عناصر التيار الصدري قدموا دعمهم لزعيمهم مقتدى الصدر (رويترز)

رحبت الحكومة العراقية بقرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة جنوبي البلاد ومدن أخرى ووصفته "بالخطوة في الاتجاه الصحيح", وسط تضارب التصريحات بشأن الاستمرار في العمليات العسكرية ضد جيش المهدي.

وأعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان عن أمله في أن تساهم دعوة الصدر في "استقرار الأوضاع الأمنية وفرض سلطة القانون وتهيئة الأجواء لمواصلة عملية البناء والإعمار".

ونفى المالكي أن تكون العملية الأمنية في البصرة تستهدف أي جهة سياسية أو دينية ومن ضمنها التيار الصدري.
 
توعد
وفي وقت سابق اعتبر المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ دعوة مقتدى الصدر بأنها تنم عن "شعور بالمسؤولية", ووصفها بالإيجابية. وقال الدباغ إن حكومته تتوقع استجابة لتلك الدعوة, متوعدا "تنفيذ القانون على من يخالف تعليمات الدولة أولا وتعليمات الصدر".

غير أن الدباغ صرح لوكالة رويترز بأن العملية العسكرية لن تتوقف إلى أن تحقق أهدافها, قائلا إنها لا تستهدف الصدريين وإنما من وصفهم بالمجرمين.

وجاءت تلك المواقف والتصريحات بعد وقت قليل من إعلان مقتدى الصدر براءته ممن يحملون السلاح ضد الأجهزة الحكومية, حسبما جاء في بيان صدر في النجف وحمل توقيعه وختمه.
 
إلغاء وبراءة
وقال البيان "انطلاقا من المسؤولية الشرعية، وتمهيدا لاستقلال العراق وتحريره من جيوش الظلام، وحقنا للدماء وحفاظا على سلامة العراق، تقرر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات".
 
وأضاف "نعلن براءتنا ممن يحمل السلاح ويستهدف الأجهزة الحكومية ومكاتب الأحزاب"، وطالب "بوقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية، وتطبيق قانون العفو العام، وإطلاق المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم وخصوصا من التيار الصدري".
 
بدوره رفض حازم الأعرجي أحد مساعدي الصدر تسليم أسلحة جيش المهدي, قائلا إن تياره حصل على ضمانات من الحكومة بإنهاء الاعتقالات العشوائية لأتباع الصدر.

مسلحو جيش المهدي رفضوا
تسليم أسلحتهم للحكومة (الفرنسية)
دعم بريطاني أميركي
ميدانيا قال شهود عيان إن القوات البريطانية اقتربت من مدينة البصرة, غير أن المتحدث باسم تلك القوات نفى عزمها استعادة السيطرة عليها. وأوضح الشهود أن ثماني إلى عشر عربات مدرعة أقامت نقطة تفتيش عند جسر الزبير جنوبي البصرة لتفتيش السيارات المتجهة إليها.

أما المتحدث باسم الجيش البريطاني توم هولواي فقال إن قواته قريبة من المدينة أكثر من الأيام القليلة الماضية بهدف دعم القوات العراقية. وأضاف "لا توجد أي نية لدفع مدرعات بريطانية إلى مدينة البصرة".

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن قوة أميركية برية خاصة دعمت للمرة الأولى يوم السبت القوات العراقية أثناء مواجهاتها المستمرة منذ ستة أيام مع مليشيا جيش المهدي الموالية لمقتدى الصدر.
 
وأوضحت القوات الأميركية في بيان أن العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل 22 مسلحا, تضمنت قصفا جويا استهدف معقلا لعناصر المليشيا غربي البصرة.
 
هجمات متفرقة
العنف بالعراق حصد مزيدا من أرواح المدنيين (الفرنسية)
ميدانيا أيضا قالت مصادر أمنية عراقية إن 11 شخصا على الأقل قتلوا في هجومين منفصلين شمالي العاصمة بغداد. ففي سامراء قال ضابط بالشرطة إن ستة شرطيين قتلوا في هجوم مسلح استهدف دوريتهم جنوبي بلدة الضلوعية.

وفي تكريت شمالي العاصمة لقي خمسة من أفراد قوات الصحوة وأصيب تسعة آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مقرها جنوبي بيجي.

أما في الحلة فقالت الشرطة إن قواتها اعتقلت نحو مائة شخص يشتبه في أنهم مسلحون خلال غارات واشتباكات في أنحاء المدينة منذ السبت.

وفي العاصمة أكدت الشرطة أن ثلاثة ضباط أصيبوا في هجوم لمسلحين على مركزهم بحي بغداد الجديدة. وفي الموصل لقي شرطيان مصرعهما في اشتباكات مع مسلحين غربي المدينة.

وفي كركوك أعلن عن تشكيل مجلس صحوة في مناطق التركمان الشيعة لمحاربة تنظيم القاعدة. ويأتي تشكيل الفوج عقب تفجيرات دامية شهدتها مدن طوزخورماتو وآمرلي وسليمان بيك الواقعة على الطريق بين بغداد وكركوك وينتشر في محيطها عناصر القاعدة.

المصدر : وكالات