حقوقيتان تؤكدان حق الفلسطينيين بالعودة لوطنهم
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 20:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 20:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ

حقوقيتان تؤكدان حق الفلسطينيين بالعودة لوطنهم

القانونيتان أكدتا أن القوانين الدولة تكفل للفلسطينيين المهجرين العودة لوطنهم (الفرنسية-أرشيف)

شادي الأيوبي-أثينا

بدعوة من لجنة حق العودة الفلسطينية التابعة للجالية الفلسطينية في أثينا، ألقت الناشطة في مجال القانون الإنساني وحقوق الإنسان ومستشارة الأمم المتحدة للشؤون القانونية رانيا ماضي محاضرة بعنوان "فلسطين 1948-2008.. ستون عاما من التجاوزات للقانون الدولي".

وقد شاركت في الندوة أيضا المحامية اليونانية في مجال حقوق الانسان إيوانا كورتوفيك.

وتحدثت المحاضرتان عن الناحية القانونية لحق العودة الفلسطيني وعن قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن، موضحتين أن القوانين والشرائع الدولية هي أهم ضامن وكفيل لهذا الحق وأنها تعد المصدر الأول الذي يستند إليه الفلسطينيون في إثباتهم حق العودة إلى مدنهم وقراهم المحتلة.

حق فردي جماعي
وأوضحت ماضي -التي تمثل جمعيات حقوقية غير حكومية في الأمم المتحدة- أن حق العودة حق فردي جماعي في نفس الوقت، أي أن من حق اللاجئ الفلسطيني اليوم وفقا للقوانين الدولية أن يطالب بحق العودة إلى موطنه الذي طرد منه أجداده وأن يطالب بهذا الحق للأجيال القادمة، وأنه ليس من حق أي قيادة سياسية أن تدعي إلغاء هذا الحق بأي دعوى.

وأكدت أنه مهما حدث من التفاف سياسي على حق العودة فهو لا يسقط بأي حال من الأحوال، وأنه قد يجري تجاهله أو تجاوزه لأسباب مختلفة لكن هذا لا يغير شيئا من الواقع الذي يعطي الحق لكل إنسان بالعودة إلى الأرض التي ولد عليها.

وقالت ماضي في حديث للجزيرة نت إن المهمة التي تشغل المنظمات المهتمة بحق العودة الفلسطيني في هذه المدة هي التحضير لقمة دوربان المزمع عقدها العام القادم في دوربان في جنوب أفريقيا.

القوانين الدولية تكفل لكل إنسان حق العودة لوطنه (الفرنسية-أرشيف)
وأضافت أن الحركات الصهيونية تحاول منذ مدة طويلة فرض أجندتها الخاصة على القمة المذكورة، وذلك بعد الهزيمة التي منيت بها إسرائيل في قمة 2001 في نفس المكان، حيث شكلت الخارجية الإسرائيلية لوبيا يعمل مع منظمات غربية غير حكومية لمنع الحديث عما يجري في الشرق الأوسط من احتلال، وهو المصطلح الذي يطال أميركا لاحتلالها العراق وإسرائيل لاحتلالها الأراضي الفلسطينية.

وتحاول كلا الدولتان العمل على إفشال القمة القادمة، حسب ماضي، كما أن المعلومات التي توزعها الأمم المتحدة بشأن القمة لا توزع بشكل متوازن على المنظمات غير الحكومية، حيث إن المنظمات المدافعة عن حق العودة الفلسطيني لا تصلها تلك المعلومات بشكل تام، مما قد يحرمها من حق الكلام في القمة كما يحرمها من الاستعداد المناسب لها.

وأضافت أن منظمات الدفاع عن حق العودة الفلسطيني أصبحت مزعجة ومحرجة لإسرائيل كونها تنتمي إلى دول لها مكانة مهمة في المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وكونها تستند إلى أرضية قانونية ثابتة، مضيفة أن هناك شرطين لاكتساب تلك المنظمة قوة قانونية ومعنوية، الأول أن تكون مسجلة في فلسطين المحتلة، والثاني أن تكتسب صفة استشارية في الأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن شهر ديسمبر/كانون الثاني القادم سيشهد محاسبة إسرائيل في الأمم المتحدة على سجلها في حقوق الإنسان وهي مسألة جديدة على المنظمة الدولية، موضحة أن 27 منظمة حقوقية من داخل فلسطين المحتلة تجهز ملفات حول الانتهاكات الإسرائيلية لتقديمها في هذا الموعد.

وأوضحت أن الشغل الأهم لمنظمات حق العودة أن تجعل من ذلك الحق جزءا من شخصية اللاجئ الفلسطيني الذي يجب أن يتعلم رفض حالة اللجوء ويعتبرها استثنائية، وهذا هو الرهان الذي يجب أن يسعى الناشطون إلى كسبه.

وعن تفهم المساندين الغربيين للخلافات الفلسطينية الداخلية، أوضحت أنهم يفهمون جيدا أن تلك الخلافات هي من نتائج الاحتلال وأنهم متضامنون مع الشعب الفلسطيني بسبب احتلال أرضه وهو الأمر الذي لا يزال قائما حتى هذا اليوم.

وحضر الندوة التي أقيمت يوم الجمعة عدد من المواطنين العرب واليونانيين وبعض السياسيين اليونانيين المهتمين بالقضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات