السنيورة حمّل سوريا مسؤولية الأزمة اللبنانية (الجزيرة)

وجّه رئيس الحكومة اللبنانية كلمة إلى القادة العرب عشية القمة المقررة في دمشق, طالب خلالها بعقد اجتماع خاص لوزراء الخارجية "في أقرب وقت ممكن لمعالجة التأزم في العلاقات السورية اللبنانية".

وقال فؤاد السنيورة في كلمته "أطالب القادة العرب بوضع مسألة العلاقات اللبنانية السورية في مطلع الأولويات بما في ذلك الوصول إلى الدعوة لعقد اجتماع خاص لوزراء الخارجية العرب في أقرب وقت ممكن".

كما حمل رئيس الوزراء اللبناني دمشق ما وصفه بالدور الرئيسي في احتدام الأزمة السياسية في بلاده.

وقال بهذا الصدد "المثير للأسف والغضب معا أن تمضي أكثر من أربعة أشهر على الفراغ في موقع الرئاسة في لبنان، لعبت سوريا خلالها وقبلها دورا رئيسيا في احتدام الأزمة السياسية في لبنان".

واتهم رئيس الحكومة اللبنانية سوريا بالإسهام من خلال ما وصفه بالتدخل المستمر في شؤون بلاده الداخلية، في منع وصول المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان إلى الرئاسة.

وحول أسباب تغيب لبنان عن القمة العربية, قال السنيورة "ما ذهبنا إلى القمة بدمشق لأننا نرفض الذهاب من دون رئيس" مضيفا "لقد امتنعنا أيضا عن حضور القمة بسبب السياسات والممارسات التي تنتهجها الشقيقة سوريا تجاه لبنان والتي هي أحد أهم عوامل الأزمة السياسية المستمرة والمتفاقمة وأهم مظاهرها الفراغ الرئاسي".

كما حمل الرجل دمشق مسؤولية عدم التمكن من إزالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات "وهي النقطة التي تم التوافق عليها بهيئة الحوار بين مختلف الأطراف اللبنانيين عام 2006".

واعتبر السنيورة أن تجاوب السلطات السورية وتعاونها لإزالة المعسكرات خارج المخيمات وكذلك تعاونها في معالجة قضية السلاح وضبطه داخل المخيمات الفلسطينية، هو أمر حيوي لأمن لبنان واستقراره وسلامه الداخلي.

المعلم قال إنه ليس لديه وقت لسماع كلمة السنيورة (رويترز-أرشيف)
كما اتهم سوريا بعرقلة المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، وتعطيل جهود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ظل استمرار ما وصفه بالتعطيل القسري لمجلس النواب اللبناني منذ أكثر من 16 شهرا.

وكانت الحكومة اللبنانية قررت الثلاثاء الماضي عدم المشاركة بقمة دمشق، وحملت سوريا مسؤولية المأزق السياسي في لبنان.

الموقف السوري
من جهة ثانية كان وزير الخارجية السوري قد أعلن في وقت سابق أنه لن يستمع إلى كلمة رئيس الوزراء اللبناني, متهما الأكثرية النيابية اللبنانية بالارتباط بالولايات المتحدة وفرنسا.

وقال وليد المعلم "ليس لدي وقت لسماع هذه الكلمة". وأضاف "أقول للأشقاء في لبنان كفى تحميل الآخرين مسؤولية مشاكلكم، اجلسوا وحاوروا وحلوا مشاكلكم بأيديكم، لا أحد يستطيع أن يخدم مصالح لبنان غير شعب لبنان".

وردا على سؤال آخر حول إمكان تأثير سوريا على حلفائها في لبنان، ذكر الوزير أن بلاده لديها صداقات مع حركة أمل وحزب الله والقوى والأحزاب الوطنية "ولا صلة مباشرة لها مع النائب المسيحي المعارض العماد ميشال عون وتياره".

كما أوضح المعلم أن "من يملك الأكثرية اليوم جزء منهم يستمع إلى الولايات المتحدة وجزء يستمع إلى فرنسا، والمال الذي يوزعه رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري ليس سوريا".

المصدر :