محمود عباس (يسار) مستقبلا نظيره البلغاري جورجي بارفانوف برام الله (الفرنسية)

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل خلال العام الجاري، لكن الجانب الإسرائيلي استبعد ذلك وأبدى تمسكه بمواصلة الأعمال الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

وأبدى عباس في مؤتمر صحفي مشترك برام الله أمس الأربعاء مع نظيره البلغاري جورجي بارفانوف تفاؤله بأن تسفر المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي عن حل قبل نهاية 2008.

وأكد أن المفاوضات بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس فريق التفاوض الفلسطيني أحمد قريع تحرز تقدّماً وتتناول "كل القضايا المعروفة دون استثناء القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه والأمن".

وأقر عباس بوجود عقبات أمام تلك المفاوضات مثل بناء المستوطنات في القدس المحتلة وما حولها ونقاط التفتيش وغارات الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن ذلك قد يعرقل التقدم في اتجاه التوصل لاتفاق بنهاية هذا العام.

وفي السياق ذاته يتوقع أن يزور الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة في 24 أبريل/نيسان القادم لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقبل ذلك سيزور عباس موسكو في 20 أبريل/نيسان لبحث عقد مؤتمر متابعة لمؤتمر أنابوليس في موسكو منتصف يونيو/حزيران سعيا إلى تحقيق قدر أكبر من التقدم في المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية.

إيهود أولمرت يستبعد إمكانية التوصل لاتفاق سلام خلال العام الجاري (رويترز-أرشيف)
إسرائيل تستبعد
وفي مقابل تفاؤل الرئيس الفلسطيني استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل نهاية العام الجاري.

من جهة أخرى قال أولمرت إن إسرائيل لا تنوي بناء مستوطنات جديدة, لكنها ستواصل بناء المنازل في مدينة القدس المحتلة.

وعلى صعيد آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عقب اجتماعه برئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض، إنه يعتزم اتخاذ إجراءات لتخفيف القيود التي تطال سكان الضفة الغربية، دون أن يوضح طبيعة تلك الإجراءات.

وقد التقى باراك بفياض أمس الأربعاء في تل أبيب وأجريا مباحثات على انفراد دامت ساعتين. وقبل ذلك الاجتماع قال باراك إنه سيسمح بنشر نحو 600 من أفراد الشرطة الفلسطينية في مدينة جنين شمال الضفة الغربي بعد أن ينهوا تدريبا بالأردن تموله الولايات المتحدة.

ويأتي لقاء باراك وفياض قبل أيام من جولة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأحد في المنطقة في مسعى لدفع مفاوضات السلام التي أعيد إطلاقها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خلال مؤتمر أنابوليس.

صواريخ المقاومة توقع إصابات في صفوف الإسرائيليين أحيانا (الفرنسية-أرشيف)
جرحى إسرائيليون
على الصعيد الميداني قالت مصادر طبية إسرائيلية إن تسعة أشخاص أصيبوا من جراء سقوط صواريخ فلسطينية محلية الصنع في منطقة سديروت القريبة من شمال قطاع غزة.

وقد أعلنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق هذه الصواريخ.

وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر أن ستة صواريخ أطلقت من غزة سقطت في أنحاء متفرقة من منطقة النقب الغربي وكانت ثمانية أخرى قد تساقطت في وقت سابق في مناطق إسرائيلية قريبة من القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات