وليد المعلم (يسار) وعمرو موسى يردان على أسئلة الصحفيين (رويترز)

أنهى وزراء الخارجية العرب اجتماعهم التحضيري للقمة العربية بدمشق بالاتفاق على جدول أعمال يركز على عدد من الملفات الشائكة، وفي طليعتها مبادرة السلام والوضع في فلسطين ولبنان والعراق وحل الخلافات بين الدول العربية.

ففي مؤتمر صحفي مشترك أقيم الخميس في ختام جلسة العمل الثانية لمجلس وزراء الخارجية العرب في دمشق، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الدول المشاركة أقرت جدول أعمال القمة التي تستضيفها دمشق يومي السبت والأحد المقبلين بعد مناقشات مستفيضة "اتسمت بالصراحة".

وأوضح الوزير المعلم أن وزراء الخارجية العرب ناقشوا جميع القضايا المطروحة ورفعوها إلى اجتماع القمة عدا المبادرة اليمنية المتصلة بالخلاف القائم بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بانتظار وصول الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

مبادرة السلام
وفيما يخص النزاع العربي الإسرائيلي، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن اجتماع وزارء الخارجية العرب أقر بند إحياء طرح المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 وأعادت تفعيلها قمة الرياض العام الفائت.

وشدد موسى على أن الاجتماع، خلافا لما تردد في وسائل الإعلام، أقر إعادة تفعيل المبادرة العربية للسلام وطرحها في المحافل الدولية دون تبديل أو تعديل أو تهديد بالتراجع عنها أو سحبها من التداول.

وردا على سؤال حول ما إذا كان التمسك بالمبادرة العربية استجابة للضغوط الأميركية، قال وزير الخارجية السوري إن هناك فرقا ما بين مبادرة السلام والخيارات المتاحة لكل دولة لتطبيق إستراتيجية السلام، لافتا إلى أن اجتماع وزراء الخارجية رفع توصية إلى القمة بهذا الشأن.

وزراء الخارجية العرب اجتمعوا للتحضير لقمة دمشق (الفرنسية)
الملف الفلسطيني
وفيما يخص الوضع الفلسطيني، قال موسى إن الوضع الفلسطيني بحث من كافة الزوايا وفي طليعتها الظروف الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت سيطرة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة والعمليات العسكرية وإغلاق المعابر.
 
كما أكد التزام الدول الأعضاء بدعم الفلسطينيين ماليا عبر السلطة الوطنية الفلسطينية التي تقوم بصرف مرتبات الموظفين في قطاع غزة عبر تحويلات مصرفية من الضفة الغربية.

الملف اللبناني
وعن الأزمة الداخلية اللبنانية، أوضح موسى أن الجلسة الثانية من الاجتماع رفعت للقمة العربية توصياتها بخصوص التضامن مع لبنان التنمية والاستقرار، والمبادرة العربية ذات الصلة بحل الأزمة وتكليف الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة اتصالاته مع الأطراف المعنية.

وقال موسى إنه سيقوم بزيارة قريبة إلى بيروت سيتم تحديد موعدها بعد انتهاء القمة العربية نافيا بحث مسألة البوارج الأميركية المتمركزة قبالة الشواطئ اللبنانية خلال الاجتماع.

من جانبه جدد المعلم ما قاله سابقا من أن المسألة اللبنانية تعني بالدرجة الأولى اللبنانيين ومن ثم الدول العربية التي ترتبط بعلاقات جيدة مع طرفي الأزمة الداخلية على أساس المبادرة العربية التي تدعو إلى التوافق والحوار على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

وبخصوص ما قيل عن رسالة وجهتها إلى القمة العربية قوى الأكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسورية، أكد المعلم أن لا كلمة لمن لم يحضر القمة، وأن الكلمات الرسمية في القمة ستعطى لرؤساء الوفود الحاضرين فقط.

العلاقات العربية
وفيما يتعلق بالمشكلة المزمنة المرتبطة بالخلافات العربية، قال المعلم إن دمشق أعلنت أن قمتها ستكون قمة العمل المشترك والتضامن العربي معتبرا أن "المحاولات الأميركية لإفشال القمة لم تنجح"، وقائلا أن "لا أثر للضغوط الأميركية على قمة دمشق ولا على جدول أعمالها".

ولفت إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد سيعمل خلال توليه الرئاسة الدورية للقمة العربية للعام الجاري على تنقية الأجواء العربية وتعزيز التضامن العربي وحل الخلافات الثنائية.

وكان موسى أكد في تصريحات سابقة أن القمة ستناقش موضوعات أخرى تتصل بالعراق والسودان والصومال.



المصدر : الجزيرة + وكالات