11 زعيما عربيا فقط شاركوا في قمة دمشق ولبنان قاطعتها (الفرنسية)

أكد إعلان دمشق في ختام انعقاد القمة العربية العشرين أن استمرار الجانب العربي في طرح مبادرة السلام العربية مرتبط ببدء تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها الدولية. كما تضمن دعم المبادرة اليمنية لتحقيق المصالحة الفلسطينية والتمسك بالمبادرة العربية بشأن لبنان, ودعم العراقيين للحوار ووقف العنف.

وفي بيان ختامي للقمة تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, أشار الإعلان إلى رفض الدول العربية للإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين والتي وصفها بجرائم الحرب، كما أكد رفض العرب للجدار العازل الذي أقامته إسرائيل على أراض فلسطينية.

وجدد البيان تأكيد العرب على دعم الفلسطينيين للحصول على دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة جميع اللاجئين الفلسطينيين, مضيفا أن العرب ما زالوا متمسكين بالسلام القائم على أساس عودة الحقوق إلى أصحابها، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجولان المحتل.
 
 
هوشيار زيباري وصف فقرة العراق في البيان الختامي لقمة دمشق بغير الإيجابية (الفرنسية)
دعوة للحوار
وتطرق البيان أيضا إلى الوضع في العراق، حيث دعا العراقيين إلى وقف إراقة الدماء والحفاظ على أرواح المدنيين الأبرياء ومصالحهم واعتماد الحوار لتجاوز الخلافات والتوصل إلى التوافق والمصالحة الوطنية العراقية.
 
وفي تعليقه على ما ورد في البيان بشأن بلاده, قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن بغداد تعتبر الفقرة الخاصة بها "ليست إيجابية", مضيفا أن حكومته كانت ترغب في دعم "سلطة الدولة" العراقية وحكم القانون وجهودها لتحقيق الأمن والاستقرار وإلحاق الهزيمة بما وصفه بالإرهاب.

وفي الشأن اللبناني شدد البيان على تمسك العرب بالمبادرة العربية إطارا لحل أزمة الرئاسة اللبنانية.

كما أعلن البيان دعم الدول العربية لسوريا في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها، تحت عنوان قانون محاسبة سوريا.

وعرج البيان على أزمة دارفور، حيث شدد على رفض العرب لأي تدخل دولي في الشأن السوداني، مطالبا بتقديم الدعم للحكومة السودانية لمساعدتها على إيجاد حل لهذه الأزمة. كما حث على عودة الهدوء إلى الصومال ودعا لوقف الاقتتال هناك، مشددا في الوقت ذاته على حرص العرب على وحدة أراضي جمهورية جزر القمر.

ودعا الإعلان أيضا إلى الالتزام بتعزيز التضامن العربي وتغليب المصالح العليا. كما حث على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل, وحث المجتمع الدولي أيضا على العمل من أجل إخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم يتجاهل بيان دمشق مسألة ما يسمى الإرهاب، حيث دعا الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي يتم خلاله وضع تعريف واضح ودقيق لما يعرف بالإرهاب.
 
قمة إيجابية
من جهة ثانية اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم القمة بأنها "إيجابية". وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع عمرو موسى إن القمة كانت لها "نكهة مميزة بسير أعمالها وسلاسة النقاشات, ثم بالاجتماع المغلق الذي تميز بالتفاعل الواضح والشفاف بين القادة".

وأضاف المعلم أن "مجرد انعقاد القمة نجاح إذا قورنت بحجم الضغوط التي تعرضت لها، وأن تعقد في دمشق هو نجاح، وأن تعقد بهذا الحضور نجاح آخر".

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت بلاده تخشى ضربة عسكرية ضدها أو ضد إيران, قال المعلم إن دمشق تستعد لكل الاحتمالات, مضيفا أن "الفطن يجب أن يحسب حساباته كلها, خاصة في ضوء إدارة (أميركية) تستطيع أن تضرب ولا تعرف كيف تخرج" من المأزق.

القذافي نفى أن تكون قمة دمشق
قد خرجت بأي نتائج (الفرنسية)
خلافات وتناقضات
أما الزعيم الليبي معمر القذافي فاعتبر أن قمة دمشق لم تؤد إلى نتائج شأنها شأن القمم العربية السابقة. وفي تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية, قال القذافي إن نظيره السوري بشار الأسد "حاول تذليل الخلافات والتناقضات السائدة لتبدو للعالم وكأنها خلافات عادية وطبيعية".

وأضاف الزعيم الليبي أن أهم ما في القمة العشرين أن "هناك اعترافا بوجود خلافات ومشاكل وكراهية وتخاذل بين الدول العربية, الأمر الذي تطلب خلق آلية لتنقية هذه الأجواء ولملمة الصف العربي ونبذ الخلافات".
 
وحول رأيه بشأن الدول العربية الغائبة عن القمة قال "يجب أن نسأل هذه الدول التي لم تحضر ممن تلقيتم الأوامر لكي لا تحضروا؟ نحن سئلنا لماذا حضرنا فقلنا إننا حضرنا لأنه لم يصلنا أي بلاغ".

يشار إلى أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكد ترحيب بلاده بعقد القمة المقبلة في الدوحة, وذلك بدلا من الصومال الذي تحول الاضطرابات التي يشهدها دون استضافة القمة الواحدة والعشرين.

يذكر أن القمة العربية التي بدأت أعمالها في دمشق أمس، عقدت بحضور 11 زعيما عربيا فقط ومقاطعة لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات