القوات البريطانية مارست التعذيب في جنوب العراق (الفرنسية-أرشيف)

أقرت بريطانيا بأن قواتها في العراق عذبت وانتهكت حقوق مواطنين عراقيين احتجزتهم في جنوب العراق عام 2003 الأمر الذي يفسح المجال أمام هؤلاء للتقدم بطلبات تعويض عن الأضرار التي أصابتهم.

وقالت وزارة الدفاع إنها ستعلن اعترافها بهذا الأمر الجمعة أمام المحكمة العليا بهدف تسهيل حصول تسعة عراقيين على تعويضات وإنهاء قضية رفعها هؤلاء ضد السلطات البريطانية.

ومن بين الذين رفعوا قضايا عائلة عامل فندق هو بهاء موسى توفي بعد أن تعرض للضرب خلال احتجازه على أيدي القوات البريطانية.

وتعرض المحتجزون التسعة لعملية استجواب عنيفة على مدى 36 ساعة قبل أن يتوفى موسى متأثرا بإصابات.

وترك موسى الذي كان عمره 26 عاما عند موته اثنين من الأولاد، وكانت زوجته قد توفيت قبله بشهرين بعد إصابتها بورم في المخ.

وقالت وزارة الدفاع إن الحكومة ستعترف "بانتهاكات فادحة" للاتفاقية الأوروبية التي تحمي الحق في الحياة وتمنع التعذيب.

وقال وزير القوات المسلحة بوب إينسورث في بيان صدر مع اعتراف الوزارة بانتهاك حقوق الإنسان "أعبر عن شديد الأسف للأفعال التي ارتكبها عدد صغير جدا من الجنود وأقدم خالص تعاطفي واعتذاري لعائلة بهاء موسى والثمانية الآخرين".

وأضاف "خلال عامي 2003 و2004 ارتكبت أقلية صغيرة جدا انتهاكات ونحن ندين أعمالهم".

ورحب محامو عائلة موسى والثمانية الآخرين بالقرار لكنهم قالوا إنه ما زال من غير الواضح حجم التعويض الذي سيدفع، وما إذا كانت الوزارة ستقدم اعتذارا رسميا.

وكان سبعة جنود بالجيش البريطاني في العراق مثلوا أمام محكمة عسكرية في قضية موسى والآخرين ولكن واحدا فقط هو الذي أدين في عام 2007 بعد اعترافه بإساءة معاملة السجناء، أما الستة الآخرون فأطلق سراحهم بسبب "عدم وجود وجه لإقامة الدعاوى ضدهم".



المصدر : وكالات