مقتدى الصدر أعلن براءته من كل من يحمل السلاح ضد الحكومة العراقية (الفرنسية)

أمر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بإلغاء المظاهر المسلحة معلنا براءته ممن يحملون السلاح ضد الأجهزة الحكومية, حسبما جاء في بيان صدر في النجف وحمل توقيعه وختمه.
 
وقال البيان "انطلاقا من المسؤولية الشرعية، وتمهيدا لاستقلال العراق وتحريره من جيوش الظلام وحقنا للدماء والحفاظ على سلامة العراق، تقرر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات".
 
وأضاف البيان "نعلن براءتنا ممن يحمل السلاح ويستهدف الأجهزة الحكومية ومكاتب الأحزاب". وطالب بـ"وقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية، وتطبيق قانون العفو العام، وإطلاق المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم وخصوصا من التيار الصدري".
 
جاء ذلك بعد أن أعلن أن ممثلين من التيار الصدري أجروا اجتماعات مع وفد من الحكومة العراقية برئاسة اللواء حسين الأسدي من وزارة الأمن الوطني.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن النائبة لقاء آل ياسين أن المحادثات التي أجريت أمس "تشكل أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين للبحث عن حلول وإنهاء الأزمة". وكان مقتدى الصدر دعا الخميس إلى "حل سلمي وسياسي" لإنهاء الاقتتال في العراق، وفق بيان لمكتبه في النجف.
 
قوة أميركية
القوات الأميركية كشفت لأول مرة مشاركتها بعملية "صولة الفرسان" (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن قوة أميركية برية خاصة دعمت للمرة الأولى يوم أمس القوات العراقية أثناء مواجهاتها المستمرة منذ ستة أيام مع مليشيا جيش المهدي الموالية لمقتدى الصدر.
 
وأوضحت القوات الأميركية في بيان أن العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل 22 مسلحا, تضمنت قصفا جويا استهدف معقلا لعناصر المليشيا غربي البصرة.
 
وأضافت أن القوات العراقية تعرضت لإطلاق نار عندما اقتربت من المنطقة المستهدفة، وقتلت أربعة مسلحين, كما تعرضت للنيران مجددا وقتلت اثنين آخرين من المسلحين. وقال البيان إن الطيران الحربي الأميركي شارك بعد ذلك, وأسفرت الحصيلة الأولية لضحايا القصف عن مقتل "16 مجرما".
 
ويعتبر هذا البيان أول إشارة من نوعها لوجود قوات برية أميركية تساند القوات العراقية في عملية "صولة الفرسان" في البصرة التي أكدت الحكومة العراقية مرارا أنها عراقية بحتة.
 
من جانبه قال المتحدث باسم الجيش البريطاني الرائد توم هولواي إن القوات البريطانية انتشرت خارج قاعدتها في البصرة لدعم القوات العراقية وتقديم الإسناد الجوي والمراقبة والدعم اللوجستي، مثل تزويد المروحيات بالوقود وتقديم تجهيزات طبية.
 
من جهتهم قال شهود عيان إن القوات البريطانية أقامت نقطة تفتيش عند جسر الزبير جنوب البصرة لتفتيش السيارات الداخلة إلى المدينة.
 
تطورات أخرى
الشرطة العراقية تتعرض دائما إلى هجمات مففخة وتفجيرية (رويترز)
في تطورات ميدانية أخرى, قتل أربعة من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة عقيد يدعى زياد قاسم، في هجومين منفصلين في الموصل وديالى شمال بغداد. وفي الحلة اعتقلت قوات الأمن العراقية 101 شخص إثر غارات واشتباكات يوم أمس.
 
وفي الضلوعية هاجم مسلحون دورية للشرطة وقتلوا خمسة من رجالها وأصابوا مدنيين. في الحويجة أصيب ثلاثة من أعضاء دوريات مجالس الصحوة بانفجار قنبلة زرعت على الطريق. وفي النجف قتل ضابط بالجيش العراقي وأصيب جنديين حين اصطدمت مركبتهما بقنبلة مزروعة على جانب الطريق.
 
وفي بغداد أعلن الأمين العام اللجنة الأولمبية بالوكالة حسين العميدي اليوم عن وفاة الأمين العام المساعد للجنة رعد جابر متأثرا بجروح أصيب بها في بغداد إثر اندلاع  اشتباكات بين القوات العراقية والمليشيات المسلحة الثلاثاء الماضي.
 
في كركوك أعلن عن تشكيل مجلس صحوة في مناطق التركمان الشيعة لمحاربة تنظيم القاعدة. ويأتي تشكيل هذا المجلس عقب تفجيرات دامية شهدتها مدن طوزخورماتو وآمرلي وسليمان بيك الواقعة على الطريق بين بغداد وكركوك والتي ينتشر في محيطها عناصر القاعدة.
 
وقال الجيش الأميركي اليوم إنه عثر في مقبرة جماعية على 14 جثة ظهرت على بعضها علامات تعذيب قرب المقدادية شمال شرق بغداد. وعثر على مقبرة مشابهة تضم 37 جثة في منطقة قريبة الجمعة.

المصدر : وكالات