القادة العرب يختتمون قمتهم والدوحة تستضيف المقبلة
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ

القادة العرب يختتمون قمتهم والدوحة تستضيف المقبلة

قمة دمشق شهدت غياب ثمانية رؤساء عرب ومقاطعة لبنان (الجزيرة)

اختتم القادة العرب أعمال قمتهم التي بدأت أمس في العاصمة السورية دمشق، بحضور 11 زعيما وغياب ثمانية آخرين ومقاطعة لبنان.

وأقر البيان الختامي التأكيد على اعتبار المبادرة العربية إطارا لتجاوز الأزمة اللبنانية، ويعتبر ذلك دليلا على تحقيق تقدم في تجاوز هذه المسألة الشائكة التي كانت دمشق أعلنت قبيل بدء القمة أنها لن تناقشها في غياب لبنان.

كما جدد البيان تمسكه بالمبادرة العربية التي أقرت في قمة بيروت شرط وفاء إسرائيل بالالتزامات المترتبة عليها ووضعها حدا لاحتلالها الأراضي الفلسطينية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وفي الشأن العراقي دعا القادة العرب العراقيين إلى وقف إراقة الدماء واعتماد الحوار للوصول إلى مصالحة حقيقية شاملة. ما أكدوا دعمهم للمبادرة اليمنية لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد نفى في جلسة افتتاح القمة، الاتهامات الموجهة لبلاده بالتدخل في الشأن اللبناني، مؤكدا أن دمشق تتعرض لضغوط من أجل أن تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية.

القادة العرب بحثوا أهم التحديات التي يواجهها العالم العربي (الفرنسية-أرشيف)
وقال المراسل إن القادة العرب ناقشوا في جلسة مساء أمس المغلقة ملف العلاقات العربية. كما بحثوا عدة قضايا منها جهود المصالحة بين فتح وحماس، وتم الاتفاق فيما بينهم على تكليف نائب الرئيس اليمني مواصلة جهوده لعقد المصالحة بين الأطراف الفلسطينية.

وبحث القادة أيضا الوضع في العراق، ودعوا إلى وقف أعمال العنف والاقتتال الطائفي ودعموا جهود المصالحة الوطنية.

 ووافق القادة على طلب الدوحة استضافة القمة المقبلة التي كان يفترض عقدها في الصومال، وهو ما يتعذر تنفيذه فعليا بسبب الأوضاع الأمنية هناك.

المشاكل العربية
وكان القادة العرب الذين تحدثوا في الجلسة الافتتاحية أمس قد ركزوا على أهم القضايا والمشاكل التي تواجه الوطن العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بشقيها: الصراع مع إسرائيل والانقسام الداخلي الفلسطيني، وكذلك الأزمة اللبنانية، والوضع في العراق، وأزمة دارفور في السودان، والصراع الدائر في الصومال. كما أولى المتحدثون أهمية كبيرة للعلاقات العربية البينية، وما تشهده من توتر غير مسبوق.

وفي هذا الصدد دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التسامي فوق الخلافات، وأكد استعداد بلاده للتعاون مع أي جهة عربية أو غير عربية لإيجاد حل للأزمة اللبنانية شريطة أن يتلاءم مع التوافق الوطني اللبناني، كما أكد حرص بلاده على استقرار العراق.

من جانبه حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من أن العرب قد يتخذون قرارا "مؤلما" بخصوص عملية السلام، إن واصلت إسرائيل تنكرها لكل اتفاقيات السلام التي يتم التوصل إليها.

كلمة القذافي تميزت بالجرأة (الفرنسية-أرشيف)

كما تميزت جلسة الافتتاح بالكلمة التي ألقاها الزعيم الليبي حيث كان صريحا ومباشرا في انتقاداته.

وحذر معمر القذافي في كلمته القادة العرب من أن ينتهي بهم المطاف على غرار الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي كان مصيره الإعدام بعد الإطاحة به في أعقاب الغزو الأميركي للعراق عام 2003. كما وجه إليهم نقدا لاذعا بسبب عدم طلبهم تحقيقا دوليا حول الأسباب التي أدت إلى وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ظروف مجهولة.

تبرير ومصالحة
من جهة أخرى أكد وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحفي بالرياض أن مستوى تمثيل المملكة بالقمة العربية يعود إلى الظروف والأسلوب الذي انتهج في التعامل مع القضايا العربية.

وأشار سعود الفيصل إلى أن السعودية ما زالت تنتظر تحركا إيجابيا من دمشق لتنفيذ بنود المبادرة العربية بشأن لبنان، نافيا أن تكون الدول العربية تحاول عزل سوريا بسبب الأزمة اللبنانية.

المصدر : الجزيرة