أحد عناصر جيش المهدي أثناء مواجهات مع قوات عراقية في البصرة (الفرنسية)

قالت نائبة في الكتلة الصدرية بمجلس النواب العراقي إن هناك اتصالات جارية بين الحكومة والتيار الصدري لإنهاء المواجهات في البصرة جنوبي العراق.

وأوضحت لقاء آل ياسين أن القيادي في الائتلاف العراقي الموحد علي الأديب يجري اتصالات مع رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري لواء سميسم من أجل التهدئة.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يشرف على عملية البصرة بنفسه قد منح المسلحين في المدينة مهلة تنتهي الجمعة لإلقاء السلاح، على أن يقدموا تعهدا خطيا بذلك أو مواجهة عقوبات قاسية. ورد التيار الصدري بمطالبة المالكي بمغادرة البصرة وإرسال لجنة للعمل على إنهاء الأزمة.

من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المواجهات الجارية في البصرة تشكل "لحظة إيجابية جدا" في سيادة العراق.

وأضاف بوش في لقاء صحفي أن حوادث البصرة ستسهم في تطور أمة تتمتع بالسيادة وتعتزم السيطرة على عناصر خارجة عن القانون، وقال إن قواته في العراق تساعد الحكومة ولا تقاتل عنها.

أحد جرحى مواجهات مدينة الصدر
يتلقى العلاج في المستشفى (الفرنسية)

محاولة اغتيال
ميدانيا أفادت مصادر عراقية بأن قائد شرطة البصرة اللواء الركن عبد الجليل خلف نجا فجر اليوم من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه في حي الجبيلة وسط المدينة، في حين قتل ثلاثة من أفراد حمايته جراء هذا الهجوم.

وفجر مسلحون يعتقد بأنهم من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنبوبا للنفط في البصرة.

في هذه الأثناء توقفت المواجهات في بعض أحياء البصرة بينما استمرت في مناطق أخرى. وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها، في حين ظلت الطائرات المقاتلة تحلق فوق أجواء المدينة.

ويسود توتر حذر في البصرة بعد يومين من المواجهات بين جيش المهدي والقوات العراقية خلفت أكثر من 50 قتيلا.

كما قتل أكثر من مائة وجرح عشرات في مواجهات أخرى بين الجانبين في الديوانية والحلة والكوت جنوبي العاصمة بغداد وأحياء مدينة الصدر والشعب والكاظمية وأحياء أخرى في بغداد.

وبموازاة ذلك أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده ببغداد وسط تقديرات أنهما قتلا في مدينة الصدر، وأصيب ثلاثة موظفين في السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء بقذائف قال بيان أميركي إنها انطلقت من المنطقة ذاتها.

وقتل جندي بريطاني في البصرة حسب بيان لوزارة الدفاع البريطانية لم يعط تفاصيل عن ظروف مقتله، ما يرفع عدد الجنود البريطانيين القتلى منذ 2003 في العراق إلى 176.

تظاهرات

أنصار التيار الصدري تظاهروا
للمطالبة بإقالة المالكي (رويترز)
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه مدينة الصدر وحي الكاظمية ببغداد والعمارة جنوبي العاصمة مظاهرات لأنصار التيار الصدري للمطالبة بسحب الثقة من حكومة المالكي.

وحمل المتظاهرون في حي الكاظمية نعشا ثبتت عليه صورة المالكي على خلفية علم أميركي وكتب عليها "الدكتاتور الجديد"، وطالبوا في شعارات ولافتات رفعوها بسحب الثقة منه وإقالته وبوقف إطلاق النار في البصرة وجميع المحافظات المتوترة وإطلاق سراح المعتقلين.

وقال الشيخ إياد الكعبي من مكتب الصدر إن "التظاهرة اليوم للمطالبة بسحب الثقة من حكومة المالكي الذي أثبت فشله الذريع".

وطالب الكعبي بسحب القوات العراقية من المحافظات، ودعا المالكي للتنحي بعدما "أصبح خاضعا للاحتلال" وأحرق أوراقه السياسية.

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل ضابط عراقي وجرح ستة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة نفذه انتحاري على دورية لقوات الأمن في كركوك شمال بغداد.

وفي تكريت قتل سبعة مدنيين على الأقل وأصيب تسعة آخرون في قصف جوي أميركي أدى إلى تدمير منزلين.

المصدر : وكالات