إيهود أولمرت التقى كوندوليزا رايس في القدس الغربية (رويترز)

اجتمعت وزير الخارجية الأميركية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس الغربية مساء الثلاثاء وتناولت معه العشاء عقب لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله وفشلها في دفعه إلى تحديد موعد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، التي علقها الأحد الماضي عقب أعنف عدوان شنته قوات الاحتلال على قطاع غزة منذ سنوات.
 
ومن المنتظر أن تجري كوندوليزا رايس مزيدا من المحادثات اليوم الأربعاء مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين قبيل توجهها إلى بروكسل.
 
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن أولمرت يعتزم مطالبة رايس بالعمل على استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في أسرع وقت.
 
وبينما تبذل رايس جهودا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية عام 2008، لكنه حث الطرفين على الوفاء بالتزاماتهما.
 
وأضاف بوش إثر لقائه الملك الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض الثلاثاء أن رايس موجودة في المنطقة "للتعبير عن وجهة نظرنا، وننتظر من قادة الجانبين أن يتخذا قرارات صعبة".
 
دفع المفاوضات
محمود عباس رفض استئناف المفاوضات قبل توفير مناخ ملائم (رويترز)
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد جددت في مؤتمر صحفي مشترك مع  محمود عباس في رام الله دعوتها الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف محادثات السلام في أسرع وقت ممكن.
 
كما طالبت رايس بوقف الصواريخ الفلسطينية من غزة ضد المدنيين الإسرائيليين، معربة عن قلقها في الوقت ذاته إزاء سقوط الضحايا المدنيين الفلسطينيين خلال عملية "الشتاء الساخن" الإسرائيلية.
 
وبدوره طالب عباس بمناخ ملائم وتثبيت هدنة دائمة بين الطرفين لتحقيق اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي بحلول نهاية العام الجاري.
 
وهاجم عباس من وصفهم بالمتطرفين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, قائلا إنهم يعرقلون مفاوضات السلام. كما عدد بعض معوقات المحادثات بين الجانبين ومن أبرزها الاستيطان واحتجاز آلاف الأسرى بالإضافة إلى الحواجز والحصار.
 
مواجهة حماس
وكانت رايس عقب محادثات أجرتها بالقاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك صباح الثلاثاء قد هاجمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحملتها المسؤولية إزاء التصعيد في قطاع غزة، وأشارت إلى أن الأزمة بدأت بعد سيطرة حماس على القطاع وعلى مؤسساته.
 
ودعت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها أحمد أبو الغيط إلى استمرار عملية السلام لأنها "الرد القوي على قوى التطرف" والسبيل لتحقيق الاستقرار والأمن للشعب الفلسطيني.
 
كما جددت رايس دعم إدارتها لقوات السلطة الفلسطينية لتكون "جزءا من الحل وتكون قادرة على الدفاع عن الدولة الجديدة وعلى مواجهة الإرهاب".
 
وردا على سؤال بشأن تقارير صحفية أميركية تحدثت عن طلب واشنطن من الرئيس الفلسطيني  محمود عباس مواجهة حماس عسكريا, قالت رايس إنها لم تقرأ هذه التقارير لكنها عادت وقالت إن "حماس تتسلح ومن الواضح جدا أن جزءا من هذا التسليح يأتي من إيران".
 
وكانت مجلة "فانيتي فير" الأميركية قد نشرت تحقيقا مطولا في عددها الجديد جاء فيه أن إدارة الرئيس جورج بوش أعدت خطة سرية للإطاحة بحكومة حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006.
 
تحريض على الحرب
 سامي أبو زهري (الجزيرة نت-أرشيف)
بالمقابل اعتبر المتحدث باسم حماس أن تصريحات رايس تعكس طبيعة أهداف جولتها بالمنطقة التي تتركز حول "التحريض على استمرار الحرب ضد حركة حماس والمقاومة".
 
وأضاف سامي أبو زهري أن إطلاق مثل تلك التصريحات يستهدف "خداع" الشعوب والتستر على الجريمة التي ارتكبها الرئيس الأميركي بحق الشعب الفلسطيني لأنه "منح الضوء الأخضر" خلال زيارته الأخيرة للمنطقة لشن الحرب على غزة.
 
وتوجه الناطق إلى الرئيس الفلسطيني طالبا منه عدم الاستماع إلى دعوة الوزيرة الأميركية إلى استئناف الاتصالات، وإعلان وقف نهائي للمفاوضات وعدم الاكتفاء بتعليقها، معتبرا ذلك ردا طبيعيا على العدوان الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات