رفع جزئي لحظر التجول ببغداد والصدر يتبرأ من المسلحين
آخر تحديث: 2008/3/31 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/31 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/25 هـ

رفع جزئي لحظر التجول ببغداد والصدر يتبرأ من المسلحين

الحكومة كثفت إجراءاتها الأمنية في مناطق التيار الصدري (الفرنسية)

أعلنت الحكومة العراقية رفعا جزئيا لحظر التجول في بغداد, بعد قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة ومدن أخرى, وهو ما قوبل بترحيب الحكومة غير أن القتال تواصل بين الجانبين.
 
وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان إن رفع الحظر سيبدأ من الساعة السادسة من صباح الاثنين, مضيفة أن حظر سير المركبات بمختلف أنواعها سيستمر في مناطق الشعلة والكاظمية ومدينة الصدر.
 
وجاء القرار, بعد وقت قصير من ترحيب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقرار مقتدى الصدر بإلغاء المظاهر المسلحة.
 
وأعرب المالكي في بيان عن أمله في أن تساهم دعوة الصدر في "استقرار الأوضاع الأمنية وفرض سلطة القانون وتهيئة الأجواء لمواصلة عملية البناء والإعمار".

ونفى رئيس الوزراء العراقي أن تكون العملية الأمنية في البصرة تستهدف أي جهة سياسية أو دينية ومن ضمنها التيار الصدري.
 

وفي بيان لاحق أعلن المالكي أنه "تقديرا لمبادرة سماحة السيد مقتدى الصدر, أمر رئيس الوزراء بمنح الأمان وعدم المساءلة القانونية لكل من يلقي السلاح وينسحب".

 

التيار الصدري رفض تسليم أسلحته للحكومة (الفرنسية)
توعد
وفي وقت سابق اعتبر المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أن دعوة الصدر تنم عن "شعور بالمسؤولية", ووصفها بالإيجابية. وقال إن حكومته تتوقع استجابة لتلك الدعوة, متوعدا بـ"تنفيذ القانون على من يخالف تعليمات الدولة أولا وتعليمات الصدر".
 
غير أن الدباغ صرح لوكالة رويترز بأن العملية العسكرية لن تتوقف إلى أن تحقق أهدافها, قائلا إنها لا تستهدف الصدريين وإنما من وصفهم بالمجرمين.
 
وجاءت تلك المواقف والتصريحات بعد وقت قليل من إعلان الصدر براءته ممن يحملون السلاح ضد الأجهزة الحكومية ودعوته إلى سحب قواته من الشوارع, حسبما جاء في بيان صدر في النجف وحمل توقيعه وختمه.

 
إلغاء وبراءة
وقال بيان الصدر "انطلاقا من المسؤولية الشرعية، وتمهيدا لاستقلال العراق وتحريره من جيوش الظلام، وحقنا للدماء وحفاظا على سلامة العراق، تقرر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات".
 
وأضاف "نعلن براءتنا ممن يحمل السلاح ويستهدف الأجهزة الحكومية ومكاتب الأحزاب"، وطالب "بوقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية، وتطبيق قانون العفو العام، وإطلاق المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم وخصوصا من التيار الصدري".
 
وبدوره رفض حازم الأعرجي أحد مساعدي الصدر تسليم أسلحة جيش المهدي, قائلا إن تياره حصل على ضمانات من الحكومة بإنهاء الاعتقالات العشوائية لأتباع الصدر.

المواجهات الأخيرة في البصرة أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى (الفرنسية)
دعم بريطاني أميركي
ميدانيا قال شهود عيان إن القوات البريطانية اقتربت من مدينة البصرة, غير أن المتحدث باسم تلك القوات نفى عزمها استعادة السيطرة عليها. وأوضح الشهود أن من ثماني إلى عشر عربات مدرعة أقامت نقطة تفتيش عند جسر الزبير جنوبي البصرة لتفتيش السيارات المتجهة إليها.
 
أما المتحدث باسم الجيش البريطاني توم هولواي فقال إن قواته قريبة من المدينة أكثر من الأيام القليلة الماضية بهدف دعم القوات العراقية. وأضاف "لا توجد أي نية لدفع مدرعات بريطانية إلى مدينة البصرة".
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن قوة أميركية برية خاصة دعمت للمرة الأولى يوم السبت القوات العراقية أثناء مواجهاتها المستمرة منذ ستة أيام مع مليشيا جيش المهدي.
 
وأوضحت القوات الأميركية في بيان أن العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل 22 مسلحا, تضمنت قصفا جويا استهدف معقلا لعناصر المليشيا غربي البصرة.
 
عمليات أخرى
على الصعيد الميداني أيضا قال قائد شرطة كربلاء اللواء رائد شاكر إن قوات الشرطة ألقت القبض على ثلاثة من منفذي حادث التفجير الذي أودى بحياة العشرات الشهر الماضي في كربلاء, مضيفا أن المنفذين هم من عناصر جيش المهدي.
 
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية عراقية إن 11 شخصا بينهم ستة شرطة على الأقل قتلوا في هجومين منفصلين أحدهما بسيارة مفخخة شمالي العاصمة بغداد.
 
أما في الحلة فقالت الشرطة إن قواتها اعتقلت نحو مائة شخص يشتبه في أنهم مسلحون خلال غارات واشتباكات في أنحاء المدينة منذ السبت.
 
وفي العاصمة أكدت الشرطة أن ثلاثة ضباط أصيبوا في هجوم لمسلحين على مركزهم بحي بغداد الجديدة. وفي الموصل لقي شرطيان مصرعهما في اشتباكات مع مسلحين غربي المدينة.
المصدر : وكالات