مسلح من جيش المهدي أمام صورة لمقتدى الصدر في ضاحية من ضواحي بغداد (الفرنسية)

تجددت المعارك منذ فجر اليوم بين القوات الحكومية العراقية ومسلحي جيش المهدي في بغداد وعدة مدن في جنوب العراق في خامس أيام القتال بين الطرفين الذي خلف مئات القتلى والجرحى، في حين يتواصل حظر شامل للتجول في العاصمة العراقية منذ مساء الخميس الماضي.

وأعلن مسؤول أمني عراقي أن معارك بين القوات العراقية ومسلحي جيش المهدي اندلعت فجر اليوم في مدينة كربلاء جنوب وسط البلاد وقتل فيها 12 من المليشيات.

وفي مدينة الصدر في بغداد قدر مصدر طبي عراقي عدد قتلى أربعة أيام من اشتباكات القوات الحكومية ومسلحي جيش المهدي بـ75 في هذه المدينة وحدها.

وتحدث قاسم محمد الناطق باسم قطاع صحة بغداد عن سقوط خمسمائة جريح في المدينة التي تقع شرقي بغداد, وتعتبر أحد معاقل جيش المهدي, واتهم القوات الأميركية بعرقلة نقل الجرحى.

وقصفت اليوم المنطقة الخضراء في بغداد بقذائف الهاون مجددا, بينما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أحد جنوده في انفجار قنبلة أمس جنوبي بغداد, دون معرفة مكان الهجوم بدقة.

زيباري قال إن السلطات المحلية مسؤولة عن زيادة نفوذ المليشيات (الفرنسية)
قصف بالبصرة
وفي البصرة قتل ثمانية أشخاص في قصف نفذته فجرا طائرات للتحالف لم تعرف جنسيتها بعد على منزل شمالي غرب المدينة.

وقبل ذلك قدرت مصادر مختلفة بأكثر من 180 قتلى المعارك التي بدأت الثلاثاء في البصرة، ثم امتدت إلى مدن في الجنوب ومناطق شيعية في بغداد التي فرض فيها حظر على المشاة والمركبات يفترض أن يرفع غدا.

حتى النهاية
وتعهد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس من دمشق بأن تواصل الحكومة "قتالها حتى النهاية" ضد جيش المهدي, وبرر الحسم العسكري باتساع نفوذ المليشيات التي زاد من جرأتها سلطات محلية "رعتها ومدت يدها لها" وعقّد الوضع تنافسها على السلطة والنفوذ قبل انتخابات المحافظات الخريف القادم.

واتهم زيباري المليشيات وما سماها "العصابات المنظمة" بالسعي للسيطرة على المرافق الحيوية في البصرة، وبالتورط في "تهريب النفط والجريمة المنظمة واختراق منشآت حكومية وتشجيع الفساد على مستويات كثيرة".

ودعا مسؤولون في التيار الصدري إلى حل سياسي واتهموا الحكومة العراقية بمحاولة إلغائهم سياسيا.

وفي لقاء مع الجزيرة قبيل اندلاع المعارك الأخيرة دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر القمة العربية التي بدأت أشغالها في دمشق إلى دعم المقاومة في العراق لإخراج القوات الأجنبية.

المصدر :