شباب البحرين أبدى تشاؤما واضحا تجاه نتائج قمة دمشق (الجزيرة نت) 

بشكل لا يثير أي مفاجأة يتأرجح اهتمام الشارع العربي بالقمة العربية التي تنعقد حاليا بالعاصمة السورية، بين مشاعر عدم الاكتراث واللامبالاة والتشاؤم.
 
ولا تخفي آراء المواطنين بعدة  بلدان عربية مهما اختلفت أعمارهم وشرائحهم الاجتماعية نوعا من شبه قناعة، بأن نتائج القمة لن تأتي بجديد.
 
فوسط مدينة رام الله بالضفة الغربية لم يعر كثير من الفلسطينيين اهتماما للجلسة الافتتاحية لهذه القمة.
 
لا مبالاة
يقول تحسين إبراهيم (56 عاما) صاحب مقهى بالمدينة "لم ألاحظ أي اهتمام من الزبائن بتتبع خطابات الزعماء العرب ولم يكترث أحد للنظر إلى أي من التلفازين عند افتتاح القمة ولم يكترث أحد بأي خطاب من خطب الزعماء العرب".
 
وبدوره قال أبو مسلم، وهو بائع خضار "لا أفهم في السياسة لكنني غير مقتنع بأن العرب في قمتهم هذه سيقدمون لنا شيئا لأنهم لو أرادوا ذلك لقدموه لنا منذ سنوات".
 
أما أحمد شعبان (41 عاما) الذي فضل الجلوس بعيدا عن التلفاز خارج المقهى فقال "الجلوس هنا تحت أشعة الشمس بعد شهر الشتاء مع النرجيلة يساوي مائة قمة عربية فاضية مثل هذه القمة".
 
وامتد عدم الاكتراث إلى ربات البيوت الفلسطينيات حيث فضلت الحاجة لطيفة أبو حميد (66 عاما) أن تجهز طبخة ملوخية لأحفادها لحظة بدء بث الجلسة الافتتاحية للقمة.
 
وقالت لطيفة المقيمة بمنزل أحد أولادها في مخيم الأمعري إن "هذه القمة مثلها مثل القمم الأخرى التي عقدت سابقا، ومثل المفاوضات السابقة، وكلها حكي في حكي".
أنصار قوى 14 آذار تظاهروا في بيروت ضد سوريا (الفرنسية)

وتعتقل إسرائيل ستة من أبناء الحاجة لطيفة بينما قتل ابن سابع لها أواسط  الثمانينيات، وهدم جيش الاحتلال منزل العائلة في مخيم الأمعري مرتين.

مظاهرة ببيروت
أما في بيروت فتظاهر مئات الطلاب من أنصار قوى 14 مارس/آذار ضد سوريا أثناء افتتاح أعمال القمة العربية.
 
وقام المتظاهرون بتمزيق صورتين كبيرتين للرئيس السوري بشار الأسد كتبت تحتهما "المجرم، المحكمة قادمة" في إشارة إلى المحكمة الدولية الخاصة بقتلة رفيق الحريري.
 
خطب ومجاملات
وفي المنامة وصف رئيس جمعية وعد القمة العربية بقمة الخطب والمجاملات التي لا تأتي بشيء إيجابي لصالح الشعوب العربية، مضيفا أن الشارع العربي لا يترقب لأي نتائج من هذه القمم.
 
وقال إبراهيم شريف للجزيرة نت إن هذه القمة هي محاولة لعزل سوريا عما يسمونه المحور الإيراني، متهما الحكام العرب بالتواطؤ مع الولايات المتحدة على حساب القضايا العربية.

لبنان قاطع قمة دمشق (الفرنسية)
وبدوره ذكر عضو البرلمان العربي عبد العزيز أبل للجزيرة نت أن الأجواء التي تحيط بالقمة من غياب لبعض الحكام العرب لا تبعث على التفاؤل في الشارع العربي، وربما  تخفيض المستوى لبعض الدول يمثل رسالة إلى سوريا بسبب مواقفها.
 
أما عضو مجلس النواب البحريني عادل المعاودة فاعتبر أن غياب بعض الحكام العرب عن القمة لا يؤثر على نتائجها التي قال عنها إنها لا تأتي بجدوى للشارع العربي.
 
وبدوره قال راشد الغائب -صحفي وعضو أحد التنظيمات الشبابية البحرينية إنه لا يتابع القمم العربية التي وصف نتائجها بالسيناريو الموحد والمعروف مسبقا.


 
غير أن خالد جاسم (42 سنة) كان الوحيد الذي عبر للجزيرة نت عن تفاؤله بهذه القمة متوقعا أن تكون نتائجها ملموسة.
 
وكانت الدورة العشرين للقمة العربية انطلقت السبت بحضور أحد عشر رئيسا وغياب رؤساء تسع دول، فيما انفرد لبنان بمقاطعة القمة احتجاجا على ما وصفه بتدخل سوريا في شؤونه الداخلية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية