الرئيس بوش يلقي خطابه في المتحف الوطني لسلاح الجو الأميركي (الفرنسية)


أثنى الرئيس الأميركي جورج بوش على جهود الحكومة العراقية فيما قال إنه تطبيق القانون على الجميع في إشارة إلى العمليات التي تقوم بها القوات الحكومية ضد المسلحين الشيعة من جيش المهدي التابع للتيار الصدري، وطالب العراق بالعمل لتحمل تكاليف قواته الأمنية كاملة.

 

وفي خطاب ألقاه الخميس في المتحف الوطني لسلاح الجو الأميركي في دايتون بولاية أوهيو، أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن عملية الجيش العراقي ضد المسلحين الشيعة قد تستغرق بعض الوقت، معتبرا أن هذه العمليات تعكس رغبة العراقيين ورئيس الوزراء نوري المالكي في فرض القانون على الجميع دون استثناء.

وقال إن هذه المعركة ستؤكد في نهاية المطاف لما وصفها بالجماعات الإرهابية أن لا مكان لها في "مجتمع حر وديمقراطي".

وتدور منذ ثلاثة أيام معارك عنيفة في البصرة ومدن رئيسية في جنوب العراق فضلا عن مناطق عديدة في بغداد بين القوات الحكومية العراقية مدعومة من القوات الأميركية وعناصر جيش المهدي التابع للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر.

سوريا وإيران
وطالب بوش في خطابه سوريا وإيران بالتوقف عن دعم ما وصفه بـ"الإرهاب في العراق"، كما دعا الدول الأخرى المجاورة للقيام بجهود إضافية لعودة الأوضاع في العراق إلى طبيعتها، مشيدا بالتقدم الذي يحققه الأخير في مختلف الميادين السياسية والأمنية والاقتصادية.

مقاتلون تابعون لجيش المهدي الموالي لرجل الدين مقتدى الصدر في مدينة البصرة (رويترز)
واستشهد على ذلك بالإشارة إلى أن الموازنة العراقية باتت قادرة على تغطية 75% من تكاليف القوى الأمنية التي تبلغ أكثر من تسعة مليارات دولار خلال العام الجاري، متوقعا أن يتمكن العراق من تحمل كامل الكلفة في المستقبل القريب.

ويأتي خطاب الرئيس بوش وسط توقعات بأن يصادق على توصيات قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بترايوس بخصوص وقف خطة تخفيض عدد القوات الأميركية بهدف إفساح المجال أمام تقويم الأوضاع الميدانية بعد سحب خمس فرق قتالية منذ ديسمبر/كانون الأول الفائت.

وكان بترايوس اعتبر في التوصيات التي رفعها مؤخرا للرئيس بوش أنه من عدم الحكمة تقليص حجم القوة العسكرية الأميركية بالعراق على نحو يضر بالمكاسب الأمنية التي تم تحقيقها ميدانيا خلال العام الفائت، بحسب تعبيره.

انتقادات لاذعة
وخصص الرئيس بوش جزءا من خطابه لتوجيه انتقادات لاذعة للأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي بسبب مواقفها من الحرب على العراق.

فقد اعتبر بوش أن المسؤولين العراقيين حققوا قدرا كبيرا من التطور في عملهم يفوق بكثير أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يستهلكون وقتا طويلا للمصادقة على الموازنة العامة.

واتهم بوش بعض أعضاء الكونغرس بالسعي لانتقاد وتهديد القيادات العراقية وهي تحاول حل خلافاتها الداخلية، غامزا من قناة الديمقراطيين بالقول إن ما يحتاجه العراق في الوقت الحاضر هو الأمن وليس الانتقادات.

كما حمل الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس مسؤولية سوء تشخيص الحالة العراقية والتزامها بوصفة واحدة تتمثل في الانسحاب، وسخر من ادعاءاتها بأن المصلحة الإستراتيجية للولايات المتحدة تتمثل في محاربة الإرهاب في مكان آخر.



المصدر : وكالات