فرنسا تقاضي حاكم أنجوان وجزر القمر تطالب بتسليمه
آخر تحديث: 2008/3/29 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/29 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/23 هـ

فرنسا تقاضي حاكم أنجوان وجزر القمر تطالب بتسليمه

طائرة عسكرية فرنسية نقلت محمد بكر إلى جزيرة لاريونيون (الفرنسية)

يتسلم القضاء الفرنسي في لاريونيون اليوم رئيس جزيرة أنجوان القمرية المخلوع العقيد محمد بكر و23 عسكريا، وذلك بعدما نقلته طائرة تابعة لسلاح الجو الفرنسي من جزيرة مايوت التي لجأ إليها عقب فراره من هجوم عسكري شنه جيش اتحاد جزر القمر بدعم من قوات تابعة للاتحاد الأفريقي الثلاثاء الماضي.
 
وقال مصدر عسكري في الجزيرة الفرنسية الليلة الماضية إن العقيد محمد بكر ومرافقيه سيحتجزون بضع ساعات في المطار قبل نقلهم إلى المفوضية المركزية في لاريونيون ومن ثم تسليمه للقضاء.
 
وكان وزير الدولة الفرنسي لشؤون ما وراء البحار إيف جيغو أدلى بتصريحات متناقضة صباح أمس أشار فيها إلى أن فرنسا تدرس طلب العقيد بكر اللجوء السياسي، كما أكد أن رئيس جزيرة أنجوان القمرية سيسلم إلى القضاء للتحقيق معه في تهم دخول الأراضي الفرنسية بطريقة غير قانونية وحيازة أسلحة.
 
وبعد وصوله الأربعاء إلى جزيرة مايوت الفرنسية، لجأ بكر إلى منزل شقيقه في جنوب غراندتير برفقة 23 عسكريا سلموا أسلحتهم للدرك.
 
لكن الناطقة باسم الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني قالت إن العقيد المخلوع "دخل بشكل غير شرعي إلى مايوت حيث أوقف على الفور ونزعت السلطات الفرنسية أسلحته"، وأضافت "أنه حاليا تحت سيطرتنا وسينقل خلال الساعات المقبلة إلى لاريونيون".
 
وقد تظاهر آلاف الأشخاص في جزر القمر وجزيرة مايوت الفرنسية تعبيرا عن سخطهم بعد فرار رئيس جزيرة أنجوان القمرية المخلوع محمد بكر. وتخللت أعمال عنف المظاهرات في مايوت احتجاجا على وجود بكر في الجزيرة، وسقط خلالها عدد من الجرحى وأحرقت سيارات.

كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن قوات الأمن فرقت نحو ألف متظاهر بالغازات المسيلة للدموع قرب سفارة فرنسا في العاصمة القمرية موروني.

مذكرة اعتقال
أعمال عنف رافقت مظاهرات تطالب بتسليم محمد بكر إلى جزر القمر (الفرنسية)
وطالبت جزر القمر أمس بتسليم بكر لمحاكمته، وأعلن وزير الدفاع القمري محمد بكر دوسار أنه "سيبذل كل ما في وسعه" ليحاكم رئيس أنجوان المخلوع، وقال إن "القضاء أصدر مذكرة اعتقال دولية ضد بكر بتهمة ممارسة التعذيب".

وظل الجيش القمري بمساندة قوات تنزانية وسودانية تابعة للاتحاد الأفريقي يبحث الأربعاء عن الرئيس المطاح به، وقام بعملية تمشيط في محيط القصر الرئاسي لتأمين المنطقة.

وقالت الحكومة القمرية إن محمد بكر فر متنكرا في زي امرأة بعد سيطرة القوات الحكومية على مقر إقامته، واتجه إلى جزيرة مايوت المجاورة.

وتتهم الحكومة المركزية العقيد بكر بأن لديه تطلعات انفصالية، ولكنه يقول إنه يريد المزيد من الحكم الذاتي لأنجوان وليس الاستقلال.

يذكر أن اتحاد جزر القمر يعاني منذ عدة سنوات من نزاعات بين الدولة الاتحادية والجزر الثلاث (القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي) التي تحظى كل واحدة منها بمؤسساتها الخاصة. وانفصلت أنجوان عام 1997، قبل أن تعود إلى الاتحاد القمري نهاية عام 2001.
المصدر : وكالات