بشار الأسد أشاد بقمة دمشق العربية ومعمر القذافي اعتبرها كسابقاتها (الفرنسية)

وصف الرئيس السوري بشار الأسد القمة العربية في دمشق بأنها كانت متميزة عن غيرها من القمم بالصراحة والوضوح بين القادة العرب.
 
وقال في تصريحات للجزيرة "لأول مرة نتحدث بصراحة ونعاتب بعضنا وجها لوجه في جلسة مغلقة بعيدا عن الإعلام ونتقبل هذا العتاب ونصل إلى رؤية متقاربة".
 
وأوضح الأسد عقب انتهاء أعمال القمة أمس أنه تم التوصل إلى رؤية مشتركة، لكن تلك الرؤية بحاجة إلى خطة تنفيذية توضع في المرحلة المقبلة, معتبرا قمة دمشق "خطوة إلى الأمام".
 
إيجابية وناجحة
وفي وقت سابق اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم القمة "إيجابية". وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن القمة كانت لها "نكهة مميزة بسير أعمالها وسلاسة النقاشات, ثم بالاجتماع المغلق الذي تميز بالتفاعل الواضح والشفاف بين القادة".
 
وأضاف المعلم أن "مجرد انعقاد القمة نجاح إذا قورنت بحجم الضغوط التي تعرضت لها، وأن تعقد في دمشق هو نجاح، وأن تعقد بهذا الحضور هو نجاح آخر".
 
وردا على تصريح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أمس الأول الذي قال فيه إن المملكة لا تريد عزل سوريا، أجاب المعلم "لا نعتقد أن هناك دولة عربية واحدة في قلبها محاولة عزل سوريا لأن سوريا هي قلب العروبة النابض".
 
قمة كسابقاتها
القذافي انتقد قادة الدول التي لم تحضر قمة دمشق (الجزيرة نت)
أما الزعيم الليبي معمر القذافي فاعتبر أن قمة دمشق لم تؤد إلى نتائج شأنها شأن القمم العربية السابقة. وفي تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية, قال القذافي إن نظيره السوري بشار الأسد "حاول تذليل الخلافات والتناقضات السائدة لتبدو للعالم وكأنها خلافات عادية وطبيعية".
 
وأضاف الزعيم الليبي أن أهم ما في القمة العشرين أن "هناك اعترافا بوجود خلافات ومشاكل وكراهية وتخاذل بين الدول العربية, الأمر الذي تطلب خلق آلية لتنقية هذه الأجواء ولملمة الصف العربي ونبذ الخلافات".
 
وحول رأيه بشأن الدول العربية الغائبة عن القمة قال "يجب أن نسأل هذه الدول التي لم تحضر ممن تلقيتم الأوامر لكي لا تحضروا؟ نحن سئلنا لماذا حضرنا فقلنا إننا حضرنا لأنه لم يصلنا أي بلاغ".
 
إعلان دمشق
وجاءت تلك التصريحات بعد تأكيد إعلان دمشق في ختام القمة العربية العشرين أن استمرار الجانب العربي في طرح مبادرة السلام العربية مرتبط ببدء تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها الدولية.
 
وتضمن البيان الختامي الذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية دعم المبادرة اليمنية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
 
كما تطرق البيان للوضع في العراق، حيث دعا العراقيين إلى وقف إراقة الدماء والحفاظ على أرواح المدنيين الأبرياء ومصالحهم، واعتماد الحوار لتجاوز الخلافات والتوصل إلى التوافق والمصالحة الوطنية العراقية.
 
وفي تعليقه على ما ورد في البيان بشأن بلاده, قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن بغداد تعتبر الفقرة الخاصة بها "ليست إيجابية", مضيفا أن حكومته كانت ترغب في دعم "سلطة الدولة" العراقية وحكم القانون وجهودها لتحقيق الأمن والاستقرار وإلحاق الهزيمة بما وصفه بالإرهاب.
 
لبنان الغائب الحاضر
 لبنان غاب عن مناقشات القادة بعدما بحثت أزمته في اجتماعات وزراء الخارجية (الفرنسية)
وفي الشأن اللبناني شدد البيان على تمسك العرب بالمبادرة العربية إطارا لحل أزمة الرئاسة اللبنانية، لكن وزير الخارجية السوري والأمين العام للجامعة العربية أكدا أن القادة العرب لم يناقشوا خلال اجتماعاتهم المغلقة الأزمة اللبنانية "لأنه من غير المناسب مناقشة الملف اللبناني بدون وجود لبنان في القمة".
 
وفي هذا السياق شدد وليد المعلم على ضرورة التوافق بين سوريا والسعودية لمساعدة اللبنانيين على التوصل لحل الأزمة الرئاسية. وقال "لا أحد يحل مكان اللبنانيين، بجهد سوري سعودي مدعوم من قبل الدول العربية نستطيع تشجيع اللبنانيين على التوافق".
 
من جانبه أكد رئيس الوفد السعودي إلى قمة دمشق أحمد عبد العزيز قطان أن المعارضة المؤيدة لسوريا في لبنان تسعى إلى "السيطرة الكاملة على كل أجهزة الدولة"، وذلك في رد على مطالبة سوريا للسعودية بالضغط على حلفائها في الأكثرية اللبنانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات