خالد مشعل: جلعاد شاليط يلقى معاملة جيدة خلافا لما يلقاه الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية(حماس) خالد مشعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس  لزيارة غزة وإجراء محادثات غير مشروطة لتعزيز الوحدة الوطنية، وأكد أن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لا يزال على قيد الحياة، في حين تواصل وزيرة الخارجية الأميركية زيارتها للمنطقة بلقاء ثان مع الرئيس عباس.

وقال مشعل في مقابلة بثتها محطة سكاي نيوز البريطانية "ندعو محمود عباس إلى المجيء إلى غزة لنتحدث مباشرة وبلا شروط، ونعمل معا لإيجاد حل للمشاكل في غزة والضفة الغربية، واستعادة وحدتنا الفلسطينية، وتحديد أسباب مشاكلنا وحل المشكلة الأمنية".

يذكر أن حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس وقعتا يوم 23 مارس/ آذار الجاري في العاصمة اليمنية اتفاقا للحوار بينهما وحلّ الخلافات القائمة منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/ حزيران الماضي، إلا أن الخلافات سرعان ما تجددت بين الطرفين على خلفية تفسير بنود المبادرة.

شاليط حي
وبشأن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، الذي أسره ناشطون فلسطينيون قرب قطاع غزة عام 2006، أكد مشعل في المقابلة نفسها أنه لا يزال على قيد الحياة.

وأضاف مشعل في المقابلة التي أجريت معه في العاصمة دمشق، أن شاليط يتلقى معاملة جيدة خلافا للمعاملة السيئة التي يلقاها المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.

يشار إلى أن الجندي الإسرائيلي شاليط أسر يوم 25 يونيو/ حزيران 2006 قرب قطاع غزة من قبل ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة منها حركة حماس التي سلمت إسرائيل -عن طريق الحكومة المصرية- لائحة تضم 450 أسيرا تطالب بالإفراج عنهم مقابل شاليط.

بيد أن الحكومة الإسرائيلية رفضت قبول اللائحة بحجة أن عددا كبيرا ممن تطالب حماس بالإفراح عنهم شاركوا في عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين و"تلطخت أيديهم بالدماء".

بيد أن حركة حماس جددت بعد ذلك على لسان القيادي البارز في صفوفها محمود الزهار أنه لن يجري الإفراج عن شاليط حتى توافق إسرائيل على جميع شروط الحركة.

زيارة رايس

كوندوليزا رايس التقت إيهود باراك وسلام فياض (الفرنسية)
وتواصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس زيارتها للمنطقة بلقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قبل أن تعود إلى الأردن الاثنين لإجراء لقاء ثان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

وذكرت مصادر أميركية أن رايس ستحاول في اللقاء تشجيع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على استئناف عقد الاجتماعات كل أسبوعين بين عباس وأولمرت والتي توقفت بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

 

من جهتها انتقدت حركة حماس في قطاع غزة زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، واعتبرتها محاولة جديدة لمنع تحقيق مصالحة وطنية فلسطينية.

 

وكانت رايس التقت الأحد في القدس المحتلة رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، بعد أن التقت الرئيس محمود عباس في منزل السفير الفلسطيني في العاصمة عمان.

 

وذكر فياض في تصريح صحفي وزعه مكتبه الأحد أن اللقاء  تناول "البحث في تسهيلات مقترحة من الجانب الإسرائيلي" بخصوص تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

وعن هذه النقطة طالب فياض بتحويل التصريحات المرتبطة بتلك التسهيلات "إلى واقع على الأرض يمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من القيام بواجباتها إزاء احتياجات المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة".

 

وشدد على ضرورة وقف كافة الأنشطة الاستيطانية "وتنفيذ كافة الاستحقاقات المطلوبة وفقا للمرحلة الأولى من خارطة الطريق" بهدف إعطاء عملية السلام والجهود الدولية المصداقية الميدانية لدى الشعب الفلسطيني.

 

يشار إلى أن رايس استهلت زيارتها للمنطقة بلقاء الملك الأردني عبد الله الثاني الأحد في العاصمة عمان بهدف تحرك عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات