العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تواصل اليوم جويا وخلف ثلاثة شهداء (الفرنسية)

واصل الاحتلال اليوم عدوانه على قطاع غزة والذي أطلقه الأربعاء الماضي، فيما تعهدت المقاومة الفلسطينية بالرد على الهجوم الذي خلف ما يزيد على  474 شهيدا وجريحا وأطلقت اليوم صواريخ محلية الصنع على جنوب إسرائيل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن العمليات العسكرية في قطاع غزة ستتواصل ولن تقف عند هذا الحد، في إشارة إلى انتهاء المرحلة الأولى من العدوان أمس الاثنين.

وبالرغم من سحب جيش الاحتلال آلياته إلى خارج الشريط الحدودي للقطاع، واصل سلاحه الجوي غاراته حيث استشهد فلسطينيان صباح اليوم في غارتين على شرق مدينة غزة وشمال القطاع ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ الأربعاء الماضي إلى 124 شهيدا إضافة إلى أكثر من 350 جريحا.

وقبل الفجر استشهد ناشط من كتائب شهداء الأقصى وجرح اثنان آخران في قصف إسرائيلي استهدف بيت حانون.

على الصعيد نفسه ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين وقوة مدرعة إسرائيلية داخل قطاع غزة.

وفي تطور آخر أعلن في مصر عن استشهاد أربعة فلسطينيين كانوا يتلقون العلاج هناك، متأثرين بجراح أصيبوا بها خلال القصف والغارات الإسرائيلية.



إيهود أولمرت يتعهد بمزيد من العمليات العسكرية ضد قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
وعيد وانسحاب
ويأتي العدوان الإسرائيلي انعكاسا ميدانيا لوعيد الحكومة، بمزيد من العمليات من أجل وقف الصواريخ المحلية الصنع التي تطلقها المقاومة من قطاع غزة على إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء إيهود أولمرت في تصريحات لإذاعة الاحتلال "لسنا راغبين في إظهار تسامح" بالرغم من الانسحاب المؤقت للقوات البرية من القطاع.

ونقلت رويترز عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أن تل أبيب أقدمت على خطوة الانسحاب من أجل "فاصل لمدة يومين" وهي المدة التي يتوقع أن تستغرقها زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة.

وأمام ذلك التصعيد طالب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس المجتمع الدولي بتوفير الحماية خاصة لأهالي غزة الذين يعيشون تحت وطأة عملية "الشتاء الساخن" الإسرائيلية.

ودعا فياض العالم إلى تحمل مسؤولياته إزاء العدوان الإسرائيلي على غزة، واعتبر العملية العسكرية الجارية في القطاع "غير مسبوقة وتفوق حرب عام 1967" عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.



فصائل المقاومة تتعهد بمواصلة الرد على العدوان (الجزيرة نت)
رد المقاومة
في غضون ذلك تعهدت فصائل المقاومة بدورها بمواصلة الرد على العدوان، وأكدت رفضها أي "تهدئة مجانية" مع إسرائيل داعية إلى تصعيد المقاومة للرد على تلك الاعتداءات.

وقد أطلقت عناصر المقاومة اليوم ثلاثة صواريخ من القطاع على جنوب إسرائيل، أصاب أحداها منزلا في بلدة سديروت دون وقوع إصابات.

وفي وقت سابق استهدفت صواريخ المقاومة مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، كما سقطت أربعة صواريخ محلية الصنع على مناطق متفرقة من منطقة النقب الغربي المتاخم لغزة.

ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين وليد العمري أمس عن مصادر إسرائيلية أن صواريخ المقاومة أصابت 16 إسرائيليا.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن انسحاب جيش الاحتلال إلى الشريط الحدودي يمثل نصرا, وقالت في بيان صحفي وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن "اندحار العدو الصهيوني اليوم من غزة تحت ضربات المقاومة يثبت هشاشة وانكسار جيش الاحتلال".

المصدر : الجزيرة + وكالات