قالت وزارة الدفاع السودانية إن قواتها تبادلت النيران مع قوات "غير أفريقية" دخلت أراضيها من منطقة على الحدود مع تشاد، ما أسفر عن مقتل سودانيين وفقدان جندي فرنسي.

وفي روايتها للحادث قالت الوزارة إنه وقع بعد ظهر الاثنين عندما "دخلت سيارة تابعة لقوات غير أفريقية قادمة من تشاد الأراضي السودانية، وعندما تعرضت لنيران الجيش السوداني دخلت ثلاث سيارات أخرى إلى نفس المنطقة".

وأوضح الناطق باسم الوزارة اللواء عثمان محمد الأغبش اليوم أن تبادل النيران أدى إلى مقتل سودانيين أحدهما عسكري والآخر مدني، في حين لم يقع ضحايا من القوة غير الأفريقية داخل الأراضي السودانية.

وكانت قيادة أركان القوة الأوروبية (يوروفور) في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وقيادة أركان الجيوش الفرنسية في باريس قالت مساء الاثنين إن جنديا فرنسيا من الكتيبة الفرنسية التابعة ليوروفور اختفى في السودان إثر دخوله خطأ بمركبته.

وأفاد بيان للقوة إن "الحادث الحدودي وقع في منطقة تيسي جنوب شرق منطقة العمليات" التي تنتشر فيها.

وأوضح أن "مركبة خفيفة من طراز لاند روفر اجتازت الحدود بطريق الخطأ وتقدمت مسافة ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي السودانية" في "محاولة لاستعادة المركبة"، لكنها "جوبهت بإطلاق نار معادٍ" ما أرغم الجنود على المغادرة.

لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع السودانية رفض فرضية دخول السيارات بطريق الخطأ إلى السودان، معتبرا أن "الخطأ لا يتكرر مرتين".

وكان الناطق باسم الخارجية السودانية علي صديق أعلن صباح اليوم أن سيارة عسكرية عبرت الحدود قادمة من تشاد، وجرى تبادل لإطلاق النيران مع نقطة تفتيش تابعة للقوات السودانية تتمركز على بعد خمسة كيلومترات من خط الحدود.

وأفاد أن السيارة دمرت تماما وفر خمسة أو ستة عسكريين إلى الأراضي التشادية سيرا على الأقدام دون أن تتم ملاحقتهم، وبعد ساعة من هذه الواقعة دخلت ثلاث سيارات عسكرية تحميها مروحية إلى المنطقة نفسها وحدث تبادل إطلاق نار.

وقال إن "جنديا من القوة الأوروبية يعتبر حاليا مفقودا" بعد هذا الحادث، موضحا أنه "لا يمكن تقديم أية معلومات أخرى على الفور لأسباب عملنية".

ويعتبر هذا الحادث الأول من نوعه الذي تتعرض له قوة حفظ السلام المؤلفة من 3700 جندي منذ إرسالها الشهر الماضي لحماية اللاجئين من إقليم دارفور. وتشارك فرنسا بأكثر من نصف أفراد القوة.

المصدر : وكالات