رايس لا تزال تتوقع التوصل إلى اتفاق سلام بنهاية العام الجاري (رويترز-أرشيف)

استبقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جولتها الجديدة بالشرق الأوسط بدعوة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الإسراع باستئناف محادثات السلام التي خيمت عليها أجواء من الشكوك مع تصاعد العمليات الإسرائيلية بقطاع غزة.

وقالت رايس للصحفيين على متن الطائرة التي أقلتها إلى القاهرة حيث محطتها الأولى في الجولة الجديدة، إنها ستبحث كيفية إعادة المفاوضات إلى مسارها, مشيرة إلى أن هذه المفاوضات يجب أن تستأنف في أقرب وقت ممكن. وأعربت عن أملها في إمكانية تجاوز الظرف الراهن والعودة للمفاوضات.

كما قالت الوزيرة الأميركية إنها ستبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط سبل تخفيض العنف وكذلك تأمين الحدود المصرية مع قطاع غزة, ورفضت ربط محادثاتها حول الملف الفلسطيني بالوضع في لبنان.

ومن المقرر أن تلتقي رايس في وقت لاحق اليوم الثلاثاء بكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

في الوقت نفسه عبرت رايس عن قلقها لسقوط ضحايا مدنيين في غزة, مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في القطاع سيكون ضمن محادثاتها. وشددت على وقف ما أسمته العنف أولا قبل المحادثات, معتبرة أن على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقف إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

كما اعتبرت رايس أن استمرار تعليق محادثات السلام يمثل انتصارا لحماس, ورفضت القول بفشل مؤتمر أنابوليس, وقالت في هذا الصدد إن العملية تشهد صعودا وهبوطا, وأضافت أن "الفترة المقبلة ستشهد أياما جيدة وأخرى سيئة". ورفضت أيضا القول إن عملية أنابوليس ستفشل بدون حماس, وإن عمليات عزل غزة ستؤدي في النهاية إلى عكس المتوقع.
الزهار كشف عن اتصالات لوقف إطلاق النار (الفرنسية-أرشيف)
تفاؤل أميركي
وتوقعت وزيرة الخارجية الأميركية إمكانية توصل الطرفين لاتفاق سلام بنهاية العام, "بشرط أن يؤدي كل طرف ما عليه من التزامات", مشيرة إلى أن تطبيق ما يتم التوصل إليه من اتفاقيات سيستغرق وقتا أطول.

وكان أولمرت قد قال في وقت سابق إن إسرائيل يجب أن تواصل المفاوضات مع من وصفهم بالمعتدلين الفلسطينيين, معتبرا أن المفاوضات هي الحل الوحيد, ومحذرا في الوقت نفسه من أن البديل "سيكون سيطرة حماس على الضفة الغربية أيضا", على حد تعبيره.

على صعيد آخر قال القيادي في حماس محمود الزهار إن الحركة على اتصال بطرف ثالث لم يسمه للبحث في وقف مقترح لإطلاق النار, يتضمن إطلاق سراح سجناء فلسطينيين ورفعا للحصار عن قطاع غزة.

كما أكد الزهار أن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط لن يطلق سراحه دون موافقة إسرائيل على الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين, وقال في كلمة أمام آلاف تظاهروا في غزة "إن على إسرائيل أن تستوعب الدرس الأخير", في إشارة للعملية العسكرية الإسرائيلية في جباليا.

وأضاف "برنامجنا هو المقاومة وهدفنا الدفاع عن الأرض وعدم تضييع الحقوق.. يدنا ممدودة إلى من يريد أن يوجه بندقيته للعدو".

وقال الزهار أيضا "للأمة العربية، الشكر الجزيل للشعوب التي هبت، والعار والخزي وحساب النار على الذين صمتوا ليتفرجوا على دمائنا وهي تسيل".

في المقابل أحجم المسؤولون الإسرائيليون عن التعليق على وجود اتصالات بشأن وقف إطلاق النار, محذرين من أن حماس سوف تستغل الهدنة لإعادة تسليح نفسها وتنظيم صفوفها.

وكان المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا قد شدد في وقت سابق أمس على أهمية استمرار العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال سولانا بعد اجتماعه مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الوضع الراهن في قطاع غزة قد يشكل فرصة لوقف إطلاق النار. واعتبر أن "وقف حماس لإطلاق الصواريخ أساسي للتوصل إلى حل".

المصدر : وكالات