إسعاف فتى عراقي جرح خلال سقوط القذائف على بعض أحياء بغداد (الفرنسية)

حصدت المواجهات بين قوات الأمن العراقي وجيش المهدي عشرات القتلى خلال اليومين الماضيين ببغداد والمحافظات الجنوبية وتدخلت المروحيات الأميركية فيها جزئيا وسط دعوات رئيس الوزراء نوري المالكي لهذه الجماعة لتسليم أسلحتها في البصرة خلال ثلاثة أيام.

وذكرت المتحدثة باسم القوات الأميركية جنوبي بغداد ألين كونواي أن طائرات هيلكوبتر أميركية استجابت لنداء مساعدة أطلقته وحدات من الشرطة العراقية في الحلة وشاركت في القتال مضيفة أن التقارير الأولية تشير إلى مقتل أربعة أشخاص.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن 11 شخصا قتلوا في الغارة وأصيب 18آخرون فيما أشار مصدر آخر إلى مقتل 29 وجرح 39 وتهديم ستة منازل خلال غارات استمرت حتى وقت متأخر من مساء الأربعاء.

وترافقت الغارات مع حملة اعتقالات واسعة في قرى قريبة من الحلة طالت نحو ثلاثين من أفراد مليشيا جيش المهدي حسب مصادر أمنية عراقية.

يشار إلى أن المعارك الأخيرة أرّخت لعودة جيش المهدي إلى الواجهة بعد أن كان قد التزم بتجميد أنشطته منذ أغسطس/آب الماضي عقب اشتباكات كربلاء مع قوى الأمن وأفراد قوات بدر التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى سقط فيها 52قتيلا.

وكانت قوات الأمن العراقية قد أطلقت الثلاثاء حملة في البصرة لنزع سلاح المليشيات التي تتنازع السيطرة على المدينة. لكن القتال ما لبث أن امتد إلى الكوت والديوانية والحلة وسط العراق ومدينة الصدر شرق بغداد، مما أدى إلى مقتل 51  شخصا بالبصرة ونحو 20 في بغداد إضافة إلى مئات الجرحى.

مليشيا جيش المهدي استهدفت بالقصف الأميركي في الحلة (الفرنسية)
الخسائر الأميركية
وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده ببغداد وسط تقديرات أنهما قتلا في مدينة الصدر وأصيب ثلاثة موظفين في السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء بقذائف قال بيان أميركي إنها انطلقت من المنطقة ذاتها.

كما قتل جندي بريطاني في البصرة حسب بيان لوزارة الدفاع البريطانية لم يعط تفاصيل حول ظروف مقتله مما يرفع عدد الجنود البريطانيين القتلى منذ 2003 في العراق إلى 176.

من جانبه اعتبر المتحدث العسكري الأميركي كيفن بيرغنر في تعليق على المواجهات أن المعركة لا تجري مع جيش المهدي بل هي بين الولايات المتحدة وإيران،  مضيفا أن الحكومة العراقية تتخذ ما يلزم من إجراءات للتعامل "مع مجرمي الشوارع".

ودعا بيرغنر إيران خلال مؤتمر صحفي ببغداد إلى ممارسة نفوذها من خلال المساعدة في تحسين الأمن والاستقرار في البصرة و"الحد من أنشطة الخارجين عن القانون".

جاء ذلك بعد أن أمهل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الموجود في البصرة المليشيات المسلحة فيها ثلاثة أيام لتسليم أسلحتها أو مواجهة العواقب الوخيمة.

الصدريون وعلاوي
ورد مسؤول الهيئة السياسية في التيار الصدري لواء سميسم في تصريحات له بالنجف قائلا إن (الزعيم الديني مقتدى) الصدر طلب من المالكي مغادرة البصرة وإرسال لجنة للعمل على إنهاء الأزمة.

علاوي أرجع المسؤولية عن الاقتتال لمبدأي تفكيك الدولة والمحاصة (الفرنسية)
وأعلن سميسم لاحقا أن تيار الصدر سينظم مظاهرات (اليوم) الخميس في بغداد والعمارة (365 كلم جنوب بغداد) تعبيرا عن تحديه لحكومة المالكي.

من جانبه أرجع رئيس حركة الوفاق الوطني إياد علاوي في بيان مسؤولية ما يجري إلى "تفكيك الدولة العراقية ومؤسساتها من جهة وتبني سياسة المحاصة الطائفية".

ودعا علاوي -وهو رئيس وزراء سابق- إلى اعتماد سياسة ضبط النفس وإيقاف العمليات المسلحة فورا وإطلاق سراح المعتقلين عدا "الإرهابيين" والقتلة وإيقاف المداهمات والتعقبات بحق القوي السياسية وإطلاق مصالحة وطنية حقيقية.

المصدر : وكالات