سوق بكارا بمقديشو شهد فوضى وتوترا شديدا بعد قصف القوات الإثيوبية (الجزيرة نت)

ارتفع إلى 16 عدد القتلى الذين خلفهم القصف المدفعي للقوات الإثيوبية على سوق بكارا بالعاصمة الصومالية مقديشو يوم أمس، في حين قتل شخصان آخران في قصف إثيوبي منفصل على سيارة مدنية بالمدينة نفسها.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الصومال مهدي علي نقلا عن شهود عيان بأن تسعة أشخاص توفوا في قسم صرف العملات وقسم الملابس بالسوق، كما توفي أربعة آخرون في قسم يعرض فيه التجار الصغار سلعهم على الأرض.

وأضاف المراسل أن امرأة توفيت أيضا في القسم الخاص بالشركات في السوق، في حين صرح نائب مدير مستشفى مدينة مقديشو علي معلم عدي بأن اثنين من الجرحى الذين استقبلهم المستشفى توفيا وأن ثالثا في حالة خطرة.

هجوم مسلح
وكانت القوات الإثيوبية قصفت السوق ردا على 11 قذيفة هاون مجهولة المصدر سقطت على القصر الرئاسي وتزامنت مع زيارة يقوم بها لمقديشو وزير الخارجية الإثيوبي سيوم مسفين، الذي كان في اجتماع داخل القصر الرئاسي مع مسؤولين صوماليين بينهم الرئيس عبد الله يوسف أحمد.

ونفى رئيس سوق بكارا علي طيري في حديث لإذاعة شبيلي المحلية أن تكون القذائف التي تعرض لها القصر الرئاسي مصدرها السوق، مؤكدا أن التجار أسسوا قوات خاصة مهمتها ضبط أمن السوق وأنه لا يسمح لأي طرف باستخدامه لتنفيذ هجماته.

من جهته وصف رئيس مجلس قبائل الهويا أحمد حسن حاد في تصريح للجزيرة نت القصف الإثيوبي لسوق بكارا بـ"الوحشي"، مشيرا إلى أن القوات الإثيوبية "تستهدف المدنيين كلما تعرضت لهجمات من المقاومة الصومالية، وتنتقم من الشعب الصومالي بسبب عداوتها القديمة له".

واعتبر حاد أن هذا القصف يهدف إلى عرقلة برنامج الحكومة الصومالية للمصالحة الشاملة، وطالب المجتمع الدولي بالضغط على إثيوبيا لسحب قواتها من الصومال.

وفي حادث منفصل أطلقت قوات إثيوبية عصر أمس النار على سيارة مدنية كانت تقل عددا من المواطنين في جنوب مقديشو، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم وجرح ثلاثة آخرين، حسب ما أفاد شاهد عيان للجزيرة نت، ونقل المصابون إلى مستشفى دينيلي.

مواطنون ينقلون جثة أحد القتلى في القصف الإثيوبي (الجزيرة نت)
تطورات سياسية

وعلى الصعيد السياسي التقى رئيس التحالف من أجل تحرير الصومال شيخ شريف شيخ أحمد مع الرئيس السابق لتحالف إعادة السلم ومحاربة الإرهاب وعضو البرلمان الصومالي محمد قنيري أفرح في العاصمة الكينية نيروبي.

وتباحث الطرفان -حسب ما أكده للجزيرة نت أحد مرافقي شيخ شريف أحمد- سبل حل الأزمة الصومالية ومشروع الحكومة الجديدة حول المصالحة الشاملة في البلاد.

وكان عدد من الشخصيات السياسية البارزة في المحاكم الإسلامية في نيروبي رفضوا التعليق للجزيرة نت على خبر أوردته إذاعة محلية يفيد بإمكانية عقد لقاء بين رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين وزعيم التحالف من أجل تحرير الصومال بنيروبي بوساطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة للصومال أحمدو ولد عبد الله.

وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات "التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال" المعارض، الذي تنضوي تحته المحاكم الإسلامية، في وقت سابق على مدينتي جوهر ومهداي في ولاية شبيلي الوسطى شمالي مقديشو.

وكانت منظمات إغاثة دولية ومحلية قد أصدرت في وقت سابق بيانا مشتركا ذكرت فيه أن المواجهات في مقديشو تجبر شهريا حوالي 20 ألف شخص على النزوح من منازلهم، إضافة إلى وجود 360 ألف نازح جديد و500 ألف شخص لم يعودوا يملكون موارد غير المساعدة الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات