مقاطعة قمة دمشق تفتح سجالا بين الفرقاء السياسيين بلبنان
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 20:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 20:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ

مقاطعة قمة دمشق تفتح سجالا بين الفرقاء السياسيين بلبنان

مواقف سياسية متعارضة بشأن مقاطعة لبنان لقمة دمشق (رويترز-أرشيف)

تحول امتناع الحكومة اللبنانية عن المشاركة في مؤتمر القمة العربية بدمشق إلى سجال بين الأكثرية النيابية والمعارضة.

وأشادت الأكثرية بهذا القرار محملة سوريا مسؤولية الأزمة اللبنانية عبر ما سمته عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية، في وقت أدانت فيه المعارضة الخطوة واعتبرتها "تفويتا لفرصة" كان بإمكانها تسهيل إيجاد حل للأزمة.
 
وأعرب رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل من قوى 14 مارس/آذار في تصريحات صحفية عن تخوفه من حصول توترات ميدانية بعد قمة دمشق.
 
وبدوره دافع مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني عن عدم مشاركة الحكومة في القمة قائلا إن هذا الموقف "يعبر عن رفض اللبنانيين للوضع المأساوي الذي يعيشونه بدون انتخاب رئيس للجمهورية، ورفض لاستمرار تعطيل المؤسسات الدستورية".
 
وفي المقابل أعرب وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ -القريب من حزب الله المعارض- في تصريح صحفي من أن يترك عدم مشاركة لبنان في القمة "انعكاسات داخلية وخارجية".
 
وفي الإطار نفسه انتقد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بشدة الحكومة لعدم مشاركتها في القمة.
 
وكانت الحكومة اللبنانية قررت رسميا وبإجماع أعضائها مقاطعة القمة العربية العشرين وحملت سوريا ضمنيا مسؤولية هذا الموقف.
 
ومن المقرر أن يوجه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في وقت لاحق كلمة إلى القادة العرب ستبثها وسائل الإعلام لشرح الخلافات مع سوريا التي أملت عدم مشاركة لبنان بقمة دمشق.
 
استفسار أممي
وفي سياق متصل أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية أن السنيورة "تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة استوضح فيه أسباب قرار الحكومة عدم المشاركة في أعمال القمة العربية".
 
السنيورة تلقى اتصالا من بان كي مون بشأن الغياب عن قمة دمشق (الفرنسية-أرشيف) 
وكانت دول عربية مثل السعودية ومصر والأردن خفضت مستوى تمثيلها في القمة بشكل كبير وسط خلاف حول الأزمة في لبنان ودور سوريا في حل هذه الأزمة.
 
شبكة إجرامية
من جهة أخرى كشف التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005 أن عملية الاغتيال نفذها أفراد "شبكة إجرامية" من دون تسميتهم.
 
وأضاف التقرير الذي رفع لمجلس الأمن الدولي ونشر اليوم "بإمكان اللجنة الآن أن تؤكد -استنادا إلى أدلة تملكها- أن شبكة من الأفراد تحركت بالتنسيق لارتكاب عملية اغتيال رفيق الحريري، وأن هذه الشبكة، أو بعض أفرادها، مرتبطون باعتداءات أخرى" نفذت في لبنان منذ عام 2004.
 
ويعد هذا التقرير العاشر من نوعه الصادر عن لجنة التحقيق الدولية، لكنه الأول الذي يصاغ منذ تولي رئيس اللجنة الجديد الكندي دانيال بيلمار مهامه.
 
وكان مجلس الأمن الدولي أعرب أمس عن ارتياحه "للتقدم الجوهري" في الجهود لإنشاء المحكمة الدولية التي ستتولى محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري.
المصدر : وكالات