تمديد حظر التجول ببغداد وتجدد الاشتباكات بالبصرة
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ

تمديد حظر التجول ببغداد وتجدد الاشتباكات بالبصرة

مدينة الصدر شهدت أعنف مواجهات بغداد الأسبوع الماضي (رويترز)

مددت السلطات العراقية في بغداد حظر التجول المفروض على العاصمة والذي كان من المفترض أن ينتهي فجر اليوم، إلى أجل غير مسمى, حسبما نقلت قناة العراقية الرسمية. يأتي هذا في وقت دخلت فيه الاشتباكات بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات العراقية في البصرة ومدن عراقية أخرى يومها السادس.
 
وأعلنت قيادة عمليات بغداد أن رئيس الحكومة نوري المالكي اتصل بها وشدد على ضرورة الالتزام بحظر التجول "ضمانا لسلامة وأمن المواطنين"، موضحا أنه يجب التعامل مع المخالفين لإجراءات الحظر باعتبارهم "أهدافا مسلحة خارجة عن القانون".
 
وفرضت القيادة العسكرية في بغداد حظرا شاملا للتجول في العاصمة، ومنعت حركة تنقل السيارات والمشاة من مساء الخميس وحتى صباح الأحد. واتخذ هذا الإجراء بسبب مواجهات عنيفة دارت بين مليشيا جيش المهدي والقوات العراقية في مناطق متفرقة من بغداد.
 
وحسب الأجهزة الصحية العراقية، فإن 75 شخصا قتلوا وأصيب 498 آخرون بجروح في المعارك التي شاركت فيها القوات الأميركية إلى جانب القوات العراقية ضد جيش المهدي.
 
260 قتيلا سقطوا لحد الآن في مواجهات  البصرة (الفرنسية)
واندلعت فجر اليوم اشتباكات مسلحة بين مسلحين يعتقد أنهم من جيش المهدي والقوات العراقية بمنطقة أبو دشير في الدورة جنوبي بغداد وفي أطرافها. ولم ترد حتى الآن معلومات عن أعداد الضحايا, ولم يصدر أي تعليق من جانب الحكومة العراقية.
 
وقبل ذلك دارت مواجهات مماثلة في كربلاء أسفرت عن مقتل 12 عنصرا في صفوف جيش المهدي واعتقال 25 آخرين.
 
وتجري مواجهات مماثلة في مدينة البصرة جنوبي العراق بين القوات العراقية وجيش المهدي أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 260 شخصا منذ الثلاثاء الماضي. وقد توسعت هذه المواجهات إلى مدن أخرى جنوبي العراق, اضطرت أثناءها الحكومة العراقية للاستعانة بالمروحيات الحكومية وبالطيران الحربي الأميركي.
 
أخطر من القاعدة
وقد اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المليشيات الشيعية التي تقاتل القوات الحكومية في البصرة منذ ستة أيام بأنها أخطر من تنظيم القاعدة.
 
وقال في لقاء مع وجهاء عشائر البصرة "للأسف الشديد، كنا نتحدث عن القاعدة ولكن كان بيننا من هم أسوأ من القاعدة", موضحا أن "القاعدة يقتلون الأبرياء ويخربون المنشآت وهم كذلك، والقاعدة تريد أن تفشل العملية السياسية وهم يخططون لذلك، والقاعدة تريد وهم يريدون".
 
وأكد المالكي عزم حكومته على ملاحقة المليشيات الشيعية في البصرة قائلا "لن نترك البصرة ولن نغادرها إلا بتثبيت الأمن فيها", وقال إن الحكومة مصرة على "معاقبة أولئك الخارجين عن القانون وأولئك الذين يشهرون السلاح بوجه الدولة حتى يتحولوا إلى مواطنين".
 
جيش المهدي مصرّ على القتال (الفرنسية)
غير أن جيش المهدي رفض تسليم أسلحته، وقال العضو بالهيئة السياسية للتيار الصدري حيدر الجابري إن مقتدى الصدر "أبلغنا بوجوب عدم تسليم أسلحتنا إلا لدولة قادرة على رمي الاحتلال خارجا".
 
وكان المالكي قد أعطى الأربعاء الماضي المقاتلين مهلة ثلاثة أيام لتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة انتهت الجمعة، ثم مدد تلك المهلة حتى الثامن من أبريل/ نيسان المقبل.
 
وقد أمر مقتدى الصدر أتباعه بعدم تسليم أسلحتهم للحكومة. وطالب في لقاء خاص مع الجزيرة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والعرب بالاعتراف بشرعية المقاومة في العراق.
 
وقال زعيم التيار الصدري إنه أخبر مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامئني بأن علاقات التيار مع إيران واحدة عقائديا. واعتبر إيران امتدادا للتيار, لكن ذلك لا يمنعه من رفض التدخل السياسي أو العسكري لها داخل العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات