تسرب نفطي يهدد السواحل اللبنانية ويثير قلق الصيادين
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 02:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 02:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ

تسرب نفطي يهدد السواحل اللبنانية ويثير قلق الصيادين

التلوّث النفطي الجديد ضرب السواحل الشمالية للبنان (الجزيرة نت)

نقولا طعمة–لبنان

يهدد تلوث نفطي جديد الشواطئ الشمالية للبنان ويثير قلق الصيادين بعد شهور قليلة على تنظيف الساحل من تلوّث مماثل عقب حرب يوليو/تموز صيف 2006.

ويتهم الصيادون شركة هولسيم للإسمنت بأنها مصدر التلوث الأخير الذي لا تزال كميات كبيرة منه تغطي أمكنة متعددة على الساحل.

وألحق التلوث الجديد –الذي امتد من ساحل الهري تحت تأثير الرياح، وانتشر شمالا ليضرب شاطئي أنفة والقلمون- أضرارا متعدّدة بالقطاع السياحي وقطاع الصيد في لبنان.

تراجع بسوق الأسماك
وقال الصياد فيصل فارس من بلدة أنفة للجزيرة نت إن هذا التلوث الجديد تسبب في تراجع الرواج التجاري في سوق الأسماك وأثر سلبا على نشاط نحو 150 صيادا.

وأوضح فارس أن مركبه ومعداته تضررت من النفط، مؤكدا أن تنظيف وإصلاح الشباك كلفاه مبلغ 450 دولارا تضاف إليها أضرار التوقف عن العمل.

وأفاد فارس بأنه شاهد النفط يتسرب من أقنية شركة هولسيم، ونقل عن عاملين فيها أنّ عطلا فنيا أصاب الأنابيب هو سبب التسرب. ودعا إلى مطالبة الشركة بالتعويض عن الضرر وإلزامها بتنظيف الشاطئ على نفقتها الخاصة.

ومن جهته شكا كريم فرنجية، وهو تاجر سمك في أنفة، من تراجع المبيعات بنسبة الثلث بعد تسرّب أنباء التلوّث، وأضاف أن ما حدث لا يضر بالأسماك التي لا تقترب من الشاطئ، "لكن خوف المواطنين يدفعهم إلى الحذر من أكل السمك، فينعكس الأمر سلبا علينا".

بيان الشركة
ولم تنف شركة هولسيم مسؤوليتها عن الضرر، وحاولت التخفيف من وطأته، وأسفت للحادث الذي قالت إنه خارج عن إرادتها، واعدة باتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تحد من تكراره.

وأوضحت الشركة في بيان لها أن التسرب "سببته مياه السواقي المتدفقة بقوة جراء ارتفاع الحرارة وذوبان الثلوج السريع، فجرفت السيول النفط المتبقي في أقنية قديمة، إلى مصفاة الشركة ثم إلى البحر".

وذكر البيان أن "الكمية لا تتعدى طنين، بينما استوعبت أحواض الترسبات الكميات الأخرى، وقامت فرق عمل الشركة بعزل مصدر التلوث، وعملت على إزالة الترسبات قبالة موقعها".

وأكّد مصدر أمني مسؤول في مركز شكّا البحري أنّ فريقاً مشتركا من وزارة البيئة والمديرية العامة للنقل البحري والبري، أجرى كشفا على المواقع المتضررة، وأن "الشركة تواصل إزالة الترسبات قبالة موقعها على أن تنتقل لاحقا إلى تنظيف المواقع الأبعد".

ومن المنتظر أن تعد وزارة البيئة تقريرا يحدّد المسؤولية وحجم التسرب وأثره البيئي، وترفعه إلى المديرية العامة للنقل البحري والبري لاتخاذ الإجراءات التي يمليها الموقف.

المصدر : الجزيرة