مسلح من جيش المهدي يتخذ موقعا قتاليا في أحد شوارع البصرة (الفرنسية)

تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمواصلة القتال حتى القضاء على المسلحين في مدينة البصرة جنوبي العراق، رافضا في الوقت ذاته التفاوض والحوار معهم، في حين استمرت المعارك لليوم الثالث بين القوات الحكومية ومليشيات جيش المهدي في البصرة ومدن أخرى إضافة إلى أحياء عدة من بغداد.

وقال المالكي أثناء استقباله وفدا عشائريا في البصرة إن الدولة هي الحاكمة لا غيرها وهي قادرة على مواجهة أي قوة، مشددا على أنه لا خيار أمام المسلحين سوى تسليم أسلحتهم وتقديم تعهدات باحترام القانون.

ودعا دول الجوار إلى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مشيدا في الوقت ذاته بما وصفها بالنجاحات الكبيرة التي تحققت بفضل موقف العشائر في دعم القوات المسلحة.

وكان المالكي أعطى مهلة للمسلحين تنتهي الجمعة من أجل إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم أو مواجهة عقوبات قاسية.

وبموازاة ذلك دعا الائتلاف العراقي الموحد الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم العراقيين لدعم العملية العسكرية التي تشنها الحكومة في البصرة.

يأتي ذلك في وقت أشار فيه مسؤولون في التيار الصدري إلى اتصالات جارية مع الحكومة لتسوية الأزمة في البصرة.

وأوضحت النائبة عن الكتلة الصدرية في مجلس النواب لقاء آل ياسين أن القيادي في الائتلاف الشيعي علي الأديب يجري اتصالات مع رئيس الهيئة السياسية للتيار لواء سميسم من أجل التهدئة.

وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المواجهات الجارية في البصرة تشكل "لحظة إيجابية جدا" في سيادة العراق.

الوضع الميداني

أنصار الصدر تظاهروا ببغداد والجنوب للمطالبة بإقالة المالكي (رويترز)
ميدانيا تواصلت الاشتباكات في البصرة ومدن الجنوب العراقي وعدة أحياء في العاصمة بغداد لليوم الثالث على التوالي بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الأمن العراقية.

وسمع دوي قذائف مضادة للدروع "آر بي جي" وقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة والخفيفة يهز حي الجمهورية وسط البصرة.

كما قتل أكثر من مائة وجرح عشرات في مواجهات أخرى بين الجانبين في الديوانية والحلة والكوت جنوبي بغداد وأحياء مدينة الصدر والشعب والكاظمية وأحياء أخرى في العاصمة.

وقالت الشرطة إن أتباع الصدر أضرموا النار في مقر حزب الدعوة الذي ينتمي له المالكي في حي الشعب شمالي بغداد.

كما تعرضت المنطقة الخضراء ببغداد لهجوم بقذائف الهاون ما أدى إلى تصاعد عامود كثيف من الدخان الأسود قرب السفارة الأميركية. وهز عدد من الانفجارات أيضا مناطق أخرى بالعاصمة في نفس وقت انفجار المنطقة الخضراء تقريبا.

وخرج الآلاف من أنصار الصدر في تظاهرات متفرقة في بغداد والبصرة والعمارة تطالب بإقالة المالكي على خلفية تطورات الجنوب.

في غضون ذلك أفادت مصادر عراقية بأن قائد شرطة البصرة اللواء الركن عبد الجليل خلف نجا فجر اليوم من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه في حي الجبيلة وسط المدينة، في حين قتل ثلاثة من أفراد حمايته جراء هذا الهجوم. كما فجر مسلحون أنبوبا رئيسيا للنفط في البصرة.

وفي بغداد أعلنت مصادر أمنية عراقية أن مسلحين خطفوا المتحدث المدني باسم خطة أمن بغداد "فرض القانون" تحسين الشيخلي من منزله في حي الأمين جنوب شرق المدينة ثم أحرقوا المنزل.

ولم تشر المصادر إلى إصابات في عائلة الشيخلي لكنها أكدت حصول اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في المنطقة أثناء عملية الخطف.

تطورات متفرقة

مفخخة كركوك أوقعت سبعة قتلى وجرحى (الفرنسية)
وفي تطورات ميدانية أخرى قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس العراق) إنها دمرت آلية عسكرية أميركية بالكامل وقتلت من كان بداخلها في هجوم نفذته في شمال بغداد.

وفي كركوك قتل ضابط عراقي وجرح ستة آخرون من قوات الأمن في هجوم بسيارة مفخخة نفذه انتحاري على دورية لهم في هذه المدينة الواقعة شمال بغداد.

وفي بغداد قتل ثلاثة عراقيين وجرح 15 آخرون في هجوم بالهاون على موقف حافلات في المدينة، كما جرح عراقيان في انفجار سيارة مفخخة قرب مقر الهلال الأحمر العراقي غربي المدينة.

من جهته قال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) إنه عثر على جثث ثلاثة متعاقدين أمنيين مخطوفين في العراق منذ العام 2006 ونقلها للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات