نوري المالكي مصر على القضاء نهائيا على المسلحين في البصرة (رويترز-أرشيف)

اعتبر رئيس الوزراء العراقي أن المليشيات الشيعية التي تقاتل القوات الحكومية في البصرة (جنوب) وعدد من المدن الأخرى منذ خمسة أيام، أخطر من تنظيم القاعدة.

وكان نوري المالكي يلمح خلال لقائه وفدا من شيوخ العشائر والأعيان في البصرة، لجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر عندما كان يتحدث عن المليشيات المسلحة التي يرى أنها "أسوأ من القاعدة".

وقال أيضا إنه "للأسف الشديد، كنا نتحدث عن القاعدة ولكن كان بيننا من هم أسوأ من القاعدة". وأضاف أن "القاعدة يقتلون الأبرياء ويخربون المنشآت وهم كذلك، والقاعدة تريد أن تفشل العملية السياسية وهم يخططون لذلك، والقاعدة تريد وهم يريدون".

وجدد المالكي عزم حكومته على ملاحقة المليشيات الشيعية في البصرة قائلا "لن نترك البصرة ولن نغادرها إلا بتثبيت الأمن فيها" مؤكدا إصرار الحكومة على "معاقبة أولئك الخارجين عن القانون وأولئك الذين يشهرون السلاح بوجه الدولة حتى يتحولوا إلى مواطنين".



عناصر جيش المهدي يرفضون الاستجابة لدعوة الحكومة بتسليم السلاح (الفرنسية)
جيش المهدي يرفض
وفي مقابل ذلك الإصرار الحكومي أكد جيش المهدي السبت رفضه تسليم أسلحته، وقال العضو بالهيئة السياسية للتيار الصدري حيدر الجابري إن مقتدى الصدر "أبلغنا بوجوب عدم تسليم أسلحتنا إلا لدولة قادرة على رمي الاحتلال خارجا".

وكان المالكي قد أعطى الأربعاء الماضي المقاتلين مهلة ثلاثة أيام لتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة انتهت الجمعة، ثم مدد تلك المهلة حتى الثامن من أبريل/ نيسان المقبل.

في غضون ذلك تجددت في البصرة لليوم الخامس على التوالي الاشتباكات بين القوات الحكومية وجيش المهدي، كما وقعت اشتباكات بمناطق أخرى بالجنوب والعاصمة بغداد.

وفي تطور لافت للأحداث في البصرة، قالت الشرطة إن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون في قصف جوي أميركي استهدف منزلا في المدينة السبت.

وفي مدينة كربلاء وسط الجنوب، اندلعت فجرا معارك بين مسلحين شيعة وقوات أمنية أسفرت عن مقتل 12 عنصرا من صفوف المليشيات واعتقال 25 آخرين.

وقالت شرطة المدينة إن ذلك تم في إطار عملية "صولة الفرسان" وهو الاسم الذي أطلقته القوات الحكومية على العملية المتواصلة بالبصرة.

كما تجددت المعارك منذ فجر السبت بين القوات الحكومية ومسلحي جيش المهدي في بغداد التي تعيش في ظل حظر شامل للتجول منذ مساء الخميس الماضي.

وقد سمعت صباح أمس سلسلة انفجارات بالمنطقة الخضراء التي تضم مقر الحكومة وسفارة واشنطن، كما أعلن الجيش الأميركي عن مصرع اثنين من جنوده السبت في انفجار قنبلة شرق بغداد.



القتال الدائر منذ خمسة أيام خلف أكثر من 230 قتيلا ومئات الجرحى (الفرنسية)
مئات القتلى والجرحى
وعن حصيلة الاشتباكات المتواصلة منذ الثلاثاء الماضي، تشير معطيات قدمها مسؤولون عراقيون إلى أن ما لا يقل عن 230 شخصا قتلوا فيما أصيب المئات بجروح.

وفي البصرة وحدها، يقول مصدر عسكري بريطاني إن ما لا يقل عن خمسين شخصا قتلوا وأصيب حوالي ثلاثمائة بجروح في المعارك الدائرة منذ خمسة أيام.

وفي مدينة الصدر، قال مصدر طبي عراقي إن 75  شخصا على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب نحو خمسمائة بجروح في المعارك الدائرة منذ أيام بتلك المنطقة بين جيش المهدي وقوات عراقية تدعمها وحدات أميركية.

المصدر : وكالات