حماس تنظم أول فعالية جماهيرية في الضفة بعد سيطرتها على غزة (الجزيرة نت)

تصاعد الغضب والاستنكار على الصعيدين الشعبي والرسمي في العالم العربي والإسلامي على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد نحو 119 فلسطينيا معظمهم من المدنيين وبينهم أطفال.

فقد عمت أجواء الغضب والحداد العام والإضراب الشامل في الضفة الغربية، ونظمت اعتصامات ومسيرات احتجاجية في العديد من المدن والمخيمات احتجاجا على "محرقة" غزة التي يعمل بها رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية عوض الرجوب أن مواجهات عنيفة اندلعت بمدينة الخليل في عدد من المحاور ونقاط الاحتكاك والتماس مع قوات الاحتلال بين الشبان الفلسطينيين وجنود إسرائيليين، أسفرت عن استشهاد الفتى محمد مسالمة (14 عاما) وجرح ثلاثة أحدهم بحالة خطرة.

ولأول مرة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة في يونيو/حزيران الماضي، نظمت الحركة فعاليات ومسيرات احتجاجية في الضفة الغربية في عدد من الجامعات الفلسطينية، ولم تعترضها السلطة الفلسطينية.

وفي لبنان انطلقت تظاهرة حاشدة في مخيم عين الحلوة والبداوي ونهر البارد شاركت فيها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية، وألقيت فيها كلمات اعتبرت أن عدم توافق الدول العربية على موقف موحد حيال ما يجري في غزة دليل على عجز العرب وغياب دور الجامعة العربية. ونظم حزب الله مسيرة عند بوابة فاطمة الحدودية.

وفي مصر تواصلت التظاهرات المنددة بالعدوان الإسرائيلي حيث خرج أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة في جامعة الإسكندرية للتضامن مع أبناء غزة وللمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي وقطع العلاقات مع "العدو الصهيوني".

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الإسكندرية أحمد علي أن التظاهرة نددت أيضا بـ"الصمت العربي والضعف الذي يعتري الأنظمة العربية والإسلامية"، وطالبت بفتح باب الجهاد وفتح معبر رفح وتقديم كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي و"إحياء المقاطعة الاقتصادية والشعبية للمنتجات الأميركية والصهيونية".

وفي العاصمة الموريتانية، نظم طلبة جامعة نواكشوط مظاهرة مماثلة استنكروا فيها ما وصفوه بالصمت العربي المخزي إزاء ما يجري في فلسطين، وطالبوا الحكومة الموريتانية بقطع علاقاتها فورا مع إسرائيل.

وكانت عدة عواصم عربية شهدت تظاهرات يوم أمس من بينها تظاهرة حاشدة في العاصمة الأرنية عمان ضمت أعدادا غفيرة من المواطنين وأحزابا ونقابات، والعاصمة التونسية والمغربية واللبنانية.

وفي فرنسا أقيم تجمع حاشد في العاصمة باريس ندد فيه المتظاهرون بما اعتبروه تواطؤا رسميا عربيا وغربيا، كما نددوا بالموقف الفرنسي الداعم لإسرائيل سياسيا وإعلاميا.

طفل فلسطيني استهدف الاحتلال منزله بقذيفة دبابة شرق جباليا (الجزيرة نت)
منظمات وجمعيات
وفي رد فعله على التطورات في غزة، حذر اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا ومقره بروكسل من أن "الحملة الحربية الإسرائيلية في غزة دخلت منعطفا خطيرا بات ينذر بما هو أسوأ من كافة الفظائع" بحق السكان الفلسطينيين.

وطالب بوقف فوري "وبلا تلكؤ للحملة الإسرائيلية المتواصلة التي تصاحبها اعتداءات واجتياحات في الضفة الغربية أيضا"، ورفع الحصار المفروض على المليون ونصف المليون فلسطيني، وفتح المعابر، وتجريم الممارسات الإسرائيلية واستباحة دماء الأبرياء وبخاصة الأطفال والأمهات.

كما دعا الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والحكومات والأسرة الدولية عامة لاتخاذ مواقف ترقى إلى جدية التطورات المتسارعة وخطورتها بما يضمن ردع الجانب الإسرائيلي عن اعتداءاته المتواصلة وإلزامه بالامتثال للمواثيق الدولية.

وفي البحرين، أدانت الجمعيات السياسية في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- العدوان الصهيوني الجديد بحق الفلسطينيين في غزة، وحملت الأنظمة العربية الرسمية مسؤولية ما يجري بسبب "صمتها المريب"، واستنكرت الغطاء الأميركي للمجازر واستعراض القوة عبر المدمرة كول.

المصدر : الجزيرة