التحقيق الدولي لم يتوصل إلى الجهة المنفذة لاغتيال الحريري (الفرنسية)

عبر مجلس الأمن عن ارتياحه للتقدم الذي حصل في تشكيل المحكمة الدولية المختصة بمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذلك رغم عدم توصل التحقيق الدولي إلى توجيه الاتهامات لأشخاص محددين في القضية.

وقال رئيس المجلس لشهر مارس/آذار السفير الروسي فيتالي تشوركين إن الأعضاء الخمسة عشر "أخذوا علما بالتقدم الجوهري الحاصل، وخصوصا التوقيع بين الأمم المتحدة وهولندا على اتفاق حول مقر المحكمة وتعيين المدعي العام وكاتب المحكمة وتشكيل لجنة الإدارة".

وعبر أيضا كل من سفير الولايات المتحدة زلماي خليل زاد، ونظيره الفرنسي جان موريس ريبر عن ارتياحهما لهذا التقدم.

وتتألف المحكمة من ثلاثة قضاة هم لبناني وأجنبيان. ومن المقرر أيضا تشكيل محكمة استئناف تتألف من خمسة قضاة هم لبنانيان وثلاثة أجانب.

وجميع القضاة غير اللبنانيين يعينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد التشاور مع مجلس الأمن. وقد تم تعيين القضاة بالفعل، لكن لم يكشف عنهم لأسباب أمنية.

أما المدعي العام المقبل للمحكمة فهو الكندي دانيال بلمار الذي يتولى في الوقت الراهن رئاسة لجنة التحقيق الدولية خلفا للبلجيكي سيرج براميرتس. وعندما ينتهي التحقيق يصبح بلمار مدعيا عاما على أن يكون مساعده لبنانيا.

"
المستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولاس مايكل: حتى الخميس تسلمت الأمم المتحدة 60.3 مليون دولار منها 34.4 مليون دولار نقدا و25.9 مليونا تعهدات من الدول المانحة
"

التمويل

كما أعلنت الأمم المتحدة أنها حصلت على ما يزيد عن التمويل اللازم لتغطية تكاليف إنشاء المحكمة -التي سيكون مقرها بالقرب من لاهاي بهولندا- للعام الأول وهو 50 مليون دولار.

وقال المستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولاس مايكل في مؤتمر صحفي إنه حتى الخميس تسلمت الأمم المتحدة 60.3 مليون دولار منها 34.4 مليون دولار نقدا و25.9 مليونا تعهدات من الدول المانحة.

وقال مايكل الذي أطلع مجلس الأمن على الاستعدادات الجارية لإنشاء المحكمة إن زيادة في الأموال المتاحة في الآونة الأخيرة كانت بسبب ما سماه "مساهمات كبيرة جدا من دول بالشرق الأوسط".

ورفض إعطاء تفاصيل عن مساهمات الدول، لكنه قال إن كل عضو من أعضاء لجنة إدارة المحكمة- وهم لبنان وفرنسا وألمانيا وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة- ساهم بأكثر من مليون دولار.

ومن المعروف أن كبار الممولين سيكونون من لبنان والولايات المتحدة التي أعلنت الشهر الماضي أنها ستزيد مساهمتها لتصل إلى 14 مليون دولار بعد أن كانت سبعة ملايين دولار.

وقد اغتيل الحريري مع 22 شخصا آخرين في انفجار شاحنة صغيرة مفخخة في بيروت في 14 فبراير/شباط 2005، ووجهت الموالاة في لبنان الاتهامات لدمشق بالتورط في العملية، ولكنها نفت هذه التهم. وتعتقل السلطات اللبنانية ثمانية أشخاص على خلفية الاغتيال.



المصدر : وكالات