العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يخلف 116 شهيدا ومئات الجرحى (الفرنسية)

طالبت الحكومة الفلسطينية بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في وقت توعدت فيه الحكومة الإسرائيلية بمواصلة عدوانها على قطاع غزة رغم انتهاء مرحلته الأولى التي أدت لاستشهاد 116 فلسطينيا ونحو 350 جريحا.

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مؤتمر صحفي عقب اجتماع حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة الذي يعيش منذ الأربعاء تحت وطأة عملية "الشتاء الساخن".

ودعا فياض العالم إلى تحمل مسؤولياته إزاء العدوان الذي أطلقه الاحتلال الإسرائيلي على غزة منذ الأربعاء الماضي واعتبر العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في القطاع "غير مسبوقة وتفوق حرب عام 1967"، عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولإبلاغ رسالته للعالم اجتمع فياض مع القناصل والممثليات الدولية لدى السلطة الفلسطينية بهدف وضعهم في صورة الموقف الفلسطيني، وقال إن السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مكثفة على الصعيد الدولي والعربي من أجل وقف العدوان الإسرائيلي.



إيهود أولمرت يتوعد بمواصلة العدوان على قطاع غزة (رويترز)
توعد إسرائيلي
في مقابل ذلك توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة رغم انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع في ختام المرحلة الأولى من عملية الشتاء الساخن.

وقال أولمرت أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكينست إنه رغم الانسحاب فإن إسرائيل لا تزال "في قلب المعركة ولا يتعلق الأمر بضربة محددة".

وأضاف أولمرت أن الهدف من العمليات العسكرية بغزة تقليل إطلاق الصواريخ من قطاع غزة وإضعاف حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ورغم ذلك واصلت المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ وقالت مصادر إسرائيلية إن صواريخ من نوع غراد سقطت من غزة على عسقلان, وتسبب أحدها في إصابة مبنى من سبعة طوابق.

كما سقطت أربعة صواريخ محلية الصنع على مناطق متفرقة من منطقة النقب الغربي المتاخم لغزة. ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين وليد العمري عن مصادر إسرائيلية أن صواريخ المقاومة أصابت 16 إسرائيليا.

وبعد ساعات من إعلان الانسحاب الإسرائيلي من غزة قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال أطلقت ثلاث قذائف مدفعية شرقي جباليا وبيت حانون.

كما أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن قوات الاحتلال أطلقت صاروخ أرض أرض على مدخل بيت حانون فأسفر عن استشهاد ناشط في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وإصابة فلسطينيين آخرين.

وفي تطور آخر استشهد فتى فلسطيني اليوم برصاص مستوطن إسرائيلي في منطقة رام الله في شمال الضفة الغربية أثناء مظاهرة ضد العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة.



سلام فياض يدعو المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للفلسطينيين (رويترز-أرشيف)
انتصار المقاومة
وتعليقا على الانسحاب الإسرائيلي المرحلي قالت حركة حماس إن الأمر يتعلق بانتصار عظيم للمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس.

وقالت حماس في بيان صحفي وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن "اندحار العدو الصهيوني اليوم من غزة تحت ضربات المقاومة يثبت هشاشة وانكسار جيش الاحتلال".

وأضاف البيان أن لهذه الحرب أهدافا سياسية منها تصفية برنامج المقاومة والقضاء على حركة حماس وإسقاط الحكومة الفلسطينية المقالة التي تدير حاليا الشأن العام في قطاع غزة.

واعتبر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن الانسحاب الإسرائيلي من مناطق التوغل هو فشل للعملية البرية، مشددا على أن غزة ستكون دائما "مقبرة" لقوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات