتائج الجهود الأميركية والمصرية لإنجاز التهدئة وتوقف العدوان على غزة والضفة.
 
في السياق نفسه ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم أن الفلسطينيين والإسرائيليين ربما يستأنفان محادثات السلام هذا الأسبوع لكن التقدم سيكون مرهونا بوقف إراقة الدماء في قطاع غزة.

المصدر :