حاكم جزيرة أنجوان فر من الجزيرة بعدما سيطرت عليها قوات جزر القمر (رويترز)

تظاهر مئات الأشخاص في جزر القمر وجزيرة مايوت التابعة للحكم الفرنسي تعبيرا عن سخطهم بعد فرار رئيس جزيرة أنجوان القمرية المخلوع محمد بكر، في حين علنت فرنسا أنها تدرس منحه اللجوء السياسي.

وتخللت أعمال عنف المظاهرات في مايوت احتجاجا على وجود بكر في الجزيرة، وسقط خلالها عدد من الجرحى وأحرقت سيارات. كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن فرقت نحو ألف متظاهر بالغازات المسيلة للدموع قرب سفارة فرنسا في العاصمة القمرية موروني.

تحت السيطرة
وطرد بكر من أنجوان إثر تدخل عسكري من قوات اتحاد جزر القمر بدعم من قوات تابعة للاتحاد الأفريقي، ووصل الأربعاء على متن زورق إلى مايوت برفقة 23 عسكريا طلبوا جميعا اللجوء إلى فرنسا، وأعلنت باريس أنها ستدرس الطلب "بناء على قوانين الجمهورية".

وقد أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس أن باريس ستنقل "خلال الساعات المقبلة" بكر إلى جزيرة لاريونيون التابعة بدورها لحكم فرنسا.

وقالت الناطقة باسم الوزارة باسكال أندرياني في مؤتمر صحفي إن بكر "دخل بشكل غير شرعي إلى مايوت حيث أوقف على الفور ونزعت السلطات الفرنسية أسلحته"، وأضافت "أنه حاليا تحت سيطرتنا وسينقل خلال الساعات المقبلة إلى لاريونيون".

مذكرة اعتقال
وطالبت جزر القمر الخميس بتسليم بكر لمحاكمته، وأعلن وزير الدفاع القمري محمد بكر دوسار أنه "سيبذل كل ما في وسعه" ليحاكم رئيس أنجوان المخلوع، وقال إن "القضاء أصدر مذكرة اعتقال دولية ضد بكر بتهمة ممارسة التعذيب".

محمد بكر فر إلى جزيرة مايوت وطلب اللجوء السياسي إلى فرنسا (الفرنسية-أرشيف)
وظل الجيش القمري بمساندة قوات تنزانية وسودانية تابعة للاتحاد الأفريقي يبحث الأربعاء عن الرئيس المطاح به، وقام بعملية تمشيط في محيط القصر الرئاسي لتأمين المنطقة.

وقالت الحكومة القمرية إن محمد بكر فر متنكرا بزي امرأة، في أعقاب سيطرة القوات الحكومية على مقر إقامته واتجه إلى جزيرة مايوت المجاورة.

وتتهم الحكومة المركزية العقيد بكر بأن لديه تطلعات انفصالية، ولكنه يقول إنه يريد المزيد من الحكم الذاتي لأنجوان وليس الاستقلال.

يذكر أن اتحاد جزر القمر يعاني منذ عدة سنوات من نزاعات بين الدولة الاتحادية والجزر الثلاث (القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي) التي تحظى كل واحدة منها بمؤسساتها الخاصة. وانفصلت أنجوان عام 1997، قبل أن تعود إلى الاتحاد القمري نهاية العام 2001.

المصدر : وكالات