رايس أطلعت عباس على نتائج مباحثاتها مع القيادة الإسرائيلية (رويترز-أرشيف)
 
التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في منزل السفير الفلسطيني في العاصمة الأردنية عمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي عاد من العاصمة السورية دمشق ظهر اليوم عقب مشاركته في القمة العربية العشرين التي أنهت أعمالها.
 
وبحثت رايس -التي تزور المنطقة لدفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين- مع عباس ما توصلت إليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بشأن ما توصف بالتسهيلات الجديدة لرفع معاناة الفلسطينيين وأفق السلام.
 
وكان أولمرت أعلن الأربعاء أنه لا ينوي التوصل إلى أكثر من ملامح اتفاق بحلول 2009, متعهدا بمواصلة بناء المستوطنات.
 
وانتقد عباس -وهو يتحدث أمام قادة وفود الدول العربية في القمة العربية في دمشق- الأسلوب الإسرائيلي في تسيير المفاوضات, وقال إنها "لا يمكن أن تتقدم وتنجح، بل أيضا لا يمكن أن تستمر على وقع الجرافات الإسرائيلية وهي تنهب أرضنا وتبني المستوطنات فوقها، أو على وقع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية".
 
كما التقت الوزيرة الأميركية مع الملك الأردني عبد الله الثاني وبحثت معه مسار مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
ليفني: سنحسن حياة الفلسطينيين بما لا يؤثر على أمننا (رويترز)
خطوات ذات مغزى
وفي وقت سابق الأحد صرحت رايس بأنها تتوقع من إسرائيل القيام بخطوات "ذات مغزى" لتسهيل حياة الفلسطينيين الاقتصادية.
 
وقالت أثناء مؤتمر صحفي في القدس مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني "إن هناك مسؤولية مشتركة من أجل خلق مناخ وواقع يمكنهما أن يقودا إلى قيام دولة فلسطينية على أساس الأمن لإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء, ووضع اقتصادي قابل للحياة بالنسبة للفلسطينيين".
 
أما ليفني فقالت إن الفكرة الإسرائيلية هي تحسين حياة الفلسطينيين ما دام الأمر لا يؤثر على الأمن الإسرائيلي, وأيدت تعويض من يغادر الضفة الغربية من المستوطنين طواعية, لكنها اعتبرت أنه من المبكر الحديث عن خطة واضحة إذ لم يتفق بعد على الأراضي التي ستنقل إلى الفلسطينيين.
 
الحواجز
وبالتزامن مع زيارة رايس وافقت إسرائيل على إزالة نحو خمسين حاجزا من الضفة الغربية، على ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية الأحد في بيان إثر اجتماع بين رايس ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.
 
وقال بيان الخارجية الأميركية "تعهدت إسرائيل بالحد من العراقيل في وجه حركة السير وتنقل الأشخاص في الضفة الغربية، وسيبدأ ذلك بإزالة خمسين حاجزا على الطرق وبتوجيه تعليمات فورية لتحسين نقاط المراقبة".
 
وقبلت الحكومة الإسرائيلية رفع عدد العمال الفلسطينيين الذين يسمح لهم بدخول إسرائيل من ألف إلى ألف وخمسمائة، وزيادة عدد تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين من خمسة آلاف إلى ثمانية عشر ألفا وخمسمائة في السنوات المقبلة. كما وافقت على ربط القرى الفلسطينية بشبكة الكهرباء الإسرائيلية.

المصدر : وكالات